أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، أن موسكو لا تحدد مواعيد مصطنعة لإبرام معاهدة سلام مع اليابان، بحسب سبوتنيك.
وقال لافروف في رده على سؤال عما إذا كان من الممكن التغلب على العقبات التي تحول دون إبرام معاهدة سلام حتى قمة مجموعة العشرين التي تعقد في الصيف في اليابان: “ليس لدينا أي مواعيد مصطنعة — لدى الجانب الروسي. نحن نوضح بهدوء لزملائنا اليابانيين، أنه من المستحيل التخطيط لأي شيء كهذا”.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية لافروف للصحفيين، في ختام مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انطلقت أعماله يوم الجمعة الماضي بنسخته الـ55، بمشاركة أكثر من 600 صانع قرار دولي رفيع المستوى، لمناقشة القضايا الدولية الأمنية والسياسية الأهم وعلى رأسها “العواقب المحتملة للمنافسة المتجددة ما بين القوى العظمى، التعاون عبر الأطلسي، ودور الاتحاد الأوروبي”، كما يشكل المؤتمر فرصة لإجراء لقاءات دولية رفيعة المستوى بين مختلف الدول.
وفي تصريحات سابقة له، أكد رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، يوم الخميس 7 فبراير، أن بلاده تواصل المفاوضات مع روسيا لإيجاد حل مناسب للطرفين وإبرام معاهدة السلام.
وقال آبي: “سنواصل المفاوضات لكي يعزز الشعب الياباني والروسي علاقات الثقة والصداقة، والعمل المشترك بجهد من أجل إيجاد حل مناسب للطرفين، لتسوية القضايا الإقليمية، وإبرام معاهدة السلام”.
وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء الماضي، أن الخطوة الأولى في عملية تسريع المفاوضات حول عملية السلام بين روسيا واليابان يجب أن تخطوها اليابان، وينبغي على طوكيو الاعتراف بنتائج الحرب العالمية الثانية وسيادة روسيا على جزر الكوريل الجنوبية.
يذكر أن العلاقات بين روسيا اليابان، تتطور بشكل ملحوظ، رغم قضية الجزر، التي تعكر صفو هذه العلاقات، حيث تدعي طوكيو ملكيتها لجزر الكوريل الجنوبية الأربع، وهي جزر (إيتوروب، كوناشير، شيكوتان وهابوماي)، وذلك وفق اتفاق التجارة الثنائية المبرم بشأن الحدود عام 1855.
وجعلت طوكيو من عودة الجزر الأربع، أحد شروط معاهدة السلام مع روسيا، التي لم توقع منذ الحرب العالمية الثانية، لكن موقف موسكو يتمثل بأن جزر كوريل الجنوبية، أصبحت في حقيقة الأمر جزء من الاتحاد السوفياتي السابق، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وأن السيادة الروسية عليها مسجلة ضمن مواثيق القانون الدولي، بحيث لا يمكن لأحد التشكيك في صحتها نهائيا.
ويؤكد المحللون أنه على الرغم من العلاقات الجيدة إلى حد ما بين روسيا والصين، لا يوجد في الوقت الحالي أي حديث عن تحالف رسمي بين البلدين.
ويرجع الخبراء ذلك إلى أن بكين لا تزال قلقة من أن التحالف مع موسكو يمكن أن يضعف التعاون الاقتصادي مع واشنطن.
ولكن من ناحية أخرى، يرى الخبراء أن موقف الصين إيجابي للغاية بشأن تعميق التعاون الاقتصادي مع روسيا بشكل عام، لكنها في نفس الوقت لن تتخذ إجراءات لحماية موسكو من الضغط الغربي، على سبيل المثال، التحويل الكامل إلى للمعاملات المالية بالعملات الوطنية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات