طالبت دولة قطر مجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في حلب وبقية المدن السورية، مؤكدة أن الوضع الراهن في سوريا يُشّكل التهديد الأكبر تحديا للمجتمع الدولي.
جاء ذلك في البيان الذى القته السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ، في اجتماع مجلس الأمن عن “الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين”.
وأوضحت أنه في ظل الفشل المتواصل لإيجاد حل نهائي وسريع للأزمة السورية، وإصرار النظام السوري على مواصلة انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي، فإن الوضع في الشرق الأوسط سيزداد تدهوراً عمّا هو عليه اليوم ، محذرة من المزيد من الانزلاقات الخطيرة التي تُهدد بأفدح العواقب على سيادة سورية وسلامة أراضيها ووحدة شعبها، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وتابعت “إنه رغم جهود المجتمع الدولي، ممثلا بالمجموعة الدولية لدعم سوريا، من أجل التوصل إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي أقره مجلس الأمن في قراره 2268، إلاّ أن النظام السوري لا يزال يواصل الخروقات والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية واستخدام الأسلحة العشوائية وارتكاب المجازر وعرقلة القوافل الإنسانية وسحب المستلزمات الطبية منها، ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إلى المناطق المحاصرة، واعتماد سياسة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي”.
وأضافت السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني ” أنه لم يعُد خافياً بأن النظام يُعوّل اليوم أكثر من أي وقت مضى على الانقسام الراهن في مجلس الأمن لكي يواصل انتهاكاته للقانون الإنساني الدولي ضد المدنيين في سوريا”، ودون الاكتراث بالنتائج الوخيمة المترتبة على سياسته، واستغلال منابر الأمم المتحدة لحرف الانتباه عن تلك الانتهاكات والجرائم من خلال محاولات تشويه حقائق الأزمة السورية وتزييفها” ، مشيرة إلى الوضع المأساوي في مدينة حلب المنكوبة التي تدفع كل دقيقة ضحايا من المدنيين الأبرياء.
وانتقدت المجتمع الدولي إزاء تعامله مع الأزمة السورية قائلة، “إن ما يدعو إلى الأسى والحيرة أن هذه الكارثة الإنسانية التي اهتز لها الضمير الإنساني لم تكن كافية للتحرك لوقف اراقة الدماء وحماية المدنيين في سوريا، فالشعب السوري بات رهينة بيد النظام ووقودا لضمان استمراره، وفي الوقت نفسه ضحية لغياب التوافق الدولي”.
وشددت على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته التي حددها ميثاق الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات السريعة والفعّالة أينما تقع للتدخل لوقف الانتهاكات وضمان مساءلة المسؤولين عنها احتراما للشرعية الدولية وحقوق الإنسان، قائلة “إن مجلس الأمن مُطالب اليوم بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في حلب وبقية المناطق السورية”.
وأكدت السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة على أن الضمان الوحيد لوقف العنف على نحو مستدام هو التنفيذ الكامل للقرار 2254 الذي أكد على أن الحل الوحيد الدائم للأزمة هو من خلال عملية سياسية جامعة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، بهدف التنفيذ الكامل لبيان جنيف، وإنشاء هيئة حكم انتقالية تُخوَّل سلطات تنفيذية كاملة، وإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي هذا السياق أكدت على أن دولة قطر ستواصل جهودها في المجموعة الدولية لحل الأزمة السورية، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، وفق أحكام الميثاق والقانون الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات