يصل الموفد الأمريكي ديفيد ساترفيلد الثلاثاء إلى بيروت، تمهيدا لمفاوضات لبنانية إسرائيلية، حول ترسيم متزامن للحدود البحرية والبرية بين بيروت وتل أبيب برعاية أممية ودعم أمريكي.
وقبل لبنان الوساطة الأمريكية بعد شدّ وجذب بسبب انحياز واشنطن التام لإسرائيل، وذلك تجنبا لاعتماد خيار رفع دعوى أمام المحكمة الدولية لقانون البحار، مع ما يعنيه ذلك من احتمالات الربح والخسارة، واحتمال انتظار أشهر أو سنوات للبت في الدعوى وهو بالطبع ليس في مصلحة المتقاضين بغض النظر عن طبيعة الحكم الذي سيصدر.
وتوجز مصادر مطلعة على التفاوض الذي سيبدأ قريباً، أن الموقف اللبناني انقسم عند طرح المبادرة الأمريكية إلى قسمين، الأوّل مثّله الرئيس اللبناني ميشيل عون ورئيس حكومته سعد الحريري، قضى بالقبول بمبدأ فصل الترسيم البحري عن البري. أما الموقف الثاني فقد أصرّ عليه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي شدّد على التزامن بين الترسيمين، وهو ما حصل فعلاً، وخلاصة هذا الموقف، الخشية من أن يأتي الترسيم البري إذا أُنجز على حساب الترسيم البحري.
ونزل المفاوض الأمريكي عند رغبة اللبنانيين في أن يجري التفاوض في الناقورة وليس في نيويورك، وقد أصرّ الموقف اللبناني على أن تكون الناقورة مكان التفاوض، كي لا يكسب الوفد الإسرائيلي مزايا تفاوضية معنوية مرتبطة بالمكان، وسيكون التفاوض بالطريقة نفسها التي اتُبعت في المفاوضات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية قيادة قوات “اليونيفل”، أي لن يكون هناك تفاوض ولا كلام مباشرين، على الرغم من أنّ قاعة واحدة تضمّ المتفاوضين والأمم المتحدة، والوفد الأمريكي الذي سيشارك في التفاوض.
وفي حال نجاح المفاوضات، ستنطلق مرحلة تحديد الحدود البحرية وترسيمها، ما سيسمح بالبدء باستثمار استخراج النفط والغاز.
ويرتبط نجاح هذه المفاوضات أو فشلها، بمدى نزاهة موقف الولايات المتحدة الأمريكية في المفاوضات، خصوصا وأن الأمريكيين سيكونون الطرف الداعم لنجاح الترسيم.
وأمس أبلغ رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي إليوت أنجيل، أن لبنان لا يسعى للحرب مع إسرائيل لكنه لن يتنازل عن سيادته وحقوقه بالبر والبحر.
وأكد بري عند استقباله السيناتور أنجيل، والوفد المرافق له، قبل ظهر اليوم في مقره بعين التينة في بيروت، أنه “ليس متشائماً حول الأوضاع في لبنان، الذي استطاع أن يتجاوز مراحل عديدة صعبة من خلال وحدة اللبنانيين والحوار في ما بينهم”.
وتطرق الحديث إلى المساعي الأمريكية بشأن ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل، فأكد بري للوفد الأمريكي برئاسة السيناتور أنجيل أن “لبنان لا يريد الحرب لكنه لن يتنازل عن سيادته وحقوقه في البر والبحر” لإسرائيل.
ويقوم الجيش الإسرائيلي بأعمال حفر وتوسيع عند الحدود اللبنانية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
ووصلت ورشة عسكرية إسرائيلية، الأسبوع الماضي مزودة بعدد من الحفارات والجرافات، وبدأت بأعمال توسيع الطريق العسكرية التي تربط محور العباسية بالطرف الغربي لبلدة الغجر المحتلة، كما قامت الورشة برفع سواتر ترابية، عند الجهة الغربية للطريق، في مواجهة المناطق اللبنانية المحررة المقابلة.
وقد رافق الأعمال، تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية في أجواء منطقة العرقوب.
وأقدمت قوة من الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، على فتح البوابة الحديدية في الجدار الإسمنتي عند محلة العبارة، مقابل طريق عام كفركلا – العديسة قضاء مرجعيون (جنوب لبنان)، ونفذت عملية تفتيش بين السياج التقني والجدار الإسمنتي، من دون تسجيل أي خرق للخط الأزرق.
وكانت إسرائيل أعلنت مطلع ديسمبر 2019، أنها استكملت بحثها عن أنفاق حزب الله اللبناني، مدعية أنه يسعى من خلالها للتسلل إلى أراضيها.
وأطلقت عملية واسعة لتدمير هذه الأنفاق الحدودية، ما أثار مخاوف من اشتعال الموقف بين الطرفين.
وبنت إسرائيل منذ 2018، جدارا إسمنتيا فاصلا عند الحدود مع لبنان، مقابل طريق كفركلا – العديسة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات