كشفت دراسة صادرة عن مركز الإصلاح الأوروبي أن قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كلفها حتى الآن 650 مليون دولار أسبوعياً، في ظل توقعات بانخفاض إيرادات الحكومة.
وقال المركز إن مؤشرات النماذج الالكترونية المستخدمة في الدراسة تدل على أن نمو الاقتصاد البريطاني سيكون أقل بنسبة 2,5% من معدله في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني انخفاض عوائد الحكومة حسبما أفاد التقرير الذي حذر كذلك من ارتفاع هذه النسبة.
يأتي هذا في ظل إصرار رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على التمسك بخطتها التي رُفضت من الاتحاد الأوروبي والتي تلاقي انتقاداً واسعاً من داخل حزب المحافظين الذي تنتمي إليه.
لكنها قالت في مقابلة مع بي بي سي إنها مستعدة أيضاً لسيناريو الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، إلا أنها ستنجح في مسعاها بصرف النظر عن نتائج المحادثات.
وكانت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، قد قالت إن الاقتصاد البريطاني يعاني من عواقب وخيمة إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون الاتفاق على صفقة واضحة للخروج، مؤكدة أن معدلات النمو لن تتعدى 1.5%، مؤكدة على أن “بريطانيا ستواجه عدداً من التحديات الاقتصادية بعد خروجها من الاتحاد (بريكسيت) في جميع الأحوال”.
كما أوضحت أنّ بريطانيا ستعاني أيضا من “انكماش الاقتصاد وعجز في الميزانية وانخفاض قيمة الجنية الإسترليني”.
وفي وقت سابق ، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الخيار الوحيد، أو الخروج دون اتفاق مع بروكسل “مقر الاتحاد الأوروبي”.
وأكدت ماي ” أعتقد أن البرلمان سيصوت لصالح الاتفاق مع بروكسل لأنهم سيقدرون أهمية اتفاق يحافظ على العلاقات التجارية الجيدة مع الاتحاد الأوروبي، ويعطي لندن في الوقت ذاته مزايا خاصة فيما بعد بريكسيت”.
وتطرح ماي في خطتها التي تعرف باسم خطة “تشيكرز” نسبة لمقر إقامتها الريفي الذي وضعت فيه صياغة تلك المقترحات، تصورا لتجارة حرة للسلع في الاتحاد الأوروبي مع قبول بريطانيا “بقواعد عامة” تطبق على هذه السلع.
غيّر أن تلك الخطة تواجه عدة تحديات إذ يهدد معارضون من داخل حزب المحافظين الذي ترأسه “ماي” بالتصويت ضد الخطة في البرلمان، إذا تمكنت ماي من إبرامها.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في موعد أقصاه 29 مارس/ آذار المقبل، إلا أن لندن لم تتمكن حتى الآن من التوصل لاتفاق مع بروكسل يضمن خروجا تدريجيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات