للاشتباه في صلتهم بجولن.. النيابة العامة التركية تأمر باعتقال 101 عسكريا

أمرت النيابة العامة التركية، اليوم الاثنين، باعتقال 101 عسكريا في قيادة القوات البرية للاشتباه في صلتهم بمنظمة فتح الله غولن.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن بيان صادر من النيابة العامة في أنقرة، أنها أصدرت أمر اعتقال لمائة وواحد عسكريًا في قيادة القوات البرية للاشتباه في صلتهم بمنظمة فتح الله غولن، التي تقول تركيا إنها متورطة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2016.
وأوضح البيان أن “67  من العسكريين الذين صدر أمر باعتقالهم ما زالوا على رأس عملهم فيما تم اتخاذ إجراءات إدارية بحق 33 آخرين”.
وتابع البيان أن “شرطة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن أنقرة تواصل عملياتها الأمنية لإلقاء القبض على العسكريين الذين صدر أمر باعتقالهم”.
يذكر أن السلطات التركية كانت قد أصدرت أوامر، يوم 12 من الشهر الجاري، باعتقال مشتبه بهم جدد على خلفية التحقيقات التي تجريها تركيا بخصوص محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في 2016.
وقالت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية التركية إن السلطات الأمنية أمرت باعتقال 1112 شخصا للاشتباه في صلتهم بشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.
فتح الله غولن
ولد فتح الله غولن في تركيا عام 1941، ويبلغ من العمر 75 عاما
انتقل عام 1999 للعيش في الولايات المتحدة، حيث يقيم في منطقة جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
يعيش غولن في منفاه الاختياري بعيدا عن الأضواء، ومن النادر أن يدلي بتصريحات او مقابلات لوسائل الإعلام، بالرغم من أن حركته استقطبت قطاعات كثيرة من المجتمع التركي، وفي الخارج، كما تدير استثمارات بمليارات الدولارات.
كان غولن حليفا مقربا من رجب طيب إردوغان في السابق، لكن الرجلين اختلفا منذ بدأ إردوغان يستشعر الخطر من حركة غولن التي اتهمها بأنها تسعى لتأسيس كيان مواز للدولة التركية داخل البلاد.
دعم غولن إردوغان في سنوات حكمه الأولى منذ 2003 قبل أن يختلف معه فيما بعد.
ظهرت الخلافات علنا بين غولن وإردوغان منذ أواخر 2013، بعد أن كشف قضاة قيل إنهم من أنصار غولن فضيحة فساد داخل أجهزة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان.
طالت فضيحة الفساد تلك عددا من المقربين من إردوغان، ومن بينهم نجله بلال.
يقول معارضو غولن إنه طالب باختراق المجتمع التركي ومؤسساته، ويشيرون إلى شريط فيديو طلب فيه ذلك من انصاره عام 1999.
أسس غولن حركة “خدمة” التي انتشرت من خلال دعم وسائل الإعلام والصحافة وبناء المدارس في دول إفريقية وآسيوية، كما عززت من وجودها داخل المجتمع التركي، خاصة في الإدارة.
منذ نهاية 2013، قادت الحكومة التركية حملة توقيف طالت عددا من قادة الجيش، وطرد عدد آخر من رجال الشرطة والقضاء، وأغلقت عددا من المدارس التابعة لحركة “خدمة” التابعة لغولن.
أغلقت الحكومة عددا من الصحف التركية أو طردت رؤساء تحريرها بتهمة الانتماء للحركة ، أو دعمها تحريريا.
لا تصرح حركة “خدمة” بأي هيكل إداري يحكمها ولا تسمي أي تسلسل هرمي لمسؤوليها، لكنها تقول إنها ملتزمة بالاصلاح الديمقراطي والحوار بين الأديان.
حركة “خدمة” تعمل منذ أربعين عاما، وتؤكد التزامها بالسلم والديمقراطية.
تقدر بعض المصادر أنصار الحركة بملايين عدة داخل تركيا التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 70 مليون نسمة.
تقول حركة “خدمة” إن أساسها هو الإسلام المتسامح والإيثار والتربية والعمل بجد واجتهاد.
تقدر بعض المصادر تبرعات انصار غولن ما بين 5 في المئة إلى 20 في المئة للمؤسسات المرتبطة بحركته.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …