كورونا ينتشر بالجيش المصري .. هذا سر ظهور وتحرك السيسي

منذ اجتماع السيسي مع قيادات الجيش 3 مارس الجاري في خطوة استعراضية قيل إنها موجهه لأثيوبيا، تسربت اخبار عن اصابة عدد من قادة وجنود الجيش المصري بفيروس كورونا، وترددت أنباء عن اصابة 3 ضباط كبار وبإجمالي 225 ضابط وجندي.

وجاء الاعلان عن وفاة اللواء أركان حرب خالد شلتوت، بفيروس كورونا، وهو الذي التقي لواءات تردد اصابتهم أبرزهم ممدوح شاهين واللواء شفيع عبد الحليم داود (الذي يتردد وفاته ايضا)، ليطرح تساؤلات عن انتشار الوباء داخل الجيش المصري وأن هذا ربما سبب ظهور السيسي من عزلته واختفاؤه.

إذ يبدو أن انتشار فيروس كورونا في مصر يفوق ما هو معلن وسط حالة من التكتم، ليس فقط حول الأعداد الحقيقية للإصابات، ولكن طبيعة الشخصيات المصابة أيضاً، وذلك بعد الإعلان عن وفاة أحد قيادات القوات المسلحة المصرية مساء الأحد 22 مارس/آذار 2020.

وأذاعت وسائل الإعلام المصرية بياناً عاجلاً أفادت فيه بوفاة اللواء أركان حرب خالد شلتوت، بفيروس كورونا، وذلك خلال اشتراكه في أعمال مكافحة الفيروس بالبلاد، على حد وصف البيان.

لكن اللواء شلتوت ليس هو القيادة العسكرية الوحيدة المصابة بفيروس كورونا، فقد نشر على مواقع التواصل قوائم بمن تمت اصابتهم داخل الجيش ومعلومات مسربة من إدارة الخدمات الطبية بالجيش المصري تؤكد وجود إصابات أخرى مؤكدة ضمن قيادات الجيش ومعظمهم يعمل في الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة المصرية.

ووفقاً للوثيقة، فإن اللواء أركان حرب خالد شلتوت كما جاء اسمه ومنصبه العسكري في القائمة هو اللواء أركان حرب خالد فتحي شلتوت وهو رئيس أركان إدارة المياه بالقوات المسلحة، تم أخذ عينة للتحليل منه وخلصت النتيجة بأنه إيجابي ومصاب بفيروس كورونا.

أما القيادة الثانية، بحسب الوثيقة، فهو اللواء أركان حرب شفيع عبد الحليم داوود، ويشغل مدير إدارة المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، ونظراً لحساسية منصب القيادتين وبعد الاشتباه في تعرضهم لفيروس كورونا تمت إحالتهم إلى المستشفيات العسكرية التابعة للجيش حفاظاً على السرية، حيث تم التأكد من إصابته بفيروس كورونا.

أما القيادة الثالثة التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا فهو اللواء أركان حرب محمود أحمد شاهين رئيس أركان إدارة الهندسيين العسكريين، ويأتي أخيراً اللواء محمد السيد فاضل الزلاط مساعد مدير إدارة المشروعات.

 

وتضم القائمة مجموعة أخرى من القيادات والضباط ومن بين هؤلاء الضباط المشتبه في إصابتهم كل من اللواء خالد مبارك حسين من المكتب الاستشاري للهيئة الهندسية، والعميد أسامة محمد عبد الحميد من إدارة المشروعات الكبرى، والعقيد محمد جمال الدين محمد من الهيئة الهندسية.

كما ضمت القائمة عدداً من المشتبه بهم لمخالطتهم المصابين، وتتوزع أماكن عملهم بين المجمع الطبي للقوات المسلحة بالمعادي، ومستشفى الجلاء العسكري، وإدارة المشروعات الكبرى.

يأتي هذا الأمر في الوقت الذي ما زالت السلطات المصرية تتعامل بمنتهى السرية وعدم الشفافية في إعلان حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

ومن بين ما تخفيه السلطات المصرية هو إخفاء الحقائق حول ما إذا كانت هناك إصابات بين صفوف الجيش المصري أم لا، رغم أن دولاً كبرى أعلنت بكل شفافية عن إصابات بين جنودها وقيادات جيشها.

وتم اكتشاف إصابة اللواء شفيع داود، فبحسب ما كشفته مصادر عسكرية لـ “عربي بوست”، فكانت مع ظهور آثار الإعياء والتعب الشديد وارتفاع درجة الحرارة أثناء اجتماع له مع اللواء محمود أحمد شاهين، رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء/ خالد شلتوت رئيس أركان إدارة المياه بالهيئة الهندسية.

وتم الكشف على الثلاثة داخل إحدى مستشفيات الحميات نظراً لتشابه أعراض كورونا مع ما ظهر عليهم، ثم نقلوا بعد ذلك إلى مستشفيات القوات المسلحة حفاظاً على السرية.

وضمن اجراءات الحجر الصحي في الجيش عقب اكتاف الاصابات خضع طلاب الكلية الحربية في مصر للحجر الصحي بعد ظهور 5 حالات اشتباه لطلبة داخلها، فيما بدأت رئاسة أركان الجيش المصري في اتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا داخل المؤسسة العسكرية المصرية.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …