قوات روسية وسورية تصعد هجماتها في شمال غرب سوريا ومقتل 5 مدنيين

قال معارضون ومسعفون وسكان اليوم الخميس إن القوات الروسية والسورية كثفت ضرباتها الجوية وقصفها البري في شمال غرب سوريا الليلة الماضية في أحد أعنف الهجمات على آخر معقل للمعارضة المسلحة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتقع القرى والبلدات المستهدفة في شمال حماة وجنوب إدلب ضمن منطقة منزوعة السلاح اتفقت عليها روسيا وتركيا في سبتمبر أيلول الماضي. وفي وقت سابق هذا الأسبوع حذرت واشنطن من أن العنف في المنطقة العازلة “سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة”.

ومنذ يوم الثلاثاء أجبرت الهجمات الروسية والسورية آلاف المدنيين على الفرار إلى مخيمات باتجاه الشمال على الحدود التركية ودمرت أربع منشآت صحية وفقا لما ذكره مسؤولون من الدفاع المدني في إدلب ومنظمة أمريكية للمساعدات الصحية تعمل في المنطقة.

وقالت خولة السواح نائبة رئيس منظمة يونيون أوف مديكال كير اند ريليف (اتحاد المنظمات الإغاثية الطبية ‘أوسم‘) ومقرها الولايات المتحدة في بيان أمس الأربعاء “يجري إخلاء المنشآت الطبية، مما يدع من هم أكثر عرضة للخطر دون رعاية طبية. نحن على شفا كارثة إنسانية”.

وقال مسعفون في محافظة إدلب إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش السوري أسقطت براميل متفجرة مما أسفر عن مقتل 15 مدنيا على الأقل وإصابة عشرات.

وتقول هيئة الدفاع المدني التي تديرها المعارضة إن مئات، أغلبهم من المدنيين، قتلوا في ضربات روسية وسورية منذ إبرام اتفاق سبتمبر أيلول الذي حال دون شن هجوم مدمر على إدلب والمناطق المحيطة بها التي يسيطر عليها المعارضون وتؤوي حاليا أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وقتل 5 مدنيين بينهم طفلان وإمرأة، في غارات برية وجوية لقوات النظام السوري وداعميها، استهدفت أماكن مأهولة بالمدنيين في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وأوضحت مصادر محلية للأناضول، أن الغارات استهدفت بلدة كنصفرة ومحيط قرى ترملة وبسقلا وحاس وعابدين جنوب شرق محافظة إدلب

وأضافت المصادر أن مدينة كفرنبودة شمال محافظة حماة وقرية الحويز بالريف الغربي للمحافظة نفسها، تعرضتا أيضا لقصف بري وجوي كثيف.

وبحسب معلومات صادرة عن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، فإن القصف الجوي الذي طال بلدة كنصفرة وقرية بسقلا، صباح الخميس، أسفر عن مقتل 5 مدنيين بينهم طفلان وإمرأة، وإصابة العديد من الأشخاص.

من جهة أخرى تمكنت الجبهة الوطنية للتحرير”، أكبر فصائل الجيش السوري الحر، من صد محاولة تقدم لجيش النظام السوري في مدينة كفرنبودة شمال محافظة حماة.

وتعليقا على الغارات التي استهدفت بلدة كنصفرة وقرية بسقلا، أفاد موقع رصد حركة الطيران، التابع للمعارضة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن “مقاتلة روسية أقلعت من قاعدة حميميم في اللاذقية”.

وتشكل محافظة إدلب مع ريفي حماة الشمالي، وحلب الغربي، وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي، مناطق “خفض التوتر” بموجب اتفاق أبرم في سبتمبر/ أيلول 2017، بين تركيا وروسيا وإيران بالعاصمة الكازاخية.

وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق “سوتشي” من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة المشمولة بالاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

ومنذ بداية 2019، كثفت قوات نظام بشار الأسد والمجموعات الإرهابية الموالية له، من هجماتها على منطقة خفض التصعيد. –

وتتفاوض تركيا، التي تدعم المعارضين وتنشر قوات لمراقبة الهدنة، مع موسكو على وقف الضربات لكن دون أن تحقق نجاحا يذكر.

وقال منشق عن الجيش لرويترز مشترطا عدم الكشف عن هويته إن الحملة الأخيرة قد تكون إشارة على قرب شن هجوم بري يهدف إلى السيطرة على الأراضي في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …