لافروف: “صفقة القرن” تتعارض مع قرارات مجلس الأمن

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن العناصر الأولية لـ “صفقة القرن” الأمريكية بشأن تسوية الشرق الأوسط تتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

ووفقًا للأناضول، أشار لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين بالعاصمة الروسية موسكو، إلى أن “أحدا لم ير ما يسمى بصفقة القرن”.

وتابع الوزير الروسي قائلاً إن “في الخطة الأولية، سأقول إن هذا الجزء الاقتصادي، كما ذكرت من قبل، يقترح حوالي 50 مليار دولار مستثمرة: حوالي نصف هذا المبلغ في فلسطين، والبقية 25 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للدول حيث يتواجد منذ سنوات اللاجئون الفلسطينيون”.

وأضاف لافروف “إذا كان هذا يهدف إلى ضمان بقاء هؤلاء اللاجئين هناك إلى الأبد، ولهذا تتلقى الدول المعنية بعض الأموال، فإن هذا يتناقض مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

وفي 25 يونيو المنصرم، قدم جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي المرحلة الأولى من خطة التسوية الجديدة في الشرق الأوسط التي وضعتها الولايات المتحدة، والتي وصفتها وسائل الإعلام العربية بأنها “صفقة القرن”.

وتضمنت الخطة وعودًا بضخ 50 مليار دولار في الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات مصر، الأردن ولبنان (دول تستضيف لاجئين فلسطينيين)، لحلحلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وترفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع أية تحركات أمريكية في ملف السلام، منذ أن أعلن ترامب، في 6 نوفمبر 2017، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ثم نقل السفارة الأمريكية إليها، في 14 مايو 2018.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا ضمها إليها في 1980.

وتقول القيادة الفلسطينية إن ترامب منحاز تمامًا لصالح إسرائيل، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لاستئناف عملية السلام المجمدة منذ أبريل2014، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو 1967 أساسًا لحل الدولتين.

وفي منتصف يونيو المنصرم، قالت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إنها قرأت الخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة باسم “صفقة القرن” مشيرة إلى أنها تضع أمن اسرائيل اولًا.

وقالت هيلي في مقابلة مع صحيفة “اسرائيل اليوم” الاسرائيلية، نشرت مقاطع منها، “لا ينبغي على إسرائيل أن تقلق.. لأنه من خلال خطة السلام في الشرق الأوسط، فإن أحد الأهداف الرئيسية التي ركز عليها كوشنر (المستشار الاستراتيجي الأول للرئيس دونالد ترامب) وجيسون جرينبلات (الممثل الخاص الأمريكي للمفاوضات الدولية) هي عدم الإضرار بمصالح الأمن القومي لإسرائيل”.

وأضافت “إنهما يدركان أهمية الأمن، ويفهمان أهمية الحفاظ على سلامة إسرائيل.. أعتقد أن الجميع بحاجة إلى الدخول فيها بعقل متفتح”.

وهاجمت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد إعلانه رفض الخطة الأمريكية.

وقالت هيلي “في هذه المرحلة، من الصعب رؤية فرصة يعود فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى طاولة المفاوضات، وأعتقد أن هذا يظهر اللون الحقيقي له”.

وأضافت “إنه يوضح الألوان الحقيقية للمجتمع العربي، إنهم (الدول العربية) لا يهتمون حقًا بالفلسطينيين، لأنه لو كان الفلسطينيون يمثلون أولوية كبيرة، فسيمسك الجميع بيد عباس ويقودونه إلى الطاولة”.

وكشفت هيلي النقاب إنها قرأت الخطة الأمريكية التي لم تنشر حتى الآن، وقالت “قرأت الخطة وأظن أنها مدروسة للغاية، ومعدة بشكل جيد وهي تأخذ في الحسبان نقاط الضعف لدى كلا الجانبين ورغبات كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”.

وكانت هيلي تبنت مواقف معادية لفلسطين في الأمم المتحدة قبل استقالتها من منصبها أكتوبر 2018.

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …