قلق متزايد في الإمارات مع قرب موعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة

ثلاثة أسابيع تفصل الإمارات عن تطبيق ثاني ضريبة في تاريخها (القيمة المضافة)، وسط قلق متزايد بين المواطنين والمقيمين من امتداد تأثيرها إلى الحياة المعيشية.

وقد زادت من حدة القلق, الإشاعات التي يروجها البعض على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الضريبة ستفرض على الرواتب والعقار والإيجار السكني وشراء المستعمل، والسحب من الصرافات الآلية، وهو ما نفته الهيئة الاتحادية للضرائب أكثر من مرة.

الإمارات بدأت تطبيق أول ضريبة في تاريخها خلال أكتوبر الماضي على سلع انتقائية توصف بأنها ضارة بالصحة، مثل التبغ ومشتقاته، ومشروبات الطاقة، ونظيراتها الغازية المحلاة.

لكن مع مطلع 2018، ستفرض ضريبة جديدة غير مباشرة بواقع 5 % يدفعها المستهلك، وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

ومع فرض “المضافة” تتوقع الحكومة أن تجني ما بين 10 و12 مليار درهم في العام الأول لتطبيقها، في خطوة من المتوقع أن تسهم في تعزيز الموازنة العامة للدولة التي تأثرت في السنوات القليلة الماضية بفعل تراجع سعر النفط.

ضريبة استهلاك

مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب؛ خالد البستاني، قال في أكثر من مناسبة إن ضريبة القيمة المضافة ستفرض باعتبارها ضريبة استهلاك عامة على جميع معاملات السلع والخدمات، إلا إذا كانت معفاة أو خاضعة لنسبة الصفر.

البستاني أكد أنه من المرجح أن ترتفع كلفة المعيشة بشكل ضئيل، ولكن ستتفاوت هذه الزيادة بتفاوت نمط حياة الأفراد وسلوكهم الإنفاقي.

تحسين الأوضاع

ويقول الخبير الاقتصادي والمحلل المالي؛ جمال عجيز إن نظام ضريبة القيمة المضافة يهدف في الأساس إلى الإسهام بتحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة, مؤكدًا أن الضريبة المرتقبة تعد من أقل نسب الضرائب المفروضة في العالم، مشيرا إلى أن الأنظمة الضريبية التي ستطبق تتسم بالوضوح والشفافية، وهو ما يسهل من عملية التحصيل بشكل عادل يضمن حقوق جميع الجهات!

المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ـ بحسب عجيز ـ غير صحيحة، لا سيما أن هناك من يستهدف ترويجها بهدف تحقيق مصالح وأغراض شخصية تتمثل في زيادة أسعار بعض السلع.

أسواق الأسهم

الوسيط المالي في أسواق الإمارات؛ عمرو مدني قال إن هناك قلقا في أسواق الأسهم من التطبيق المرتقب لضريبة القيمة المضافة، مشيرا إلى أن الرؤية لم تتضح بعد حول ما إذا كانت ستطبق على الأسهم من عدمه.

كانت الهيئة الاتحادية للضرائب قد أعلنت قبل أسابيع، أن عمليات بيع وشراء الأسهم ستكون معفاة من ضريبة القيمة المضافة ـ بحسب مدني ـ مضيفا أن الضريبة ستفرض على العمولة الخاصة بعمليات والبيع والشراء، لكن صفقات البيع والشراء نفسها لن تخضع لأي ضريبة.

وضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة، يدفعها المستهلك وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع

للمستهلك.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …