أكد المتحدث باسم غرفة عمليات سرت-الجفرة عبد الهادي دراه وصول تعزيزات عسكرية تابعة لقوات الوفاق الليبية من مختلف المناطق العسكرية إلى منطقة بوقرين شرق مصراته، فيما ابدت صحف مصرية تخوفها من هذا الحشد، ونقلت عن مصادر بجيش حفتر أن “التحرك العسكري لحركة الوفاق هو إعادة تموضع غربا وليس شرقا”.
وقال “دراه” إنه تم توزيع المقاتلين إضافة إلى مختلف الأسلحة والذخائر على محاور القتال، استعدادا لتعليمات حكومة الوفاق للتقدم باتجاه سرت والجفرة.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود وقادة عسكريين بقوات حكومة الوفاق قولهم إن رتلا من نحو 200 مركبة تحرك شرقا من مصراته على ساحل البحر المتوسط باتجاه مدينة تاورغاء، وهو نحو ثلث الطريق إلى سرت، التي تعد البوابة إلى مرافئ النفط الرئيسية بالبلاد.
وقالت وكالة الأناضول إن مجموعة من القوات التابعة لحكومة الوفاق وصلت إلى منطقة تاورغاء، منذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس السبت، وتستعد للالتحاق بالقوات الأخرى المرابطة بمحيط سرت.
وأضافت أن التعزيزات المذكورة وصلت من عدة مناطق في ليبيا مثل زوارة والزنتان والزاوية وغيرها.
واستعادت قوات حكومة الوفاق مؤخرا أغلب المناطق التي سيطرت عليها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شمال غرب البلاد، وأنهت منذ أسابيع هجوما شنه حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس.
قلق بالموانئ النفطية
وعبرت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في محيط المنشآت النفطية الواقعة في خليج سرت، بعد اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين تابعتين لقوات حفتر على بعد مئات الأمتار من خزانات النفط، حيث تبادلوا النيران بأسلحة متوسطة وقذائف صاروخية.
وقالت إن الاشتباكات دارت منذ 48 ساعة قرب منشآتها، و”هي تعكس انعدام المسؤولية وغياب الانضباط العسكري”، وأشارت إلى خطورة ذلك على سلامة المنشآت النفطية والعاملين بها وسكان المناطق المحيطة.
وكشفت مصادر ليبية مطلعة عن وجود ضغوط أميركية لفرض رؤية تركز على إبعاد خطر الحرب عن مواقع النفط في ليبيا.
وأوضحت المصادر أن الرؤية الأميركية قد لا تحمل ملامح حل سياسي، ولكنها تقوم على إخضاع المنطقة النفطية لحماية دولية من جانب، وجعلها فاصلا بين أطراف النزاع في ليبيا من جانب آخر.
وقالت إن حكومة الوفاق بطرابلس تبحث المقترح، إضافة إلى أطراف أخرى مقربة من نواب برلمان طبرق.
وتتوقع المصادر أن يؤدي إصرار حكومة الوفاق على ضرورة سيطرتها على منطقتي سرت والجفرة إلى تعديل هذا المقترح وتترافق الضغوط الأميركية مع تحركات من أجل دعم وقف لإطلاق النار وبدء مفاوضات سياسية.
تهديد السيسي
وقال عبد الفتاح السيسي في لقاء مع شيوخ قبائل ليبية في القاهرة يوم الخميس الماضي إن مصر “لن تقف مكتوفة الأيدي” في مواجهة التهديدات المباشرة للأمن القومي المصري والليبي.
وأوضح السيسي، أن التدخل العسكري لمصر في ليبيا سيكون قادرا على “تغيير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم حال رغبتها في ذلك.. مصر لديها أقوى جيش في المنطقة وأفريقيا”.
وأكدت كلمة السيسي للمرة الثانية أن التدخل العسكري في ليبيا بات مرهونا باقتراب القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني وتركيا من خط سرت الجفرة، والذي وصفه الشهر الماضي بالخط الأحمر، محذرا من أن التدخل العسكري سيكون له شرعية دولية حال اقتربت القوات الموالية لحكومة الوفاق في غرب ليبيا من محور سرت الجفرة.
ويفصل الخط منطقة غرب ليبيا وشرقها وبالقرب من آبار ومرفأ لتصدير النفط إضافة لقاعدة الجفرة الجوية.
وأكد السيسي أن “الخطوط الحمراء التي أعلناها من قبل هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا“، لكنه شدد على أنه سيتحرك لطلب الإذن من البرلمان المصري للتدخل في حالة الاقتراب من الخط.
وتقع الجفرة وسرت تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد، بقيادة المشير خليفة حفتر وتشترط تركيا وحكومة الوفاق الوطني انسحاب الجيش الوطني الليبي من سرت والجفرة من أجل التوصل إلى توقف دائم لإطلاق النار في ليبيا.
وشدد السيسي على أن مصر ليست لديها أطماع في ليبيا، مضيفا أن القوات ستدخل وفي مقدمتها مقاتلون ليبيون، وستدخل “بطلب منكم وتخرج بأمر منكم”
وأعلن شيوخ القبائل المشاركة في لقاء السيسي أنهم يفوضونه والقوات المسلحة المصرية للتدخل في البلاد لمواجهة ما وصفوه بـ “الغزو التركي والإرهاب”، طبقا لرويترز. وكان البرلمان الليبي، الواقع في مدينة سرت شرق البلاد، أعلن الأسبوع الماضي تفويضه القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أن هناك خطرا يطال أمن البلدين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات