أعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، اليوم الأربعاء، أن الصين يمكنها تجنب حرب باردة شاملة مع الولايات المتحدة وشركائها، إذا غيرت من سلوكها بشكل جوهري، خاصة الاقتصادي.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن بينس: “إن أفضل فرصة للصين لتفادي سيناريو الحرب الباردة مع الولايات المتحدة هي القيام “بتغييرات واسعة النطاق في أنشطتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية”.
وردا على سؤال حول ما سيحدث إذا لم توافق بكين على التصرف بطريقة تتجنب الحرب الباردة مع الولايات المتحدة، أجاب بنس: “فليكن الأمر كذلك”، مشيرا إلى أنه إذا لم تقدم بكين تنازلات كبيرة وملموسة، فإن الولايات المتحدة مستعدة لزيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي عليها، وأن اقتصاد الولايات المتحدة قوي بما يكفي لتحمل مثل هذا التصعيد، في حين أن الاقتصاد الصيني “أقل استقرارا”.
وشهدت العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن مؤخرا حالة من التوتر، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على بضائع صينية بلغت قيمتها نحو 250 مليار دولار، وردت الصين عليها برسوم على بضائع أمريكية بنحو 100 مليار دولار.
حرب تجارية
في يوليو الماضي، بدأت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، حيث بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار.
وردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 %) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، وقالت الصين: “أمريكا بدأت أكبر حرب تجارية في التاريخ”.
وتمثل الرسوم الجديدة جزءا من سياسة ترامب المؤيدة للحماية، والتي قوضت سياسات حرية التجارة التي شكلت التبادل التجاري في العالم في العقود الأخيرة.
وقال ترامب إن الرسوم تهدف إلى وقف “نقل التكنولوجيا الأمريكية غير العادل، وحقوق الملكية الفكرية إلى الصين” وحماية الوظائف.
وقال البيت الأبيض إنه سيستشير في فرض الرسوم على المنتجات الأخرى التي تبلغ قيمتها 16 مليار دولار، والتي اقترح ترامب أن يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي 18 سبتمبر الجاري، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا في إطار تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
وفرضت الجمارك الجديدة على حوالي 6000 سلعة ومنتج يصل إلى الولايات المتحدة من الصين، فيما يُعتبر أكبر تعريفة جمركية تفرضها الإدارة الأمريكية على واردات من بلد أجنبي.
ويبدأ العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة في 24 سبتمبر الجاري على أن تكون بقيمة 10 % من قيمة السلع وترتفع بنهاية العام الجاري إلى 25% ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري.
وتسعى إدارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني.
وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.
وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات