“التعاون الإسلامي” قلقة من تصاعد خطاب الكراهية ضد مسلمي سريلانكا

أعربت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس، عن قلقها إزاء تزايد حوادث ترهيب ومعاداة المسلمين في سريلانكا، بحسب الأناضول.

وقال بيان للمنظمة (تضم 57 دولة، مقرها جدة)، إن “التعاون الإسلامي” تكرر دعوة السلطات في سريلانكا لمواجهة خطاب الكراهية والتعصب بحزم، مع ضمان أمن وسلامة المجتمع المسلم في هذا البلد.

وأفاد البيان بأن “منظمة التعاون الإسلامي تراقب عن كثب وضع المسلمين في سريلانكا، ولا تزال تشعر بالقلق إزاء تزايد حوادث الترهيب والخطاب المعادي للمسلمين وخطاب الكراهية من بعض المجموعات في البلاد”.

وجددت المنظمة التأكيد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره، مشيرة إلى أن الإرهاب لا دين له وأنه لا ينبغي اعتبار أي مجتمع مسؤولاً عن أعمال المتطرفين.

وحسب البيان ذاته، شجعت المنظمة جميع الزعماء السياسيين في سريلانكا على اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الحوار والسلام بين جميع المجتمعات ومنع وصم الأشخاص أو تهميشهم على أساس العرق أو الدين.

يذكر أنه في مايو الماضي، أعلنت الشرطة السريلانكية، مصرع مواطن مسلم في منطقة بوتالام، إثر تعرضه لطعنة سكين من قِبل عصابة معادية للإسلام، وأضافت الشرطة أن المجموعة أقدمت على طعن مواطن مسلم يبلغ 45 عامًا، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأوضحت الشرطة أن المصاب توفي متأثرًا بجراحه عقب فترة وجيزة على نقله إلى المستشفى.

وكانت الحكومة السريلانكية، أعلنت في مايو الماضي، إنها تحظر مؤقتًا بعض شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل بما في ذلك “فيسبوك وواتس آب” بعد حوادث عنيفة ضد المسلمين وقعت قبل يوم واحد من الحظر.

وألقى عشرات الأشخاص الحجارة على المساجد والمتاجر التي يملكها المسلمون، وتعرض رجل للضرب في بلدة شيلاو على الساحل الغربي، في نزاع بدأ على فيسبوك.

كما أبلغت وسائل الإعلام السريلانكية، عن حوادث وقعت في العديد من المناطق القريبة خلال الليل.

وجاءت تلك الاعتداءات كرد على سلسلة التفجيرات التي ضربت، يوم 21 أبريل الماضي، كنائس وفنادق في سريلانكا، صباح يوم عيد الفصح، وأدت إلى مقتل أكثر من 359 شخصا على الأقل، وإصابة نحو 500 آخرين.

واستهدفت سلسلة الهجمات الإرهابية كنيستين و4 فنادق في العاصمة كولومبو ومناطق واقعة حولها، وكنيسة ثالثة في الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وقال وزير الدفاع السريلانكي، في وقت سابق، إن “التحقيقات تظهر أن التفجيرات التي ضربت البلاد، جاءت ردًا على هجوم المسجدين في نيوزيلندا الشهر الماضي”، مؤكدًا أن الشرطة ألقت القبض على 40 مشتبها بهم، بينهم سائق سيارة يزعم أن الانتحاريين استخدموها، ومالك منزل أقام فيه بعضهم.

وكشفت التفجيرات عن فشل هيئة الاستخبارات السريلانكية، خصوصًا بعد فشلها في إبلاغ الرئيس والحكومة بالتحذيرات التي تلقوها عن احتمالية وقوع هجمات.

ورفض رئيس الوزراء السريلانكي، رانيل ويكرمسينغه، في تصريح صحفي لبي بي سي، تقديم استقالته أو محاسبته، ملقيًا باللوم على جهاز الاستخبارات.

وقال “لو كنا أبلغنا بالتحذيرات ولم نتخذ أي إجراء، لكنت قد سلمت استقالتي على الفور”.

مضيفًا: “لكن ماذا تفعل عندما توضع خارج إطار تبادل المعلومات الاستخباراتية”.

وقدم وزير الدفاع السريلانكي روان ويجواردين، عقب ذلك استقالته على خلفية انتقادات طالته عقب التفجيرات التي ضربت البلاد، الأحد.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن ويجواردين، قدم خطاب استقالته على خلفية تلقيه العديد من الانتقادات من المجتمع والحكومة.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مسؤوليته عن التفجيرات التي وقعت في سريلانكا، وحدد أسماء ما قال إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوا الهجمات، ولم يقدم التنظيم دليلًا على مسؤوليته عن الهجمات.

وقال ويجيواردين في وقت سابق للبرلمان إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …