قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إنه لا مناص أمام إسرائيل من القيام بضربة عسكرية ضد حماس، قبيل انهيار التهدئة، على الرغم أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لن يسمح لنفسه بتنفيذ عملية خاسرة. بحسب قدس برس.
وأوضحت الصحيفة، الأحد، نقلًا عن الجنرال رونين إيتسيك، أن الجيش الإسرائيلي استخلص الدروس والعبر من حرب غزة الأخيرة (عدوان 2014)، ويجري تدريبات مكثفة على كيفية القتال داخل الأنفاق والمناطق السكنية المزدحمة.
ولفت الجنرال الإسرائيلي النظر إلى أن ذلك التكتيك لقي عدة مشاكل وصعوبات، “نجحت حماس في تحدي الجيش الإسرائيلي من خلال استمرار مسلسل الحرائق في غلاف غزة، وحين انتقلت للقذائف الصاروخية لم يكن الرد الإسرائيلي حاسمًا وليس مقنعًا”.
وذكر، أن “خيبة الأمل” التي لقيها المستوطنون اضطرتهم للخروج في الشوارع “احتجاجًا على إخفاق الحكومة في التصدي لحماس، وتراجع الثقة في الأداء الأمني، وهي صورة سيئة لم نشاهدها منذ سنوات طويلة”.
ضربة تستهدف رؤوس حماس
ورأت “يسرائيل هيوم” أن “نتنياهو الذي يمسك اليوم بحقيبة الحرب لن يسمح لنفسه بتسجيل إخفاق أمام حماس، لا على الصعيد الأمني ولا السياسي، لاسيما في ظل عام الانتخابات، مما يجعل المواجهة القادمة عنيفة جدًا”.
وقد رجحت أن تتدحرج الأمور الميدانية لتصعيد متعدد الأبعاد، “والجيش كما يبدو يتجهز لذلك جيدًا، في حين أن حماس قد تجد ظهرها للحائط، لأنها تعلم أن أي عملية عسكرية كبيرة لن تخدمها بحال من الأحوال”.
وقالت إن الجيش سيفتتح المعركة القادمة، إن وقعت، من خلال ضربة كبيرة تستهدف “رؤوس حماس، وهم يعرفون ذلك جيدًا، ولذلك فإن التقدير في طرفهم أكثر تعقيدًا”.
واعتبرت أن التدريبات التي يواظب الجيش عليها في الآونة الأخيرة للقتال داخل الأنفاق والمناطق السكنية، تشير لتقديره باقتراب عملية عسكرية واسعة في غزة، دون الدخول في قلب القطاع، لكن في أماكن ومساحات لم يعمل فيها منذ عشر سنوات.
حكومة نتنياهو
وقبل نحو أسبوعين، شهدت حكومة نتنياهو أخطر أزمة كادت تؤدي إلى سقوطها والتوجه نحو انتخابات مبكرة في أعقاب استقالة وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني، بعد اتهامه بالفشل في حماية سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، والتي تعرضت لقصف صاروخي من جانب الفصائل الفلسطينية.
وفي أعقاب استقالته طالب بينيت بحقيبة وزارة الحرب مهددا بالانسحاب من الحكومة في حال لم يوافق نتنياهو على إسناد حقيبة وزارة الحرب له، فيما هدد وزير المالية ورئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون بالانسحاب من الحكومة في حال أسندت وزارة الحرب إلى بينيت، مما اضطر نتنياهو إلى الإعلان عن الاحتفاظ بحقيبة وزارة الحرب له شخصيا.
وبعكس التوقعات التي رجحت انسحابه من الحكومة، أعلن بينيت بشكل مفاجئ في مؤتمر صحفي كان مخصصا للإعلان عن انسحاب حزبه من حكومة نتنياهو عدم استقالته من الحكومة، دون أن يكشف أسباب تراجعه عن تهديداته بالاستقالة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات