قضاء تكساس الأمريكية يوقف العمل بقانون يحظر مقاطعة إسرائيل

قرر القضاء في ولاية تكساس الأمريكية، أمس الجمعة، وقف العمل بقانون يحظر مقاطعة إسرائيل، بحسب الأناضول.
ووفق تقارير إعلامية نشرتها صحف أمريكية، قرر روبرت بيتمان، القاضي الاتحادي في مدينة أوستن بولاية تكساس، وقف العمل بقانون يتيح للأطراف في عقود العمل، المطالبة بالتعهد بعدم المشاركة في حملات “مقاطعة إسرائيل”.
ونقلت الصحف عن بيتمان قوله إنّ المشاركة في حملات المقاطعة تدخل ضمن نطاق حرية التعبير، مضيفًا أن القانون فشل في خدمة مصالح الدولة.
وفي ديسمبر الماضي، رفع اتحاد الحريات المدنية الأمريكي دعوى قضائية ضد القانون المذكور.
وشدد الاتحاد أنّ القانون يجبر الناس على الاختيار بين حرية التعبير وتوفير لقمة العيش، وهو ما يتعارض مع المادة الأولى من دستور الولايات المتحدة.
وبحسب قرار أصدرته المحكمة العليا في الولايات المتحدة عام 1982، فإن “حرية التعبير والحق في المقاطعة، مكفولة بموجب المادة الأولى من الدستور الأمريكي”.
وشهدت بعض الولايات الأمريكية بينها تكساس، خلال فترات مختلفة، تشريع قوانين تحظر مقاطعة إسرائيل، بما يتعارض مع “حرية التعبير والحق في المقاطعة”. 
قوانين مناهضة المقاطعة
قوانين مناهضة المقاطعة في الولايات المتحدة هي جزء من حملة تتصاعد عالميا بقيادة إسرائيل وداعميها لمحاربة المؤيدين المحتملين لحركة المقاطعة. تدعو حركة المقاطعة إلى مقاطعة إسرائيل حتى تُنهي الاحتلال، وتعامل المواطنين الفلسطينيين على قدم المساواة، وتقرّ بالحق المعترف به دوليا للاجئين الفلسطينيين والمتحدرين منهم في العودة إلى ديارهم التي طُردوا أو فرّوا منها عند إنشاء إسرائيل.
في 2011، اعتمد “الكنيست” الإسرائيلي قانونا يسمح للأشخاص برفع دعاوى وطلب جبر الضرر ضدّ كل من يدعو علنا إلى مقاطعة إسرائيل، التي تُعرَّف على أنها تشمل المستوطنات. في مارس 2017، عُدّل “قانون دخول البلاد”، فصار بإمكان السلطات رفض دخول النشطاء الذين يدعون علنا إلى مقاطعة إسرائيل أو التزموا بالانخراط فيها.
بموجب هذا القانون، ألغيت تأشيرة عمل لمسؤول في هيومن رايتس ووتش في مايو 2018، ثم أسقطت محكمة إسرائيلية اعتراضا قانونيا تقدمت به هيومن رايتس ووتش، قائلة إن قانون مناهضة المقاطعة ينطبق، على حد سواء، على أعمال المقاطعة الموجهة إلى إسرائيل وتلك الموجهة فقط إلى مستوطنات الضفة الغربية.
استخدم نصّ الحكم عبارة “أنشطة تدعم المقاطعة” للإشارة إلى أبحاث هيومن رايتس ووتش حول أنشطة الشركات التجارية، مثل إير بي إن بي، وتوصيتها بإيقاف هذه الأنشطة في المستوطنات لأنها تلحق ضررا بحقوق الفلسطينيين. قالت هيومن رايتس ووتش إنها ستستأنف القرار في “المحكمة العليا”.
المبادرات المناهضة لحملة المقاطعة اكتسبت زخما في أوروبا أيضا، حيث وجه مدعون عامون فرنسيون، على سبيل المثال، تهما جنائية إلى نشطاء منخرطين في أنشطة تدعم مقاطعة إسرائيل، بعضها نتجت عنها إدانات.

شاهد أيضاً

إيران: نرد على تهديدات ترامب بشكل أشد وأقوى وسننتصر على أمريكا

قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي، تعليقا على تصريحات الرئيس الأمريكي …