.لبنان .. إقبال ضعيف فى أول انتخابات للمغتربين

فشلت الحكومة اللبنانية في تحويل أول انتخابات للمغتربين إلى “عرس ديمقراطي”، بعد أن انتقلت عدوى الإقبال الضعيف من نسبة المسجلين للتصويت إلى المُقترعين الفعليين، وذلك في الانتخابات التي تمت على دفعتين في الدول العربية أولاً، ثم في مُختلف دول العالم للمرة الأولى، بعد إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يمنح المغتربين حق التصويت في هذه الانتخابات، ويمنحهم مقاعد برلمانية في الانتخابات المقبلة عام 2022. 

ولم تتخط نسبة التسجيل للانتخاب 10 في المائة فقط من المغتربين، أي حوالي 90 ألف مُسجّل، فيما لم تتجاوز نسبة التصويت عتبة 50 في المائة كمعدل وسطي، ارتفع قليلا في بعض البلدان، وانخفض كثيراً في دول أخرى. 

ورغم إدارة وزارتي الداخلية والخارجية لعملية التصويت التي سبقتها تحضيرات مطوّلة، فإن عدداً لا يُستهان به من المخالفات تم رصدها، لتتحول معركة الحكومة إلى انتقاد أداء جمعيات المراقبة بدل متابعة المخالفات لتجنبها.

وبحسب ما شهده مراقبو “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” (لادي)، فإن “وزارة الداخلية كان يجب أن تصدر تعميماً عاماً موحداً توضح فيه، بشكل مفصل، طريقة وضع المعازل الجديدة، بشكل لا يكشف سرية الاقتراع، وفي نفس الوقت يسمح برؤية حركة اليدين للناخبين في حال حاولوا تصوير قسيمة الاقتراع”. 

كما شكل استخدام الهاتف خلف المعزل ملاحظة بارزة أخرى سجلتها الجمعية. 

وقد انقسم بيان الجمعية حول مراقبة انتخابات المغتربين إلى أبواب، وبشأن “التحضيرات والتجهيزات اللوجستية”، أكدت أن “تجهيز الوزارة جيد”، ولكنها سجلت عدداً من الحالات حيث لم تكن طريقة وضع العازل تضمن سرية الاقتراع، ووضع بعض الكاميرات قرب العوازل، إضافة إلى نقص في المغلفات التابعة لبعض الدوائر، خاصة في أبيدجان. 

أما في ما يخص “لوائح الشطب”، فقد وردت للجمعية شكاوى متعددة من الناخبين، لا سيما في الغابون وكندا، بعدم ورود أسمائهم على لوائح الشطب “رغم تسجيلهم وحصولهم على التأكيد الإلكتروني بأن تسجيلهم مكتمل”. 

وفيما يرتبط بـ”الضغط على الناخبين”، رصدت الجمعية في عدد من البلدان التي راقبتها حالات من الضغط من قبل المندوبين على الناخبين، ومن أبرزها ما قامت به “حركة أمل” في الغابون وبريطانيا وأبيدجان، في حين رصدت الجمعية وجودا كثيفا لماكينة “الحزب الاشتراكي” في ليبيريا.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …