كوزمين: أعداد “داعش” في أفغانستان لا تقل عن أربعة آلاف

أعلن نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، غينادي كوزمين، أمس الثلاثاء، أن العدد الإجمالي لإرهابيي تنظيم “داعش” (المحظور في روسيا وعدد من دول العالم) بأفغانستان لا يقل عن أربعة آلاف مسلح.

ووفقًا لسبوتنيك، قال كوزمين خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، “إن الدواعش يتخذون خطوات فعالة لتحويل أفغانستان إلى جسر عبور للتغلغل في دول أخرى في المنطقة”، مشيرا إلى أن “العمود الفقري للبنية الإرهابية هو أربعة آلاف مقاتل على الأقل يتركزون بشكل رئيسي في مقاطعتي كونار ونانغارهار”.

ووفقا له، مقاتلو “داعش” ينشطون في المناطق الشمالية والشرقية بأفغانستان.

وتابع، قائلا “هناك عملية تجنيد نشطة بين الشباب من قبل قادة ميدانيين في الجماعات الإرهابية المحلية والإقليمية، بما في ذلك من حركة طالبان وحزب (التحرير- المحظور في روسيا)، فضلا عن استقبال المسلحين من مناطق الحرب في الشرق الأوسط”.

وشدد على أن “الوضع الأكثر خطورة يتطور في مناطق أفغانستان المتاخمة لطاجيكستان وتركمانستان، حيث يبلغ عدد الدواعش هناك نحو 1.3 ألف شخص”.

وكان  كوزمين أكد خلال جلسة مجلس الأمن الدولي: “أن إجمالي عدد الدواعش ومؤيديهم في سوريا نحو 3 آلاف شخص”.

داعش في أفغانستان

ظهر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لأول مرة في افغانستان في 2014 حين انسحبت قوات حلف الأطلسي القتالية من البلاد وسلمت المسؤولية لقوات الأمن الأفغانية.

واستولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة من ولايتي ننغرهار وكونار في شرق البلاد، قرب الحدود مع باكستان، وخاضوا معارك شرسة مع طالبان.

ولأشهر طويلة، دار نقاش بين المسؤولين الأفغان والاميركيين إذا كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يمثلون خطراً حقيقياً أم انهم مجرد مقاتلين من طالبان بدلوا ولاءهم.

وقلل وزير الدفاع الأميركي السابق آشتون كارتر من التهديد الذي يمثلونه، قائلًا إن مقاتلي طالبان يحاولون “تغيير جلدهم”، وذلك حين سُئل عن تواجد تنظيم الدولة الإسلامية في افغانستان فبراير 2015.

وأكد كارتر أن “التقارير التي اطلعت عليها لا تزال تفيد أنهم قليلو العدد ويطمحون للبروز”.

لكن بعد شهرين فقط، نفذ التنظيم أول اعتداء كبير لها في افغانستان بعد أن قتل انتحاري عشرات الأشخاص.

وحذر تقرير للأمم المتحدة في صيف 2015 من تحقيق التنظيم الجهادي المتطرف نجاحات في افغانستان، بعد أن اجتذب اعداداً متزايدة من المتعاطفين وجندت عناصر في 25 من أصل 34 ولاية افغانية. 

وفي يناير 2016، تلاشت أي شكوك حول وجود التنظيم في أفغانستان حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميًا تصنيف فرع التنظيم في أفغانستان وباكستان، منظمة “إرهابية” تحت مسمى “ولاية خراسان”.

ويشير الإسم خراسان إلى منطقة تاريخية تضم مناطق من أفغانستان الحالية، باكستان، وبعض الدول المجاورة في آسيا الوسطى.

وبعد تنفيذ عدد من الاعتداءات في أنحاء أفغانستان، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيرين استهدفا حشودًا من أقلية الهزارة الشيعية في كابول في يوليو 2016، ما تسبب بمقتل 85 شخصا وإصابة أكثر من 400 آخرين بجروح، وكان هذا أول اعتداء يتبناه التنظيم في العاصمة الأفغانية.

وفي أكتوبر ونوفمبر التاليين، نفذ التنظيم هجومين استهدفا مزارًا ومسجدًا شيعيًا في كابول أيضًا، وأسفرا سويًا عن مقتل 45 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين، ما أثار مخاوف من إذكاء صراع طائفي.

وفي أبريل 2017، أعلن الجيش الأميركي ما يطلق عليه “أم القنابل” على مخابئ لتنظيم الدولة تضم مجموعة من الأنفاق في إقليم ننغرهار في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 90 من عناصر التنظيم. 

وقال البنتاغون إن القنبلة هي أكبر سلاح غير نووي استخدمه على الإطلاق في المعارك.

وفي 11 يوليو التالي، قتلت القوات الأميركية زعيم التنظيم ابو سيد وعدد من كبار قادته في ضرب جوية في كونار، على ما أعلن البنتاغون في خضم حملة عسكرية تستهدف التنظيم.

وعلى الرغم من ذلك، واصل مقاتلو التنظيم الزحف شمالا بما فيه ولاية وزيرستان على الحدود مع أوزبكستان.

ومذاك، كثف التنظيم ضغطه على كابول حيث شن 14 هجومًا على الأقل خلال 2017 ضد قوات الأمن الأفغانية والشيعة، مشكلًا خلايا مكونة بشكل كبير من سكان الطبقة الوسطى في كابول.

شاهد أيضاً

3 قاضيات بالجنائية الدولية يرفعن دعاوى ضد أمريكا لفرض ترامب عقوبات عليهن

رفعت 3 قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية، دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته …