دعا وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، اليوم الإثنين، لإصلاح الجامعة العربية، بعد أن أصبحت حسبه عاجزة عن مواجهة أزمات المنطقة، وبالتالي فتح المجال لفرض حلول عليها من الخارج.
جاء ذلك في حوار مع الإذاعة الحكومية، بمناسبة احتفال بلاده بـ”يوم الدبلوماسية”، الموافق للثامن من أكتوبر من كل عام.
وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية “طالبنا بإصلاح عميق للمنظومة العربية، التي ماتزال تعمل بطرق تجاوزها الزمن ولا تستجيب لما يجري بالعالم العربي من نزاعات، وهي غير قادرة على تقديم حلول لذلك فالحلول تفرض علينا من الخارج”.
وأشار إلى أن الجزائر قدمت مقترحات للإصلاح سابقا، “لكن للأسف مازالت في جدول الأعمال” دون تقديم تفاصيل أخرى حول طبيعة هذه الاقتراحات، وسبب عدم اعتمادها، أو فتح النقاش بشأنها.
وليست هذه المرة الأولى التي ترفع فيها الجزائر مطلب إجراء إصلاحات عميقة في منظومة العمل العربي، حيث ينتقد المسؤولون في هذا البلد، باستمرار طريقة عمل الجامعة.
ويعود مطلب الجزائر بإصلاح الجامعة العربية إلى سنوات، حيث سبق أن دعت، في قمة 2005 التي استضافتها، إلى إصلاح جوهري لعملها، يشمل تدوير منصب الأمين العام بين الدول الأعضاء، لكن ذلك لم يتم اعتماده.
وقاد الدبلوماسي الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي، لجنة خبراء أعدت مشروع إصلاح لعمل جامعة الدول العربية وسُلم للأمانة العامة للمنظمة، لكنه بقي سريا ولم يتم فتح نقاش بشأنه.
وخلال القمة العربية الأخيرة بالأردن، كشف عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الغليا للبرلمان) عن جانب من تصور بلاده لعملية إصلاح المنظمة.
وقال بن صالح، في خطاب أمام القادة العرب، إن الإصلاح “يتطلب أن يشمل إعادة النظر في ميثاق الجامعة ومؤسساتها، وفي علاقاتها بمحيطها المباشر، وبالواقع السياسي والاجتماعي المعاش، وأن لا يقتصر هذا الإصلاح على بعض القضايا الشكلية وينكب فقط على الجوانب الإجرائية والتسييرية والتنظيمية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات