أطلق نشطاء فلسطينيون حملة تضامن على مواقع التواصل الاجتماعي مع القيادي البارز في حركة حماس حسن يوسف بعنوان ( كلنا أولادك ) ردا على بث القناة الـ 12 الإسرائيلية مقابلة مع “صهيب”، نجل القيادي حسن يوسف، هاجم خلالها حركة حماس، وهو ما اعتبره الفلسطينيون محاولات إسرائيلية لتشويه صورة القيادي والنيل منه.
وهذا الابن الثاني، للقيادي يوسف، الذي يهاجم المقاومة الفلسطينية، حيث كشف “مصعب يوسف”، في عام 2010 في مقابلة مع محطة إسرائيلية عن تخابره مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، وأعلن “تنصره” وتركه للدين الإسلامي، وهو ما دفع والده لإعلان براءته منه.
وغرد الآلاف من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، ومن مختلف التوجهات السياسية، متضامنين مع الشيخ يوسف، معتبرين ما يجري، محاولة إسرائيلية لتشويه صورته.
ويقبع “يوسف” (65 عاما) حاليا في السجون الإسرائيلية، ويعتبر من أبرز قادة حماس بالضفة الغربية، وهو نائب سابق بالمجلس التشريعي.
ويحظى يوسف بشعبية واسعة، نظرا لدوره البارز في المقاومة والنضال الفلسطيني، حيث أمضى نحو 21 عاما في السجون الإسرائيلية، على فترات متفرقة، ومعروف عن يوسف، آرائه التي تدعو لتوحيد الصف الفلسطيني.
وكتب قسّام البرغوثي، نجل القيادي البارز في حركة “فتح”، مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية:” أعلم أنك كنت أخاً ورفيقاً لوالدي، حين كانت (حركتا) فتح وحماس يداً واحدة على المحتل، وفي كل مراحل السجون”.
وأضاف:” أشهد أنك وحدوي وقامة وطنية تحترم.. اقبلنا أبناء لك يا شيخ حسن.. هكذا ربتنا فتح وهكذا رباني والدي”.
وكتب علي قراقع:” نحنُ أبناء لجميع الأحرار، ولجميع من قدّموا حياتهم لأجلنا ولفلسطين”.
وغرد عز الدين عودة:” الشيخ حسن يوسف صبره صبر الأنبياء”.
ومن جانبها كتبت بشرى الطويل الصحفية والناشطة:” دمتَ عزيزاً شامخاً لا يضرك نبح الكلاب والظالمين، شيخنا الفاضل حسن يوسف ثبتك الله وربط على قلبك ونفع بك الأمة وليس فقط فلسطين !”.
وكتاب الناشط جاد القدومي:” ردا على استهداف الشيخ المناضل حسن يوسف، نحن أبناء فلسطين من جميع التنظيمات والتوجهات سوف ندعم الشيخ المعتقل وكل المناضلين المستهدفين جسديا ومعنويا بوقفة دعم وإسناد له”.
بدوره، كتب الناشط محمود الشيخ:” حسن يوسف الجدار الأخير الذي لا يتم اختراقه.. والشيفرة التي لم تعرف اسرائيل كيف تفكها، كلنا ولادك”.
لم تقتصر حالة التضامن مع القيادي في حركة حماس، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نظم العشرات وقفة أمام منزل “يوسف” في رام الله، الثلاثاء الماضي، ورفع المشاركون لافتات تضامنية، كتب عليها “كلنا أولادك”.
وفي كلمة خلال الوقفة، قال “أحمد مبارك”، العضو السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ إن “كل محاولات الكيد والتضليل والأكاذيب التي تروج على لسان نجل الشيخ يوسف، لن تضر الأخير، ولا ما يمثله (المقاومة)”.
و أعلنت حركة “فتح” (في مدينة رام الله)، الخصم السياسي لحركة “حماس”، والتي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان صحفي اطلعت وكالة الأناضول عليه، دعمها لـ “يوسف” ومساندته.
وقالت “فتح”:” شيخ العزائم حسن يوسف المناضل الصلب، وإن حاولوا أن ينالوا منك بأبنائك فكلنا أبناؤك “.
وأضاف البيان:” فتح الأم، علمتنا أن نكون أوفياء لمن كانوا أوفياء لوطنهم وأهلهم، أعانك الله ونحن معك، فكن جبلا قوياً كما عهدناك”
وأمس الأربعاء، هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، زوجة الشيح” يوسف” ونجله أويس، مؤكدًا لهم وقوف الحركة وقيادتها وأبناء الشعب الفلسطيني إلى جانبهم وإلى جانب الشيخ.
وقال هنية في بيان:” كل المحاولات للنيل من هذه القامة وهذا البيت المجاهد المرابط ستبوء بالفشل”.
بدوره، قال المحلل الفلسطيني هاني المصري، إن حملة التضامن مع “يوسف”، تدلل على أن “جذور الوطنية الفلسطينية عميقة بالأرض، والخلافات مهما عظمت لا تقلل أهمية ما يجمع الفلسطينيين وهو أكثر مما يفرقهم”.
وأضاف المصري:” حملة التضامن أجهضت هدف إسرائيل باستهداف عائلة يوسف، وضرب النموذج والمقاومة”.
وأشاد المصري بموقف حركة “فتح”، المتضامن مع عائلة “يوسف” ورفض المحاولات الإسرائيلية لتشويه العائلة.
وقال:” كل شيء مستهدف، وكل الشعب الفلسطيني بنك أهداف لإسرائيل، لا يوجد عندها حدود وأخلاق وقيم واحترام للإنسانية”.
ومنذ عدة سنوات، تعتقل إسرائيل، يوسف، إداريا بدون محاكمة، لمدة 6 شهور، قبل أن تعيد اعتقاله مجددا؛ وكانت آخر مرة اعتقل فيها في إبريل/نيسان الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات