قيادي سابق بحزب النور: الانقلاب أخذ كل ما يريد من الحزب ولم يعطه شيئا

لم يكن للنور أى دور مؤثر لا فى منع قانون و لا حتى التقليل من شره

انهار الحزب يوم أن تركه عماد الدين عبد الغفور

 حزب النور حصل على 12 مقعد في عهد الانقلاب بسبب العصبيات القبلية

عدم مشاركة النور في المحليات مناورات سياسية

محمد حسان خذل كثير منهم أتباعه

استنكر محمود عباس، القيادي السابق بحزب النور –المجمدة عضويته بسبب رفضه لسياسة قياداته الداعمة للانقلاب-  ما وصل إليه الحزب من تدهور في ظل قياداته الحالية الموالية للانقلاب، وكشف أن الحزب خسر شعبيته المقدرة بـ 7 ملايين ناخب فى انتخابات 2012 بالقوائم لنصف مليون في 2016.

وأوضح في حوار خاص لـ”علامات أونلاين” أن الحزب لم يكن له أى دور مؤثر لا فى منع قانون و لا حتى التقليل من شره وأن المحصلة داخل البرلمان لحزب النور ( صفر )، مشيرًا إلي أن الانقلاب أخد كل ما يريد من الحزب ولم يعطيه شيئًا..وفيما يلي نص الحوار:

بداية.. متى تركت حزب النور.. ولماذا؟

أنا لم أترك حزب النور بل قمت بتجميد عملى بالحزب. و السبب عدم رضائى عن سيطرة “برهامى” على الحزب هو و تلاميذه و عدم رضائي عن سياسات الحزب فى الفترة الماضية.

ما سر دعم الحزب غير العادي للانقلاب؟

البعض يعلم أن مصلحته الشخصية مع الانقلاب، و البعض يظن أنهم كانوا سيفسحون له مجال الدعوة و السيطرة على المساجد، و البعض يظن أنه كان سيرث مكان الإخوان فى المجالس النيابية، و البعض ظن أن له قيمة لدى الانقلاب و أنه مسموع الكلمة لديه و سيحصل على مكاسب منه، و البعض كرها فى الإخوان و تنفيسا عن الحقد و الحسد الدفين لديه.

أين حزب النور من قانون بناء الكنائس، والقيمة المضافة، وختان الإناث، و.. و.. و؟.. وماذا فعل نوابه داخل برلمان الانقلاب؟

مما تابعناه فإن حزب النور رفض هذه القوانين و لكنه فى نفس الوقت كان صوته ضعيفا خافتا و لم يؤثر لا فى منع هذه القوانين سيئة السمعة و لا فى التقليل من شرها كما كان يدعى لأعضائه حينما برر لهم الدخول للانتخابات البرلمانية، و هو نفس ما حدث عندما أقر أكثر من 300 قانون و قرار أصدرهم عدلى منصور و السيسى قبل تكوين البرلمان فلم يكن له أى دور مؤثر لا فى منع قانون و لا حتى التقليل من شره فالمحصلة داخل البرلمان لحزب النور ( صفر ) حتى الآن اللهم إلا المكافآت و السفريات التى يحصل عليها أعضائه.

عماد عبد الغفور

رحيل عماد عبدالغفور

هل لديك إحصائية تقريبية عن شعبية حزب النور وحجم العضوية فيه.. كم كانت نسبة شعبيته في عهد الإخوان.. وكيف أصبحت اليوم؟

لنرجع إلى الأحداث الحقيقية لنعرف حجم الحزب فى الشارع و حجم العضوية فى الداخل

أولا: بالنسبة للعضوية منذ أن ترك الحزب د عماد الدين عبد الغفور أول رئيس للحزب و قد استقال من الحزب آلاف قاموا بتأسيس “حزب الوطن” معه بل منهم أعضاء سابقون فى مجلسى الشعب و الشورى و أمناء سابقون للمحافظات بالحزب و فى غضون أيام معدودة تم التأسيس، بالإضافة لتصريحات كثيرة من الأعضاء على صفحاتهم الشخصية بالاستقالة من الحزب كل هذا يبين تدهور العضوية داخل الحزب.

اللعب على العصبيات القبلية

ثانيا : بالنسبة للشارع

أكبر دليل ظهر منذ الاستفتاء على الدستور واعترافهم أنهم أنفقوا ملايين الجنيهات لتأييد دستور الانقلاب و رغم ذلك اعترف الإعلام الرسمى و الخاص المؤيد للانقلاب بضعف الإقبال بل و لاموا حزب النور على عدم رؤية أعضائه يملئون اللجان كما حدث أيام دستور 2012 ، ثم جاءت الانتخابات الرئاسية و لم نر أعدادا كبيرة من أعضاء حزب النور بل وجدنا اللجان خاوية و النسب الحقيقية ضعيفة مما يبين ضعف تأثير الحزب على الشارع رغم الدعاية التى قام بها الحزب لتأييد السيسى و لم يقم بها أى حزب آخر ، ثم جاءت الطامة الكبرى للحزب لتنهى تكبر قياداته و زعمهم بتأييد الشارع لهم فحصلوا على “صفر” فى القوائم و حصلوا على 12 مقعد للفردى فقط استخدموا فيها العصبيات القبلية أحيانا لينجح مرشحهم ، و بذلك هبط عدد الأعضاء فى المجلس من 120 عضو فى مجلس 2012 إلى 12 عضو فى مجلس 2016 مما يبين التدهور الذى حدث .

أضف إلى ذلك أن عدد المؤيدين للحزب فى انتخابات 2012 فى القوائم تعدى الـ 7 مليون ناخب و هبط فى 2016 إلى نصف مليون ناخب كل هذا مؤشر يبين التدهور فى تأييد الحزب فى الشارع .

حزب النور والمحليات 

لماذا قرر الحزب عدم خوض انتخابات المحليات وما تفسيرك لذلك؟..هل هو بداية لانسحابهم من المشهد السياسي بشكل عام؟

ما زال الموقف لم يكتمل إنما هى مناورات سياسية و الدليل استمرارهم فى عمل محاضرات و ندوات وورش عمل خاصة للأعضاء المتوقع ترشيحهم فى انتخابات المحليات فقد يكون ضغطا سياسيا على النظام حتى يخف الإعلام من نقده للحزب و لن يتضح قرار الحزب إلا بعد بدأ الانتخابات فعليا و اعتذار الحزب عن المشاركة و قد تكون مشاركة “باطنية” بمعنى دخول أعضاء فى الفردى دون القوائم بصفتهم الشخصية و ليس بصفتهم الحزبية حتى لا توجه لهم سهام النقد فإذا نجحوا ظهرت صفتهم الحزبية و إذا فشلوا لن يعترف الحزب بفشلهم حيث قد أعلن عدم اشتراكه مسبقا .

غدر الانقلاب بالحزب 

كيف ترى طريقة تعامل الانقلاب مع حزب النور.. بعد أن حصل على خدمات الحزب وقياداته والآن يتم تشويههم, تارة بأنهم “كفار وأخرى بأنهم شواذ وثالثة بأنهم دواعش وشياطين.. ودع القوس مفتوحا؟

النظام يعلم من أول يوم للانقلاب كيف “يلاعب” حزب النور و كيف يستفيد من خدماته فقد كان يفسح لهم الفضائيات أيام الاستفتاء على الدستور و أيام انتخابات الرئاسة لتأييد قائد الانقلاب و لكن لما جاءت انتخابات مجلس “النوائب” ترك الإعلام ينهشهم دون رادع أو رقيب لأنهم لا يريدونهم إلا حيثما يريد الانقلاب لا كما هم يريدون ، و بدا فى أخذ المساجد منهم و منع أئمتهم من الخطابة إلا بتصريح حتى الإمامة فى صلاة التراويح منع منها أكبر قيادات الدعوة السلفية و تركوا الأوقاف تفعل بهم ما تشاء ، و لفظهم الأزهر علانية رغم بعض المقابلات التى يحاول بها حزب النور التزلف إليه ، كل هذا مؤشر يبين أن الانقلاب يأخذ من حزب النور ما يشاء ولا يعطيه ما يريد .

يحتج حزب النور في دعمه للانقلاب إلي مقولة ” لو تركنا العمل السياسي فإن مصر ستتحول لدولة علمانية”.. ما ردك؟

لا نقول بترك العمل السياسى و إنما نقول بترك الفشله الذين أفشلوا الحزب لأماكنهم لكى يصعد بدلا منهم المخلصين الذين لا يأخذون أوامر من أحد إنما يعملون من أجل دينهم و ضمائرهم ووطنيتهم لا من إشارة فلان أو علان أو مصلحة شخصية .

جبهة الإصلاح الداخلى

ما دور المنشقين في حزب النور الآن.. ولماذا لا يفصحون للرأي العام عن سلبيات الحزب التي دعتهم لتركه؟

أولا لا أحبذ كلمة “منشقين” و إنما ممكن نسميها “مصلحون”..لقد حاولنا من داخل الحزب فكونا “جبهة الإصلاح الداخلى” و لم نوفق بل تم محاربتنا .

و رغم ذلك فسلبيات الحزب تكلم فيها كثير ممن تركوا الحزب أو جمدوا عضويتهم أو استقالوا حتى ظهر هذا جليا وواضحا فى آخر انتخابات برلمانية فعرف الناس حقيقة مرشحى الحزب وقد قمت بكتابة سلسلة مقالات بعنوان “أعرف_مرشحك” كان لها رد فعل كبير جدا فى الإعلام كشف حقيقة كثيرون ممن ترشحوا على قوائم الحزب أو فى الفردى و خصوصا فى الإسكندرية محافظتى أثناء الانتخابات البرلمانية .

و كذلك ما حدث أثناء انتخابات التجديد النصفى لنقابة المهندسين و محاولة السيطرة على النقابة بترشيح أعضاء من الحزب مع إخفاء هويتهم و انتمائهم لحزب النور فكشفتهم للإعلام أيضا فكانت النتيجة “صفر”

و أخيرا قمت بكتابة مذكراتى و نشرتها بعنوان “مذكرات سلفى من حزب النور” لأذكر فيها كل السلبيات التى حدثت منذ تأسيس الحزب و حتى استقالة مؤسسه فى ديسمبر 2012 .

من سىء إلى أسوأ

هل ولد حزب النور ميتًا.. وكيف ترى مستقبله السياسى؟

حزب النور ولد عملاقا و كان هو الحصان الأسود فى أول انتخابات يخوضها بعد تكوينه فى 2012 و قد حصل على ما يقارب ربع مقاعد المجلس ، اما مستقبله السياسى على يد القيادات الحالية فهو إلى ضمور و زوال و سيتحول إلى جمعية خيرية بدلا من حزب سياسى .

هناك شيوخ لهم وزنهم في الوسط السلفي اعترضوا على سياسة الحزب بعد الانقلاب, ما تأثيرهم على المنتمين للحزب؟

بالفعل اعترض بعض الشيوخ السلفيين أمثال الشيخ الدكتور سعيد عبد العظيم كان له تأثير بعزوف كثير من السلفيين عن تأييد الحزب ، و ظهر ذلك أثناء انتخابات مجلس النواب فقد ذهب لتأييدهم نصف مليون فقط فى القوائم فى حين من ذهب فى انتخابات 2012 كانوا أكثر من سبعة ملايين ، و كثير من الأعضاء استقالوا أو على الأقل تركوا الحزب بدون أى مشاركة أو عمل حزبى لعدم رضائهم عن سياسته فى هذه الفترة .

وما تقييمك للوضع الحالي فيي مصر.. وطريقة إدارة السيسي للبلاد؟

الوضع الحالى يسير من سئ إلى أسوأ و أشد الناس تشاؤما لم يكن يتوقع ان تنحدر البلاد إلى هذه الهوة السحيقة فقد وصلنا إلى الدرك فى كل شئ بداية من الخدمات مرورا بالأسعار و الانهيار الإقتصادى و انهيار العملة و أصبحت البلاد تعيش على القروض و المعونات

ولو استمر السيسى حتى يكمل مدته فلن نجد دولة بمعنى دولة بالفعل فى نهايتها.

هل تتوقع ثورة قريبا في ظل تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية بالبلاد؟

الثورة ليس لها ميعاد ، فقاد كان الناس قد يأسوا أيام مبارك فى التغيير فجاء بين ليلة و ضحاها ، و من حيث لم يحتسب النظام ، و لكن يجب عدم اليأس و العمل بكل قوة لتغيير النظام الفاشل الحالى ، ولكن متى ؟ هذا علمه عند الله سبحانه.

وما رأيك في قوى المعارضة.. هل تسير بخطى إيجابية أم عكس ذلك؟

قوى المعارضة تحاول بما تقدر عليه ، أحيانا تكون موفقة و أحيانا تفشل و لكنهم كلهم يعملون لإنهاء حالة الانقلاب على الشرعية الحالية ، و ما يدل على الإيجابية و النجاح و لو كان بطيئا هو تحول عدد كبير ممن كان يؤيد الانقلاب إلى ناقم عليه و كثير منهم صرح بذلك و من لم يصرح على الأقل يتمنى الآن زوال هذا الانقلاب ، و هناك عدد لا بأس به من “حزب الكنبة” الذى بدأ يصحو على الحقائق من بؤس فى العيش و تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية بالبلاد و يتمنى عودة أيام د مرسى ، هناك كثير أصبح متابعا للقنوات المعارضة للنظام الإنقلابى الحالى فكل ذلك يعتبر إيجابيات .

موقف حسان 

كيف ترى موقف بعض الدعاة مثل الشيخ محمد حسان أو الدعاة الجدد مثل عمرو خالد من الانقلاب وما جرى بعده من أحداث؟

لقد خذل كثير منهم أتباعه فبدلا من الجهر بالحق أمام سلطان جائر فإذا بهم يبررون أفعاله ، ولا ندرى ما هو السبب الحقيقى فى ذلك فلم نشق عن قلوبهم حتى نعلم أهو خوف على النفس و الأهل و المال أو هو فتنة أو هو غيرها من الأسباب ، ولكن ندعو الله سبحانه أن يهديهم و إيانا سواء السبيل .

شاهد أيضاً

بعد قتلها 12 .. كتائب القسام تعلن الإجهاز على 15 جنديا إسرائيليا شرق رفح

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم السبت، الإجهاز على 15 جنديا إسرائيليا شرق …