كاظم عدنان الرماحي: قصف ليبرتي ورعب الملالي من مؤتمر باريس

لم يستغرب أحد عندما أقدمت الميليشيات العراقية المدعومة من الحرس الثوري الإرهابي الإيراني على قصف مخيم ليبرتي في بغداد للاجئين الإيرانيين بعشرات الصواريخ في مساء الرابع من يوليو الجاري ما أسفر عن إصابة العديد من سكان المخيم بجروح، فالأمر ليس بغريب ليس فقط لقيام هذه الميليشيات بتكرار قصف المخيم بين فترة وأخرى على مرأى ومسمع من الحكومة العراقية العميلة للنظام الإيراني، ولكن بسبب حالة القلق الشديد التي يعاني منه ملالي إيران قبيل انعقاد المؤتمر العام للمقاومة الإيرانية في باريس والذي سيشهد تأييد البديل الديمقراطي في إيران والمتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

الأنظار تتوجه الى باريس التي ستحتضن أهم مؤتمر للمقاومة الإيرانية تشارك فيه شخصيات حكومية من العالم إلى جانب بعثات دبلوماسية وأحزاب ومنظمات وجمعيات وبرلمانات.

المؤتمر في حقيقته هو مؤتمر لمكافحة الإرهاب في العالم، لأن الإرهاب كما بدا واضحاً للجميع إرهاب إيراني ينطلق من عمامة الولي الفقيه، وقد أدرك العالم أخيراً حقيقة مهمة مفادها أن استئصال نظام الولي الفقيه من جسد إيران سيسهم في القضاء على الإرهاب في العالم بما فيه الإرهاب الداعشي.

ومن هنا، وضمن ممارسات النظام الإيراني، تم قصف مخيم ليبرتي الذي يضم أكثر من ألفي مجاهد ومجاهدة يمثلون النخبة المثقفة في المجتمع الإيراني من المنتمين الى منظمة “مجاهدي خلق” ذات التاريخ النضالي.  وكعادتها، أعلنت الحكومة العراقية أن الفاعل مجهول وأن قواتها عثرت على منصات إطلاق الصواريخ في منطقة عكركوف غربي العاصمة بغداد، فهل نتوقع من حكومةٍ بلغت أدنى درجات الإنحطاط أن تقبض على مطلقي الصواريخ وهي التي سمحت لميليشياتها الشيعية (لواء أبو الفضل العباس وعصائب أهل الحق) بتفجير سيارة مفخخة في الكرادة أسفرت عن استشهاد أكثر من مئة عراقي في مجزرة كبرى؟ إذا كانت هذه الحكومة قتلت شعبها في تفجير الكرادة فهل ننتظر منها القبض على مطلقي الصواريخ باتجاه مخيم ليبرتي؟

إن سكان ليبرتي قدّموا العديد من الشهداء والجرحى طيلة السنوات العشر الماضية، وعاشوا أسوأ الظروف من بطش وتنكيل وحصار ومنع دخول الأغذية والأدوية من قبل القوات الحكومية العراقية، وبالتالي فإن لديهم إيمان عظيم بالله وبعدالة قضيتهم، ولن ترهبهم صواريخ الملالي ولا الحصار المفروض على المخيم.

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …