انتخبت الدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية أمس الجمعة المسلم البريطاني من أصل باكستاني، كريم خان رئيسا جديدا للادعاء، لولاية مدتها 9 سنوات تبدأ في 16 يونيو/حزيران المقبل، وهو ثالث مدع عام للمحكمة الجنائية الدولية منذ إنشائها عام 2002.
وفاز خان بالمنصب في جولة ثانية من اقتراع سري في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، متغلبا على 3 مرشحين آخرين، من إيرلندا وإيطاليا وإسبانيا.
وسيخلف خان ذو الخمسين عاما، رئيسة الادعاء الحالية فاتو بنسودا التي أعلنت مؤخرا إمكانية تحقيقات في جرائم الاحتلال الإسرائيلي وفي جرائم أميركية مفترضة في أفغانستان، مما دفع إدارة الرئيس الأميركي السابق لفرض عقوبات عليها.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية إن البريطاني كريم خان، هو الذي سيقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقًا في جرائم حرب محتملة في الضفة الغربية وشرق القدس وقطاع غزة ما يمثل مصدر قلق كبير “لإسرائيل” ويمكن أن يؤدي إلى إصدار مذكرات اعتقال.
وقالت المحكمة في الأسبوع الماضي إنها تتمتع بالولاية القضائية لنظر قضايا جرائم الحرب التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية، وهو ما قد يفضي إلى تحقيق تعارضه بشدة إسرائيل، وهي أيضاً ليست عضوة بالمحكمة.
وقد يكون من بين أول قرارات خان إمكانية المضي قدماً في إجراء تحقيق كامل بشأن الأراضي الفلسطينية، حيث قالت بنسودا إن هناك أساساً منطقياً لاستنتاج أن جرائم حرب ربما ارتكبت على يد القوات الإسرائيلية وجماعات فلسطينية مسلحة أيضاً.
وفاز خان بالمنصب في اقتراع سري متغلباً على ثلاثة مرشحين آخرين، ليحل محل رئيسة الادعاء الحالية فاتو بنسودا.
واشتهر المحامي البريطاني بقيادة فريق الأمم المتحدة الخاص للتحقيق في جرائم تنظيم داعش الإرهابي في العراق وعمل خان، خلال مسيرته المهنية التي تمتد على مدار 27 عاماً، بكل المحاكم الجنائية الدولية تقريباً حيث اضطلع بأدوار متعددة في الادعاء والدفاع.
وخان هو ثالث مدع عام للمحكمة منذ إنشائها، وسيكون مسؤولا عن ملفّات ضخمة وقضايا معقّدة، في محكمةٍ يتمّ باستمرار التشكيك في شرعيّتها.
ويشار إلى أن المحكمة الدولية تأسست 2002 ويقع مقرها في لاهاي، وتضم 123 عضوا، وتنظر في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم العدوان.
وتضم المحكمة، التي مقرها لاهاي والتي بدأت العمل قبل نحو 20 عاماً، 123 عضواً، وتنظر قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم العدوان.
والمحكمة الجنائية الدولية هي المحكمة الدائمة الوحيدة لجرائم الحرب في العالم. وقد تعرضت لانتقادات مرارا لتركيزها على شؤون البلدان الأفريقية.
لكن فترة بنسودا شهدت تبرئة رئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو من جرائم ضد الإنسانية، وتبرئة النائب السابق لرئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية جان بيير بيمبا في مرحلة الاستئناف.
كما أسقطت بنسودا تُهم ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية بحقّ الكيني أوهورو كينياتا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات