تفقّدت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، اليوم الأربعاء، عملية إعادة إعمار مخيم “نهر البارد” للاجئين الفلسطينيين (شمال لبنان)، بعد 10 سنوات على تدميره، حيث مازالت نصف عائلات المخيم تعيش في مراكز مؤقتة داخل المخيم أو في مخيمات فلسطينية في الشمال والجنوب.
وقالت رئيسة البعثة كريستينا لاسن، في ختام جولتها اليوم الأربعاء، إن زيارة مخيم نهر البارد للمرة الأولى، يأتي بهدف الاطلاع على عملية إعادة الإعمار.
وأشارت في تصريحات صحفية، إلى أنها التقت لاجئين فلسطينيين عادوا إلى بيوتهم وآخرين ما زالوا ينتظرون العودة، موضحة أنه عاد حتى اليوم، نصف العائلات التي نزحت من المخيم إلى البيوت التي أعيد إعمارها بفضل دعم مختلف الجهات المانحة الدولية.
وأضافت أنه وبناءً على التمويل الحالي المخصص لعملية إعادة الإعمار، فمن المتوقع أن تعود 3400 عائلة والبالغة نسبتهم نحو 70 في المائة من السكان إلى المخيم بحلول العام 2019.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في بداية شهر أكتوبر الماضي عن تقديم منحة قدرها 12 مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الّلاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأوضحت “أونروا” في بيان سابق لها، أن المنحة مخصّصة لتمويل جزء من عملية إعادة إعمار مخيم “نهر البارد” في لبنان، لتضاف هذه المساهمة إلى 24 مليون يورو قدمها الاتحاد سابقاً لخدمة الهدف ذاته.
وتتم عملية اعادة الاعمار بموجب شراكة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة الـ”أونروا”، على اساس مخطط “نموذجي” يشمل وجود مخفر لقوى الامن الداخلي داخل المخيم، وقاعدة عسكرية للجيش عند واجهته البحرية والبنى التحتية ونوعية في البناء والطرق.
وكان أبناء مخيم نهر البارد، نفذوا اعتصامات واحتجاجات عدة أمام مكتب مدير خدمات الـ “أونروا” في المخيم، مطالبين بضرورة توفير أموال الاعمار وإعادة خطة الطوارئ.
وتعرض مخيم “نهر البارد” في مايو 2007، إلى تدمير واسع بفعل الصراع بين الجيش اللبناني ومسلحين من جماعة فتح الإسلام، وقد أدت هذه الاشتباكات إلى نزوح سكان المخيم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات