أصدر الدكتور عبدالله آدم حمدوك رئيس الوزراء الانتقالي السوداني قرارا قضى بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي جرت في الثالث من يونيو 2019 والأحداث والوقائع التي تمت فيها انتهاكات لحقوق وكرامة المواطنين بمحيط القيادة العامة للقوات المسلحة والولايات .
وتختص اللجنة المشكلة بالتحقيق في تحديد الأشخاص المسؤولين عن فض الاعتصام بالتحريض أو المشاركة أو الاتفاق الجنائي أو ارتكاب أي انتهاكات أخرى،و تحديد وحصر عدد الضحايا من الشهداء والمصابين والجرحى والمفقودين، وحصر قيمة الخسائر المالية والجهات والأشخاص المتضررين من ذلك.
وتم تشكيل اللجنة منذ أمس الأحد للتحقيق في هجوم على اعتصام في يونيو قتلت خلاله قوات الأمن العشرات قرب مقر وزارة الدفاع في الخرطوم بعد نداءات متكررة من جماعات الاحتجاج وجماعات مدنية من أجل القصاص.
وذكرت وكالة السودان للأنباء(سونا) إن اللجنة ستحظى بسلطات واسعة لاستدعاء الشهود بما في ذلك المسؤولين وسيكون بإمكانها الاطلاع على وثائق رسمية وتقارير أمنية وسجلات طبية.
وصدر هذا القرار في ساعة متأخرة من مساء الأحد قبل يوم واحد من تجمع حاشد يعتزم تنظيمه تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد المظاهرات التي أدت لإسقاط الرئيس السابق عمر حسن البشير في أبريل نيسان وما زال يطالب بالقصاص للمحتجين الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا.
ورحب التجمع بتعيين اللجنة ووصفه بأنه أول حجر في بناء تحقيق نزيه والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة.
وسيرأس اللجنة محامي حقوق الإنسان نبيل أديب وستضم ضباط أمن كبارا بالإضافة إلى محامين آخرين.
وقالت سونا إن اللجنة ستكون مكلفة بتحديد المسؤولين عن فض الاعتصام بالإضافة إلى تحديد عدد القتلى والجرحى والمفقودين والخسائر المالية التي تكبدها المتضررون من ذلك .
وهناك خلاف بشأن عدد الضحايا. وقال أطباء على صلة بالمعارضة إن نحو 130 شخصا قتلوا خلال الهجوم وما تلاه من أعمال عنف. واعترف المسؤولون بمقتل 87 شخصا.
ومن المفترض أن تنتهي اللجنة من عملها خلال ثلاثة أشهر ويمكن مده شهرا آخر على أن تقدم تقارير عن سير عملها.
ويمكن أيضا للجنة طلب المساعدة من الاتحاد الأفريقي الذي لعب دورا بارزا في انتقال السودان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات