هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الخميس، قرية “العراقيب” الفلسطينية في النقب (جنوبي فلسطين المحتلة)، للمرة الـ 140 على التوالي.
وقال سكان القرية، إن جرافات تابعة لسلطات الاحتلال ترافقها قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية، دهمت القرية وهدمت الخيام والمساكن المصنوعة من الصفيح، وشردت عائلاتها وتركتهم دون؛ بحجة البناء غير المرخص.
وشدد أهالي العراقيب على أن “سلطات الاحتلال تهدف من خلال استمرارها بهدم مساكن القرية إلى دفع أهلها لليأس، في مسعى لتهجيرهم عن أراضيهم وقريتهم التي أقيمت منذ مئات السنين”.
ويهدف الاحتلال إلى تهجير أهالي العراقيب عن أراضيهم الأصلية، ما يمهّد لاستغلالها في مشاريع استيطانية توسعية.
وأوضح السكان البدو في العراقيب أن تهجير الاحتلال الأول لهم كان عام 1953، ثم تكثفت حملات التهجير الجزئي بحجة أن المنطقة تابعة “للصندوق القومي اليهودي” (كيرين كاييمت)، وأحيانًا بذريعة ضبط عمليات البناء بشكل ممنهج، إضافة إلى دواع أمنية وعسكرية، حيث يقع مفاعل “ديمونا” النووي في منطقة النقب.
وهدمت قوات الاحتلال العراقيب 140 مرة؛ منذ 27 يوليو 2010، بحجة أن ملكية الأراضي التي أقيمت عليها القرية تتبع للدولة العبرية. وكانت آخر عملية هدم (المرة الـ 139) بتاريخ 7 فبراير 2019.
الجدير ذكره، أن عمدة القرية الشيخ صيّاح الطوري (69 عامًا) من العراقيب، يقبع حاليًا في سجن الرملة الصهيوني لقضاء محكوميته بالحبس الفعلي 10 أشهر بتهمة “الاعتداء على أراضي الدولة”، و”اقتحام أرض عامة خلافا للقانون الصهيوني”.
وحين احتلت “سلطات الاحتلال” منطقة النقب، التي تمثل نحو نصف مساحة فلسطين التاريخية، في عام 1949، أصبحت العراقيب واحدة من 45 قرية عربية في النقب لا تعترف بها “الكيان الصهيوني”، وتحرمها من الخدمات الأساسية، باعتبارها “قرى غير قانونية”.
وتعمل السلطات الصهيونية على هدم تلك القرى وتجميع سكانها في ثمانية تجمعات أقامتها لهذا الغرض، بناء على قرار اتخذته المحاكم الصهيونية عام 1948 بأنه “لا ملكية للبدو في أرضهم”، رغم أن إجمالي سكان هذه القرى نحو 120 ألف نسمة، ومعظمها قائم قبل قيام الدولة العبرية.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات