أثار الكشف عن تقديم لحم خنزير للمشاركين في “مؤتمر الإسلام الألماني”، عاصفة غضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يأتي ذلك فيما أعربت وزارة الداخلية الألمانية، المنظمة للمؤتمر، عن أسفها إزاء “خدش” المشاعر الدينية. بحسب الأناضول.
وعقد مؤتمر الإسلام الألماني الرابع في 28 نوفمبر الماضي، بهدف تقوية التواصل بين هيئات الحكومة الألمانية والمسلمين الذين يعيشون في البلاد، والبحث عن حل للمشاكل التي تواجههم، وعقد للمرة الأولى عام 2006.
وكتب عدد من الصحفيين الذين حضروا المؤتمر، عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، أن عشاء المؤتمر تضمن لحم خنزير، منتقدين وزارة الداخلية الألمانية، كما كشفوا أنه سبق أن تم تقديم لحم الخنزير في دورات سابقة للمؤتمر.
ووصف نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي الواقعة بـ “الفضيحة”، و”الازدراء”، وتساءل البعض “هل كان سيحدث الأمر نفسه لو كان مؤتمرًا يهوديًا؟”.
وزارة الداخلية تعتذر
من جانبها، قالت الداخلية الألمانية، في بيان لها، العشاء تتضمن 13 نوعا من الطعام بينها طعام حلال، وطعام لمتبعي النظام النباتي، وأسماك، ولحوم.
وأشارت إلى أنه كُتب اسم كل نوع من الطعام بجانبه، كما صدرت تعليمات للعاملين بإحاطة المشاركين بنوعيات الطعام.
وقالت الداخلية إنه تم وضع التنوع الديني للمشاركين بعين الاعتبار، معربة عن أسفها “في حال كانت المشاعر الدينية لبعض الأشخاص تعرضت للخدش”.
المسلمين في ألمانيا
وفي أبريل الماضي، أصدرت وحدة رصد اللغة الألمانية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، تقريرا مفصلا يضم إحصائيات عن المسلمين في ألمانيا، تطرق إلى أعداد المسلمين، وأماكن انتشارهم في ألمانيا، إضافة إلى البلدان الأصلية التي قدموا منها، وطوائفهم الدينية، ونسبة اندماجهم في المجتمع، كما أشار التقرير إلى عدد الهجمات التي تعرضت لها المساجد في ألمانيا منذ عام 2001 حتى الآن.
ولفت التقرير إلي أن جزءا كبيرا من المسلمين المتواجدين في ألمانيا حاليًا قدموا إليها في ستينات القرن الماضي، بسبب نقص العمالة بألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية وحاجة الاقتصاد الألماني إلى أيدي عاملة؛ مما دفع الحكومة للاستعانة بالعمالة الأجنبية والتي قدم معظمها من تركيا، ثم استقروا بعائلاتهم والآن أصبحوا هم وأولادهم وأحفادهم يحملون الجنسية الألمانية، كما أن جزءًا كبيرًا من المسلمين قدم إلى ألمانيا بسبب الحروب الأهلية والصراعات الداخلية والتهديدات الإرهابية، كما هو الحال في سوريا وأفغانستان ودول الاتحاد اليوغوسلافي سابقًا.
أما عن أعداد المسلمين في ألمانيا وفق بلدانهم الأصلية، جاءت تركيا في المقدمة وبلغ عددهم 2.295.308، ثم سوريا ووصل عددهم 458.482، تليها جمهورية يوغوسلافيا السابقة: 453.475، و أفغانستان: 235.886، ثم المغرب وبلغ عددهم 156.327 6، و العراق135.210، ثم لبنان: 116.634، و جنوب أفريقيا 114.563.
وتأتي بعد ذلك باكستان في المرتبة التاسعة وبلغ عددهم 110.691، ثم شمال أفريقيا وعددهم 108.102 ، و إيران وبلغ عددهم 84.956 ، و روسيا وبلغ عددهم 73.476.
وفي النهاية تأتي ألبانيا ويبلغ عدد مسلميها في ألمانيا 61.323 .
وبحسب التقرير يتركز عدد كبير من هؤلاء المسلمين في ولاية “شمال الراين ويستفاليا”، حيث يعيش ثلث مسلمي ألمانيا في هذه الولاية فقط، وكذلك يوجد أعداد كبيرة من المسلمين في ولايات “هيسين” و”بافاريا” و”بادن فورتمبرج”.
وبالنسبة للهجمات التي استهدفت مساجد بألمانيا منذ العام 2001 حتى العام 2016، فقد بلغ عددها حوالي 416 هجومًا، تركز أغلبها في الولايات الغربية، في حين بلغ عدد الهجمات في الولايات الشرقية 28 هجومًا في تلك الفترة بينما وقع 14 هجومًا في العاصمة برلين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات