رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: إصلاح مجلس الأمن رهن الإرادة السياسية للأعضاء

علقت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، عملية إصلاح مجلس الأمن على “الإرادة السياسية” للدول الأعضاء ورغبتهم في إحداث تغيير في مجلس الأمن، وذلك بعد فشل مجلس الأمن في كثير من المواقف الدولية، وحصر حق الفيتو في خمس دول فقط بالعالم

وأضافت إسبينوزا، أن الحاجة لإجراء إصلاح في مجلس الأمن قضية مطروحة للنقاش منذ أكثر من عقدين، وفق تصريحات أبرزتها الأناضول.

وتابعت: “لدينا عملية تفاوض حكومية دولية مستمرة منذ عشر سنوات حتى الآن بقيادة الدول الأعضاء”.

وأوضحت أنها ستعين قريبًا اثنين من المساهمين في دفع عملية التفاوض إلى الأمام.

وتابعت بالقول “سوف أقوم بتعزيز الحوار ودفع الأجندة لكن ذلك يعتمد بدرجة كبيرة على الإرادة السياسية ورغبة الدول الأعضاء في قيادة العملية”.

وتتعرض الجمعية العامة لانتقادات لفشلها في الاستجابة للأزمات العالمية، فضلًا عن تمتع كل عضو دائم في الأمم المتحدة باستخدام حق الفيتو، وقدرته على الاعتراض على قرارات هامة.

ولطالما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إصلاح بنية مجلس الأمن، مشددًا بالقول إن “العالم أكبر من خمسة”، في إشارة إلى الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن (روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا).

وبين دول أخرى، تطالب إفريقيا أن يكون لديها مقعدين دائمين في مجلس الأمن، وتقول إن العديد من القضايا التي نوقشت في الأمم المتحدة لها صلة بإفريقيا، لكن القارة غير ممثلة بشكل كاف.

وتعهدت اسبينوزا بممارسة دورها كرئيسة للجمعية العامة، وقالت في الوقت نفسه،: “لكن لا يمكنك إجبار الدول الأعضاء على تغيير المواقف. إنها قضية مثيرة للجدل ومثيرة للانقسام”.

وقالت: “بصفتي رئيسة الجمعية العامة، يتعين عليّ جمع كل الأصوات معاً ، لتعزيز الحوار”.

يشار أن اليابان وألمانيا أعلنتا مسبقا عن رغبتهما بمقاعد دائمة في مجلس الأمن، إلى جانب الدول الخمسة التي تمتلك حق النقض الفيتو. –

ولطالما طالبت دول عدة  أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة بإصلاح عاجل لمجلس الأمن الدولي، بداية بمجموعة الدول الأربع (ألمانيا واليابان والهند والبرازيل) والتي تتمتع بثقل اقتصادي مهم في العالم على ضرورة إصلاح مجلس الأمن “بأسرع وقت” حتى تصبح هذه الدول أعضاء دائمة فيه.

ويتألف مجلس الأمن من 15 عضوا هم خمسة دائمو العضوية ويتمتعون بحق النقض (الفيتو) – الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين – وعشرة غير دائمي العضوية يشغلون المنصب مداورة كل عامين.

ويتولى مجلس الأمن  الحفاظ على الأمن الدولي، يحق للمجلس فرض عقوبات وإجازة اللجوء إلى القوة، وهو يفرض قراراته على الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة. ولتبني هذه القرارات لا بد من أن يوافق عليها تسعة أعضاء على الأقل في مجلس الأمن وألا تواجه بفيتو.

ويظل مجلس الأمن في عمله تحت تأثير قوي للقوى النووية الخمس التي غالبا ما تعقد اجتماعات غير رسمية على مستوى لجان صغيرة لحلحلة مفاوضات أو التوصل إلى إجماع ليتم إقراره لاحقا في مجلس الأمن.

يشار إلى أن نددت منظمتي العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” بهذا الوضع، وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان باتيست لوموان “نحن بحاجة إلى مجلس أمن قادر على اتخاذ إجراءات مناسبة وفعالة دون أن يجد نفسه مشلولا بسبب استخدام الفيتو في حالات ارتكاب فظائع على نطاق واسع”.

شاهد أيضاً

سي بي إس: كلفة الحرب الأميركية ضد إيران أعلى بكثير مما أعلنه البنتاجون

قال مصدران ديمقراطيان، ومصدر ثالث مطلع على الأمر لشبكة “سي بي إس” نيوز، إنّ التكلفة …