دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر جميع الأطراف والجهات المعنية في
جنوب السودان، بما في ذلك الشركاء الإقليميون، إلى دعم الأطراف المتنازعة هناك وضمان توفير الموارد الكافية لهم، مؤكدًا أن التحدي الكبير الآن هو الحفاظ على عملية السلام.
وأكد شيرر، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في جنوب السودان، أن الفترة المقبلة تمثّل مرحلة حاسمة لجنوب السودان على الصعيدين السياسي والأمني، وأيضا على صعيد الأمن الغذائي، وهي أمور تترابط وتتداخل وتعتمد على بعضها البعض.
وتطرق ديفيد إلى اتفاقية السلام، التي تم توقيعها في سبتمبر الماضي برعاية سودانية ودعم من الاتحاد الإفريقي ممثلا في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، مشددًا على ضرورة حل القضايا الأساسية التي لا تزال عالقة، مثل مسألة الحدود والولايات وتشكيل قوة مسلحة موحدة يتم نشرها في جوبا وكل المدن الرئيسية.
وحذر شيرر من بطء التقدم، مشيرًا إلى أنه “لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به”، وقال: “السلام الذي يتعثر سوف يولد الإحباط والغضب، والعودة المحتملة إلى العنف التي يمكن أن تماثل ما حدث بين عامي 2013 و2016. لا يمكننا السماح بحدوث ذلك.”
وأضاف: “اتفاقية السلام هذه أبعد ما تكون عن الكمال. ولكن هذا ما لدينا اليوم، ولن نحصل على فرصة أخرى في هذا الشأن، وتكلفة الفشل لا يمكن تصورها.”
جنوب السودان
واندلع الصراع المستمر في جنوب السودان بعدما اتهم رئيس جنوب السودان سلفا كيرفي ديسمبر 2013 نائبه آنذاك رياك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.
ولعبت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم ثماني دول أفريقية وترأسها أثيوبيا الدور الرئيس في مفاوضات السلام بين الجانبين.
وسبق أن وقع الطرفان اتفاقات سلام بيد أنها لم تصمد طويلاً.
وقد انهار آخر اتفاق سلام بين الجانبين في يوليو 2016، إثر اندلاع القتال لعدة أيام في العاصمة جوبا، الأمر الذي أجبر مشار على الفرار منها.
ويعتبر الاستقرار في جنوب السودان أمراً مهماً للسودان والدول المجاورة التي تخشى أن يؤدي تفجر الصراع من جديد إلى تدفق أعداد ضخمة من اللاجئين إليها.
وقد شهدت الحرب الأهلية مذابح واعتداءات على المدنيين وحالات اغتصاب وتجنيد أطفال على نطاق واسع، وخلفت عشرات الالآف من القتلى ونحو أربعة ملايين نازح كما أدت إلى انهيار اقتصاد هذه الدولة الغنية بالنفط.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات