وقال القيادي في الحركة، عزت الرشق في سلسلة تغريدات له عبر موقع “تويتر”، اليوم الإثنين، إن الحركة “تجري مع قادة الفصائل الفلسطينية، وقادة المقاومة، لقاءات تشاورية، حول التهدئة (مع الكيان الصهيوني)، من حيث التوافق عليها وعلى المطالب الوطنية”, حسبما ذكرت وكالة “الأناضول”.
وأضاف: “إضافة للتشاور بشأن المصالحة الفلسطينية”. متابعًا: “ومن المتوقع أن تصل الفصائل غدًا (الثلاثاء)”.
ولم يشر الرشق لأية تفاصيل أخرى، أو من هي الفصائل المشاركة في اللقاءات.
فصائل فلسطينية تتوجه إلى القاهرة غداً
قال مصدر فلسطيني مطلّع، إن وفدا قياديا من الفصائل الفلسطينية سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، لتدشين حوار وطني شامل حول العديد من القضايا المتعلقة بقطاع غزة.
وذكر المصدر في حديثه لوكالة “قدس برس”، أن الفصائل الفلسطينية المقرّر وصول وفودها إلى القاهرة، غدًا الثلاثاء، ستباشر بحوار وطني يركّز على بحث مسألة التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية فلسطينية بأن المباحثات ستتناول ملف المصالحة الوطنية بين حركتي “فتح” و”حماس”، استكمالًا لجهود القاهرة في هذا الملف.
وفي 5 أغسطس 2018, أطلعت حركة حماس ممثلي الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة فتح على تطورات المباحثات الجارية بشأن مقترحات للتهدئة مع اسرائيل قدمت بوساطة مصر ومبعوث الأمم المتحدة مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة. واستمر الاجتماع نحو أربع ساعات.
التوافق الوطني قبل أي اتفاق
وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحماس أمام الصحفيين “لا يوجد هناك أي ترتيب سياسي أو ميداني أو تحسين الوضع في قطاع غزة بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني”.
وأضاف أن “الحديث في الحرب والسلم وعن التهدئة ورفع الحصار هو قرار وطني فلسطيني”، لافتاً إلى أن دعوة حماس للفصائل للاجتماع جاءت “لمناقشة موضوع المصالحة الفلسطينية الداخلية وكسر الحصار عن القطاع”.
وأكد بدران وهو عضو المكتب السياسي للحركة في الخارج “آن الأوان لشعبنا أن يأخذ حقه الطبيعي بالعيش بدون التنازل عن الثوابت الوطنية”.
وقال إن “الحراك الحالي وزيارة المكتب السياسي لحماس في الخارج للاجتماع في قطاع غزة لم ينته، إن أمر قطاع غزة لا يخص حماس وحدها”.
من جهته قال وجيه أبو ظريفة القيادي في حزب الشعب الذي حضر الاجتماع “استمعنا إلى آخر مستجدات الأفكار والمقترحات المصرية والأممية بدون تقديم تفاصيل والتي تستند الى اتفاقية التهدئة بعد الحرب الإسرائيلية عام 2014 وقدم ممثلو الفصائل العديد من النقاط والملاحظات”.
وأوضح أبو ظريفة “تركزت ملاحظاتنا على ضرورة ألا يتم توقيع أي اتفاق بدون الإجماع الوطني، وأن المصالحة الفلسطينية هي المدخل الرئيسي لأي تحرك وهذا ما تم التوافق عليه”.
مقترحات مصرية وأممية
ووصل 2 أغسطس 2018 وفد رفيع من قيادة حماس في الخارج على رأسه صالح العاروري نائب رئيس حماس الى قطاع غزة.
وذكرت مصادر مطلعة أن حماس عقدت منذ الجمعة الماضية اجتماعات عدة لمكتبها السياسي بكامل أعضائه في غزة للمرة الأولى وناقشت مجموعة من القضايا بينها “مقترحات قدمتها مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف تتعلق بتهدئة قد تستمر لخمس سنوات مع إسرائيل مقابل رفع الحصار الإسرائيلي وفتح معابر القطاع”.
ونقلت صحيفة “القدس” فلسطينية، عن مصادر مطلعة ومقربة من حركة “حماس”، أن لقاءات المكتب السياسي للحركة مستمرة في قطاع غزة ولم تنته، كما لم يتخذ أي قرار بعد.
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن المكتب السياسي يبحث عدة مقترحات مصرية وأممية وليس مقترحاً واحداً للخروج بحل واحد من الواقع القائم بغزة.
ونفت الصحيفة ما يشاع حول موافقة “حماس” على ما تسمى في وسائل الإعلام بـ “الورقة المصرية”، مشيرة إلى أن ما يجري بحثه عبارة عن بنود يتم التداول بشأنها كل بند لوحده والبحث فيه بشكل معمق ومن ثم اتخاذ قرار فيه.
وبينت المصادر، أن الحركة تتعامل بإيجابية كبيرة مع المقترحات المقدمة من قبل الأطراف ذاتها، مشيرة إلى أن قيادة حماس معنية بأن تصل لحل شامل يضمن رفع الحصار بشكل كلي عن القطاع وينهي معاناة السكان.
وشهدت الأوضاع في قطاع غزة تصعيدًا ملحوظًا، خلال الأيام الماضية، وسط غارات صهيونية على القطاع.
وأعلن الجيش الصهيوني أنه نفذ غارات على 140 هدفاً في قطاع غزة.
وسبق أن أكدت حركة “حماس” أنها ملتزمة بتفاهمات التهدئة المعمول بها منذ انتهاء الحرب التي شنّتها الكيان الصهيوني على قطاع غزة منتصف عام 2014، طالما “التزمت بها إسرائيل”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات