رئيس بلدية غزة: 2 مليون فلسطيني يعانون الفقر بسبب الحصار

أكد يحيى السراج رئيس بلدية غزة أن 2 مليون مواطن فلسطيني في القطاع  يعانون من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، بسبب  الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ صيف 2007، كأكبر الأسباب، كما يعاني  قطاع غزة من “عجز مائي في مصادره المائية الجوفية، بالإضافة إلى تلوث المياه وملوحتها الشديدة و غير قابلة للاستخدام البشري.

ويضيف أن نسبة الفقر في غزة تخطت 80  بالمئة فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى نحو 54 بالمائة، حسب كل من اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة (غير حكومية)، والمركز الفلسطيني للإحصاء (حكومي).

يذكر السراج أن بلدية غزة تسعى إلى إطلاق حملة تهدف إلى تشجيع المواطنين على فرز النفايات، والتعاقد لاحقا مع القطاع الخاص ليستفيد من هذه النفايات ويعيد تدويرها.

ونوه السراج إلى أنه تم توفير خطوط طاقة توفر الكهرباء بشكل شبه دائم لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي التي يتم ضخها إلى البحر، في محاولة لمعالجة أزمة تلوث مياه البحر.

وتابع : إنه يملك خطة لتطوير عمل وخدمات البلدية خلال الفترة المقبلة، إلا مجموعة من الأزمات والتحديات تواجهه، من أهمها مشكلة التمويل.

ويضيف: “خطة المجلس البلدي الجديد، المكون من 9 أعضاء يمثلون شرائح مجتمعية مختلفة، تهدف إلى تطوير خدمات البلدية وتسهيل إجراءات التعامل مع المواطنين.

ويشير إلى أن من أبرز المشاكل التي يواجهها لتحقيق خططه، القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على القطاع، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان مدينة غزة وتجعلهم غير قادرين على تسديد التزاماتهم المالية، إضافة إلى أزمة التمويل.

ويوضح السراج أن الديون المتراكمة على البلدية تقدر بحوالي 250 مليون شيكل (قرابة الـ71 مليون دولار).. “البلدية لديها مستحقات مالية على المواطنين تقدر بـ700 مليون شيكل (نحو 200 مليون دولار)”.

ويقول السراج حول آلية التعامل مع الأزمة المالية القائمة: إن البلدية أصبحت تدفع 50 بالمائة من الرواتب الشهرية لموظفيها، إضافة إلى أنها تقنن نفقاتها التشغيلية بشكل كبير وتعطي أولوية بالمصروفات للملفات الضرورية للغاية مثل صيانة الطرق والبنية التحتية.

ويشير إلى أنه تم استيراد 5 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة سنويا من شركة المياه الإسرائيلية، إضافة إلى أنه تم إنشاء محطات لتحلية مياه البحر من خلال عدة جهات مانحة، وفق السراج.

ويوضح أن هذه المحطات لم يتم تشغيلها بشكل كلي، بسبب أزمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع، لافتا إلى هناك جهات دولية مانحة تقوم حاليا بتمديد خطوط طاقة خاصة لا ينقطع عنها التيار الكهربائي لواحدة من محطات التحلية.

و أعلنت البلدية في 27 يوليو/تموز الماضي، عن اختيار رئيس البلدية الجديد  من مجموعة نخب وشرائح مجتمعية من سكان المدينة.

وقالت البلدية، في بيان لها آنذاك إن اختيار السراج تم خلال لقاء عقد في مدينة غزة وضم أعضاء المجلس البلدي السابق، ورؤساء وأعضاء لجان الأحياء بالمدينة، ومخاتير ووجهاء وأعيان، وممثلين عن النقابات المختلفة ولجان الإصلاح والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

ويواجه يحيى السراج رئيس بلدية غزة منذ تسلمه منصبه بداية أغسطس/ آب الماضي، تحديات ترتبط في معظمها بأزمة مالية خانقة تواجهها البلدية متأثرة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.

وتتنوع مصادر الدخل المالي لبلدية غزة، من أهما الرسوم التي يدفعها المواطنون مقابل خدماتها، مثل الصرف الصحي والمياه ونقل النفايات الصلبة، إضافة إلى ضرائب الممتلكات ورسوم الحرف التي تفرض على الشركات وأصحاب المهن المختلفة.

وفي السياق ذاته حذّرت الأمم المتحدة، في تقرير سابق لها، من أن قطاع غزة سيكون منطقة غير صالحة للحياة بحلول عام 2020؛ بسبب التلوث البيئي والأوضاع الاقتصادية لسكان القطاع.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …