قانون إسرائيلي يسمح للشرطة باقتحام المساجد‎ لـ “منع الأذان”

يعكف وزراء ونواب إسرائيليون على إعداد صيغة جديدة لقانون “منع الأذان”، من شأنها أن تمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتصعيد ممارساتها بحق المساجد في الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة.
وقال موقع “0404” الإخباري العبري، إن الحديث يدور حول تعديلات على القانون قبل طرحه مجددا على البرلمان الـ “كنيست” الذي صادق عليه بالقراءة التمهيدية في مارس 2017.
وأوضح أن لجنة مكونة من وزير “الأمن الداخلي” الإسرائيلي جلعاد أردان، ووزير البيئة زئيف الكين والنائبين روبرت إليطوف وموطي يوغيف من حزبي “إسرائيل بيتنا” و”البيت اليهودي”، قامت بوضع الخطوط العريضة للتعديل المقترح على القانون.
وبيّن أن التعديلات تشمل منح صلاحيات إضافية للشرطة الإسرائيلية تمكنها من اقتحام المساجد في الداخل المحتل ومدينة القدس، ومصادرة مكبرات الصوت لمنع رفع الأذان، وفرض غرامات مالية بقيمة 10 آلاف شيكل (2860 دولارا) على كل من يخالف قانون “منع الأذان”.
وأشار الموقع العبري، إلى أن القانون سيعرض للمناقشة في “لجنة الدستور والقانون” البرلمانية، الأسبوع القادم، تمهيدا لطرحه للمصادقة من قبل الـ “كنيست”.
يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان قد أعلن دعمه لمشروع القانون الذي حظي بدعم أحزاب الائتلاف الحاكم.
وسبق لهذا القانون أن مر بالقراءة التمهيدية، في مارس 2017، بعد موافقة الأحزاب المتدينة على صيغة “حيّدت” المس بالكنس، وظل مجمّدًا حتى اللحظة. 
من جانبه، أكد إمام مسجد النزهة في مدينة يافا (وسط فلسطين المحتلة عام 48)، الشيخ سليمان سطل، رفض فلسطينيي الداخل لمشروع القانون الذي وصفه بأنه “اعتداء على شعائر الإسلام”.
وصرّح الشيخ سليمان في حديث لـ “قدس برس”، بالقول “القانون عنصري والمزاعم التي تقول إن هدفه هو منع الضجيج ليست صحيحة (…)، والقائمون عليه هم من الحاقدين على الإسلام”، حسب تعبيره.
وقال “الأذان لا يستغرق إلا دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط، وهذا يؤكد أن الهدف من هذا القانون أنهم لا يريدون رؤية أو سماع ما يدل على الوجود الإسلامي والعربي في هذه البلاد”.
وحذر من أن تنفيذ القانون “يعني مواجهة صعبة وقاسية مع السكان الفلسطينيين الذين لن يسكتوا على تدنيس مساجدهم وحقهم القانوني والشرعي والإنساني في ممارسة شعائرهم الدينية، بما فيها الأذان”.
ورأى أن القانون جزء من مخطط الاستهداف المتواصل والمستمر لهوية فلسطيني الداخل عير قوانين وممارسات كثيرة من بينها مصادرة الأوقاف الفلسطينية في الداخل الفلسطيني.
ويشكل الفلسطينيون في الداخل نحو 20 في المائة من مجمل السكان، ويزيد عددهم عن مليون و700 ألف نسمة ويعانون من التمييز العنصري من قبل سلطات الاحتلال في مختلف المجالات.

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …