قالوا: السيسي يستكمل خريطة الدم في خطاب التصفيق..وعيد الحب حلال!!

مصر استكملت خارطة الطريق التي توافق عليها المصريون يوم قرروا استعادة الوطن ممن أرادوا اختطافه لحساب أهدافهم المنحرفة ومصالحهم الضيقة(عبد الفتاح السيسي في خطابه الأول أمام برلمان الانقلاب 13 فبراير)

بالفعل تم استعادة الوطن مرة أخري لصالح نظام المخلوع مبارك ودولته العميقة الفاسدة عبر الدبابة على حساب شرعية شعب اختار رئيسه بنزاهة وشفافية في أول ديمقراطية شهدتها البلاد في تاريخها ، لتكتمل خريطة طريق الدم والخراب والانحطاط على كافة المستويات ، فيكفيك أن تشاهد خطاب واحد للسيسي لتستغني به عن كل خطاباته القادمة لأنها نسخة مكررة من خطابه الأول.

علي عبد العال رئيس برلمان بدرجة موظف ..وكلمته للرئيس كلها نفاق( الكاتب الصحفي محمود مسلم لبرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة 13 فبراير)

والحق ما شهد به الأعداء ، فتلك شهادة من داخل النظام الانقلابي ذاته من أحد أهم الكتاب المؤيدين لدولة وبرلمان السيسي الذي أربأ به أن يتصور يوماً ما أن من الممكن أن يفرز انقلاب عسكري فاشي برلمان يُعبر عن إرادة شعب!

الاحتفال بعيد الحب حلال ، وربنا يحرم على السلفيين عيشتهم(د. آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر ونائبة في برلمان السيسي في تصريحات لليوم السابع 13 فبراير)

المُثير للانتباه حقاً هو الصبغة السوقيّة التي اصطبغت بها خطابات النخبة المنتمية لمعسكر الانقلاب ، فالمستوى اللفظي المتدنّي لكلمات الأستاذة الكاديمية الأزهرية خير دليل على هذه حالة السعار الذي أصاب هؤلاء إزاء كل معارض للانقلاب العسكري ، فصاروا لا يُفرّقون بين الاختلاف في الرأي وبين الردح والسفسطة.

الأطباء والشرطة ودولة المماليك ( جمال سلطان رئيس تحرير المصريون في مقاله 14 فبراير تعليقاً على أزمة سطلة الانقلاب مع الأطباء)

أكبر دليل على أننا نعيش في دولة المماليك هو احتقار نظام الانقلاب للأطباء وغيرهم فئات الشعب هو تجاهل السيسي التام لقضية هؤلاء الأطباء على طريقة أستاذه مبارك” خليهم يتسلوا” ولو من باب ذر الرماد في العيون ، وكأنها لم تكن على الرغم من أن خطابه جاء بعد يوم من وقفة الأطباء المهيبة بالقصر العيني.

تهويل وقائع تجاوزات أفراد الشرطة هدف أعدائنا للنيل من مصر(مجدي عبد الغفار وزير داخلية الانقلاب خلال لقاءه بقيادات وضباط وأفراد وجنود قطاع أمن القاهرة على هامش افتتاحه مبني مديرية أمن القاهرة عقب ترميمه 14 فبراير)

هذا هو أسلوب كل الطواغيت حين يتهمون كل معارض للسلطة بأنه خائن وعميل ومأجور ومُمول وطابو خامس ..إلخ من مصطلحات الطغاة المستهلكة لأن الوطن في نظرهم هو النظام وليس المواطن ، فإما أن تكون تابعاً خانعاً أمام السلطة ومسبحاً بحمدها ، أو مصيرك القتل أو الطرد والتشويه والتخوين.

«عودة سري صيام للبرلمان، أصبح أمرًا واقعًا، وهناك اتصالات عليا تمت معه بخصوص عدوله عن الاستقالة التي تقدم بها للأمين العام لمجلس النواب»( سعيد حساسين نائب ببرلمان الانقلاب في برنامجه انفراد على فضائيته الخاصة” العاصمة” 14 فبراير)

أعتقد أن الاتصالات العليا التي قامت بتعيين سري صيام بالبرلمان هي ذاتها التي ستعيد الرجل بالأمر المباشر للبرلمان مرة أخرى كما قال حساسين، ذلك أن الأمر لا يعدو عن كونه خلاف بسيط بين زوج وزوجته سرعان ما ينتهي لأن سري صيام كان يرغب في رئاسة البرلمان ، ولما لم ينال المراد اصطنع قصة الاستقالة.

“لا دولة ولا هيبة ولا استقرار ولا أمان، فى ظل غياب الثقة فى أحكام القضاء”(المفكر القومي محمد سيف الدولة على فيسبوك 14 فبراير تعليقاً على حكم براءة الضابط المتهم بقتل شيماء الصباغ بعد إلغاء الحكم عليه بالسجن 15 عاماً)

قالها عبد الفتاح السيسي، وقالتها الأيام والشهور: انتهى زمن محاكمة الضباط (الكاتب الصحفي وائل قنديل في مقاله بالعربي الجديد 15 فبراير)

لأن منظومة القضاء أحد أهم أذرع الانقلاب في تمرير مخططاته الشيطانية لوأد روح الثورة وتثبيت حالة العسكرة لكل مكونات الدولة شعباً ومؤسسات ، ولأنه ليس بمصر قضاء نزيه ومستقل ، ولكن هناك قُضاة مستقلون(كأفراد) ، في مقابل مؤسسة مُسيّسة حتى النخاع ومستقَلة(بفتح القاف).

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …