قنديل: أين الذي حاربوا إعلان مرسي الدستوري؟

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل: إن الثوار الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لإقالة النائب العام في نظام المخلوع مبارك، عبدالمجيد محمود، لم ينطقوا بكلمة واحدة بعد قرار إقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المحبوس في بيته، وغير مسموح له بمغادرته الآن، وتقديم رقبته هديةً إلى مؤسسة الفساد. وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة “العربي الجديد” اليوم السبت- أن الشاب العائد من غيبوبة دامت خمس سنوات، دخلها أثناء مشاركته مع جموع الثوار المطالبة بالقضاء على الفساد، وتطهير القضاء والإعلام وإسقاط حكم العسكر، إذا عرف ما يحدث الآن فمن المؤكد أنه سيتمنى العودة إلى الغيبوبة مجدّداً، كي لا تدفعه مكونات الواقع إلى الجنون، خاصة وأننا وصلنا للحظة التي باتت فيها الرموز والجماهير عاجزةً عن فعل شيء، وهي ترى الضباع والذئاب تنهش ما تبقى من ثورتها، فلا تحرّك ساكناً، ولا تتحرك سوى مسافة 140 حرفاً، بمقياس “تويتر”. ونوه إلى أنه حينما أقال الرئيس المنتخب، محمد مرسي، نائب عام حسني مبارك، المستشار عبد المجيد محمود، بموجب إعلانٍ دستوري، فرضته ظروف عدم وجود مجلس نيابي، فانتفض نجوم ثورة يناير وأيقوناتها، وقالوا إن “شرعية الرئيس سقطت” بإصداره إعلاناً دستورياً يحقق مطلباً ثورياً، ظل مرفوعاً في ميادين التحرير أكثر من ثلاثين شهراً، ونادوا في الجماهير، لكي تبدأ الزحف المقدس إلى قصر الاتحادية، ومحاصرة الرئيس والمطالبة بإسقاطه عن الحكم.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …