اعتبر الكاتب الصحفي وائل قنديل ،رئيس تحرير صحيفة “العربي الجديد”، أن مِصْر أصابتها حالة من التصحر في كل المجالات تحت حكم السيسي حتى فيما يتعلق بالخيال والتلفيق، وهو ما أدي إلى فضيحة عالمية جديدة، بعد مسخرة “العصابة المتخصصة في قتل وخطف الأجانب” التي اخترعها جهاز أمن السيسي، للهروب من جريمة خطف الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وتعذيبه وقتله.
وأشار قنديل -فى مقاله- اليوم الأحد، إلى أنه منذ بواكير الانقلاب، كان واضحًا أن مصر دخلت عصر الجريمة السياسية المركّبة، متصلة الحلقات، بلا توقف، وهذا معروف في علم الجريمة، حين تبدأ المسألة بسرقة (منزل أو ديمقراطية أو سيارة أو ثورة، لا فرق) وحين يشعر السارق بمن يراه، ويحاول الإمساك به، يشعل النيران في المكان، لكي يختبئ في سحب الدخان المتصاعد، وحين يضيق عليه الخناق، يقتل كل من يلاحقه، أو يحول دون هروبه.
وأكد أن جريمة ريجيني، فعلتها السلطة الحالية حرفياً، منذ ارتكبت الجريمة الأولى، السطو المسلح على الحكم، فلما ظهر من يحاول توقيفها وردّ المسروقات، أشعلت حريقاً مجتمعياً وإنسانياً، استدعت من خلاله أحط نوازع الشر في البشر، ثم حين تلمح إصراراً لدى من يقاومون جريمتها، تقتل ببشاعةٍ ووحشية، كما فعلت في مذبحة الحرس الجمهوري، ثم مع ارتفاع وتيرة المقاومة، تقتل على نطاقٍ أوسع، كما حدث عند النصب التذكاري للجندي المجهول، ومع تزايد رقعة الصمود في وجه جريمتها، تذهب إلى الجريمة الكبرى: مذبحتان هما الأفظع في تاريخ الإجرام السلطوي، رابعة العدوية والنهضة، وبعدهما يتحول القتل إلى عقيدةٍ، وأسلوب حياة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات