احتج عشرات الصحفيين الجزائريين، اليوم الخميس, وسط العاصمة، تنديدا بالتعتيم وضغوط من السلطة على وسائل الإعلام، ومعاقبة عدد من الصحف بسبب تغطيتها للحراك الشعبي المناهض لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
ونظمت الوقفة الاحتجاجية، للخميس الثاني على التوالي بساحة حرية الصحافة وسط العاصمة، وحضرها صحفيون من القطاعين الحكومي والخاص.
وعكس الخميس الماضي، فلم تسجل أي توقيفات وسط المحتجين رغم تواجد لافت لقوات الشرطة التي لم تتدخل في سيرورة الاحتجاج، ووقف أفرادها يراقبون لا غير.
ورفع المحتجون شعارات منددة بالتضييق والتعتيم ومطالبة بـ “رفع القيود عن الصحافة الجزائرية”، و”لا معنى للإصلاحات بدون صحافة حرة”.
وردد الصحافيون المحتجون شعارات على شاكلة “صحافة حرة ديمقراطية”، و”سلطة رابعة وليست تابعة”.
كما رفع المحتجون شعارات متضامنة مع مجمعي “الشروق” الخاص (قناتين وجريدة وموقع الكتروني)، و”البلاد” الخاص (جريدة وقناة وموقع إلكتروني)، الذين قطع عنهما الإشهار (الإعلان) الحكومي، بعد تغطيتهم للحراك المناهض لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، بحسب مسؤولي المجمعين والصحافيين العاملين بهما.
ومنذ العدد الصادر الإثنين الماضي، قالت مسؤولو صحيفة الشروق، أنه تم منع الإشهار الحكومي الذي تمنحه “الوكالة الوطنية للنشر والإشهار” للصحيفة، وجرى تقليص سحبها في المطابع الحكومية شرق ووسط وغربي وجنوبي البلاد.
وأفاد الصحفي عبد السلام سكية، من صحيفة الشروق للأناضول، أن “المشاركة في هذه الوقفة السلمية للإعلاميين الجزائريين، هي امتدادا للحراك الشعبي الواسع الذي تشهده البلاد منذ أسابيع”.
وأشار أنه “كان حريا بالسلطات العمومية منذ إعلانها بداية حزمة إصلاحات سياسية تشمل قطاع الإعلام في 2011، رفع يدها ووقف المضايقات التي تتعرض لها مختلف وسائل الإعلام بسبب خطها الافتتاحي”.
ولم يصدر من السلطات الرسمية أي رد فوري بهذا الخصوص.
والخميس الماضي، نظم عشرات الصحفيين الجزائريين، وقفة احتجاجية بالعاصمة، تنديدا بما وصفوه التعتيم والتضييق والرقابة التي تفرضها السلطات على قطاع الإعلام مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل.
ومنذ أسابيع تعيش الجزائر على وقع حراك شعبي غير مسبوق تفجر مباشرة بعد إعلان الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الترشح لفترة خامسة.
وفي وقت سابق الخميس، حذر بوتفليقة المتواجد حاليا بمستشفى سويسري من “اختراق الحراك من قبل أطراف داخلية وخارجية” لم يسمها مؤكدا “ارتياحه” للطابع السلمي للمظاهرات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات