سعى جنرالات السيسي للتغطية على استمرار الفشل الأمني في وقف اعتداءات تنظيم داعش على كمائن الجيش، بالإعلان عن حصيلة جديدة لنتائج عمليات الجيش ضد داعش لم تحدد متى تم ذلك، وتضمنت أرقام مبالغ فيها عن أعداد قتلى داعش، وانكشفت عن مقتل 15 ضابط وجندي دون أن تحدد متى؟ وأين؟ حيث يعتقد أنها ارقام مجمعة من عدة أشهر سابقة.
وينشر الجيش تطورات عملياته في سيناء كل بضعة أشهر دون إعلان إطار زمني محدد لها.
حيث أعلن المتحدث العسكري اليوم الأحد، حصيلة جديدة لعمليات الجيش المجمعة في سيناء وأورد ارقام كبيرة لقتلي داعش والسيارات التابعة لهم تثير تساؤلات حول حجم التنظيم بعد سنوات من عدة عمليات تم الاعلان فيها عن قتلي بالمئات.
وأعلن المتحث العسكري أن 15 من أفراد الجيش في سيناء سقطوا بين قتيل وجريح في عمليات نفذها بشبه جزيرة سيناء في الآونة الأخيرة، دون ذكر لأية تفاصيل لهؤلاء الأفراد ومتى تمت هذه العمليات، هم أربعة ضباط وثلاثة ضباط صف وثمانية جنود.
كما جاء في البيان أنه تم “تنفيذ عدد 22 مداهمة وعدد 16 عملية نوعية أسفرت عن مقتل 126 فردا تكفيريا”
وأضاف بيان الجيش المصري أن القوات الجوية قامت بـ “استهداف وتدمير عدد (228) مخبأ وملجأ تستخدمها العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير عدد (116) عربة دفع رباعي منها (34 عربة على الاتجاه الإستراتيجي الشمالي الشرقي – 62 على الاتجاه الإستراتيجي الغربي – 20 على الاتجاه الإستراتيجي الجنوبي)”، كما جاء في نص البيان.
تناقض في الأرقام والعمليات
يرى مراقبون أن عدد قتلى التنظيمات المسلحة في سيناء، والتي يعلن عنها الناطق العسكري، لا تتفق مع ما أعلنه من قبل أن عدد هذه التنظيمات لا يتخطى بأي حال من الأحوال 2000 فردًا.
وبعملية حسابية بسيطة فإن هذه التنظيمات قد فنت ولا وجود لها في سيناء، إذ أن هذه عمليات القوات المسلحة مستمرة منذ نحو 7 سنوات في سيناء.
كما أن الأرقام المعلنة، من عدد المخابئ المدمرة والعربيات المصفحة إلخ، في بيان اليوم، يتنافى أيضا ما يعلنه عن صعوبة حصول لتنظيم على معدات وعربات يقصفحا الطيران الحربي، واتباع اسلوب حرب العصابات.
لماذا لم يتوقف نزف الدم في سيناء؟
“استخدام القوة الغاشمة في مواجهة التنظيمات المسلحة”.. رغم هذا التكليف الحاد والمهلة التي حددها عبد الفتاح السيسي بثلاثة أشهر فقط للقضاء على الإرهاب، فقد امتد الأمر لتدخل “العملية الشاملة سيناء 2018” عامها الثالث، وسط تصاعد هجمات المسلحين، وسقوط ضحايا من أفراد الشرطة والجيش.
ورغم ارتقاء الجيش المصري إلى المرتبة التاسعة العالمية في تصنيف أقوى جيوش العالم -وفق موقع غلوبال فاير باور- تساءل البعض لماذا لم تنجح المهلة الزمنية ولا القوة الغاشمة ولا التطور العسكري في وقف نزف الدماء، خاصة وأن باحثين في الشأن العسكري والسيناوي يقدرون أعداد المسلحين بالمئات فقط.
ويقول الباحث بالشؤون العسكرية المصرية محمود جمال إن “الجيش المصري منذ 2011 في حالة حرب مع التمرد المسلح في شمال سيناء من خلال سبع عمليات عسكرية، آخرها كانت العملية الشاملة التي لم تحقق هدفها الرئيسي في القضاء على العمليات المسلح دون نجح الحملات العسكرية.
تصفيات المختفين قسريا
وفي مشهد متكرر تعلن وزارة الداخلية عن سقوط قتلى، لمن تسميهم، متشددين، في عمليات تبادل لإطلاق نار، دون أن تسمية لهؤلاء ولا تفاصيل حول الحادث، وهذا ما أشارت إليه وزارة الداخلية في وقت لاحق إن 18 متشددا قتلوا في تبادل لإطلاق النار بالقرب من بئر العبد.
ويقول نشطاء إن الداخلية تقوم بتصفية عدد من المختفين قسريا، ثم ما تلبث أن تعلن سقوطهم في عمليات لإطلاق النار، ويأتي الإعلان عن هذه العمليات إثر تفجيرات في سيناء أو هجوم على كمائن.
وتتهم منظمات معنية بحقوق الإنسان مصر بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وعمليات إخلاء قسري وعقاب جماعي في إطار الحملة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات