ترقب وقلق يسودان الشارع العراقي، بانتظار غد الجمعة الذي يجري الحشد لانطلاق مظاهرات جديدة فيه، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية متأثرة بما أُطلق عليه محليا “ظروف ثورة”.
الحشد لمظاهرات، الجمعة، شهد تعاطفا من سياسيين أظهروا تضامنا مع مطالب المحتجين، بعد ما شهده الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، من اشتباكات سقط خلالها المئات من القتلى والجرحى.
ماذا يريد المتظاهرون؟
عباس الباوي، هو أحد المتظاهرين الذين شاركوا في تظاهرات الأول من أكتوبر، قال للجزيرة مباشر إن “المتظاهرين سيحملون العلم العراقي بالتظاهرة مثل ما حصل في التظاهرة السابقة”، في دلالة على التزامهم بسلمية التظاهرات.
الباوي: مصرون على تحقيق التغيير حتى لو كلفنا ذلك أرواحنا. قد تكون الخطوة المقبلة هي الاعتصام المفتوح في المدن، وخصوصا إذا واجهنا القمع وقطع الطرق وحظر التجوال مثلما حدث سابقا.
الباوي: مطلبنا واضح، رددناه بالمظاهرات السابقة؛ وهو إقالة الحكومة وتغيير النظام الذي عبث بخيرات العراق وتنعم فيها، فيما بقينا نعاني عدم توفر فرص العمل، وتبعات الفساد.
الباوي: سنطالب يوم الجمعة بالإفراج عن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في تظاهرة 1 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
قوة جديدة لتأمين المظاهرات
رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، كان قد شكل قوة جديدة أسماها “حفظ القانون” لحماية التظاهرات والفعاليات الاجتماعية.
عبد المهدي: يجب إيجاد قوة متخصصة لحفظ النظام وليس مكافحة الشغب، وهذه المفردة مرفوضة.
عبد المهدي: القوة يحب أن تكون مدربة على التعامل الحسن واحترام حق التظاهر، وحقوق الإنسان وليست قوة عسكرية.
تصريحات قائد قوة حفظ القانون اللواء سعد خلف للجزيرة مباشر:
القطاعات التي ستشترك بتأمين الحماية للمتظاهرين في تظاهرات 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري هي قوات حفظ القانون التابعة لوزارة الداخلية فقط، والتي شُكلت لتوحيد القطاعات المشاركة في حماية المتظاهرين.
لا وجود لأي قطاعات أخرى من الجيش أو الدفاع في ساحات التظاهر.
أكملنا كافة الاستعدادات ليوم 25، وحرصنا على عمل لافتات كثيرة توضح للمتظاهر ماهية عملنا وواجباتنا، وجهزنا مكبرات الصوت، والأناشيد الوطنية.
القطاعات التي تشكلت منها قيادة قوات حفظ القانون هي قطاعات قديمة ومدربة سابقاً لكنها كانت في أماكن مختلفة وتحت قيادات أخرى.
منتسبو هذه القوات أخذوا دورات عديدة منها في فرنسا وإيطاليا وهم مدربون جيداً ومستعدون للتعامل مع المتظاهرين وتأمين ساحة التظاهر وحفظ الممتلكات العامة والخاصة.
في المحافظات العمل جارٍ الآن على إكمال تشكيل القوات، وستتكون من فوج أو فوجين، وذات ارتباط بالقيادة المركزية.
رسالتنا إلى المتظاهرين أن يتمسكوا بالحفاظ على سليمة التظاهر، والممتلكات العامة والخاصة، فحق التظاهر مكفول للجميع لكن ضمن الأطر القانونية.
تأهب واجتماعات
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا أنصاره والجهات الإدارية والسياسية التابعة له، إلى التأهب استعداداً ليوم الجمعة، وأبقى حالة التأهب مفتوحة حتى إشعار آخر.
الصدر وصف ما يجري بأنه “ظروف ثورة”، ودعا ايضاً إلى الاستعداد لأي طارئ.
رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بالإضافة الى رئيس مجلس القضاء الأعلى، عقدوا اجتماعاً في قصر السلام صباح الأربعاء، لمناقشة موضوع التظاهرات.
اجتماع الرئاسات الثلاث شدد على حماية المتظاهرين، وتلبية مطالبهم، بالإضافة إلى حماية الممتلكات العامة.
وزارة الدفاع العراقية نشرت هاشتاغ “واجبنا حمايتكم” عبر صفحتها في فيسبوك، بالتزامن مع استعداداتها للقيام بحملات توعية عن ضرورة حفاظ التظاهرات على سلميتها.
شهدت آخر المظاهرات سقوط أكثر من 100 قتيل، وستة آلاف جريح، في إحصائية رسمية لوزارة الصحة العراقية.
التحقيقات في الأحداث التي رافقت التظاهرات، أكدت استخدام “العنف المفرط” لفض المظاهرات، وحملت عدداً من الضباط، وبينهم قادة الشرطة في 5 محافظات، مسؤولية ما حدث، قبل أن توصي بإعفائهم جميعاً.
التحقيقات لقيت ردود أفعال سلبية، اعتبرتها “غير مهنية” وتحدثت عن إنها “تحقيقات هزيلة”، فيما جددت ائتلافات “النصر” و “الوطنية” و “سائرون” مطالبتها الحكومة بالاستقالة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات