أعلنت عدة دول؛ بينها دول عربية عن حظر استيراد الفواكه والخضروات المصرية، بعد تقرير لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية يحذر من المنتجات الزراعية المصرية، بعد التدهور الكبير الذى أصاب القطاع الزراعي بمصر بحيث أصبحت المنتجات الزراعية المعدة للتصدير والتي من المفترض أنها أفضل وأجود المنتجات, منتجات ملوثة تهدد صحة الإنسان.
كشف التقرير الأمريكي عن وجود منتجات زراعية تمت سقايتها بمياه المجاري، ما تسبب في ظهور بقايا لفضلات آدمية وحيوانية على العديد من المواد الغذائية.
وحذر من أجبان مصابة ببكتيريا السالمونيلا والإيكولاي والمكورات العنقودية، ومنتجات غذائية ومشروبات تحتوي على ألوان صناعية ضارة وأملاح حمض الكبريتوز، وثاني أكسيد الكبريت.
كما أكد وجود منتجات زراعية تحتوي على مبيدات حشرية، وخضروات مجففة تحتوي على مبيدات فطرية.
وكشف عن استخدام الجير الأبيض المخصص لأعمال البناء في تبييض الأرز مما قد يصيب متناوليه بالتسمم والسرطان.
وهناك مواد يغلب استخدامها في حفظ جثث الموتى مثل “الفورمالين” موجودة في بعض المنتجات التي تصدر مجمدة كالملوخية، والسبانخ، والبامية، والبازلاء، والفول الأخضر، والخرشوف، الأمر الذي يجعلها سبباً رئيسياً في الإصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي من فصيلة “إيه”.
وقد أعلنت الولايات المتحدة عن وجود إصابات بمرض الكبد الوبائي فصيلة “إيه” في سبع ولايات أمريكية بينهم أشخاص تناولوا عصير الفراولة المصنوع من محصول مستورد من مصر, تبيعه شركة تروبيكال، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى سحب الفراولة المصرية من كل الفروع في الولايات المتحدة.
وقررت السلطات الأمريكية منع استيراد الفواكه المصرية، وفرض شروط جديدة صارمة على الخضار المجمد الذي يصل من مصر.
فقد ذكر التقرير أن الخضار المجمد المستورد من مصر يتم غسله بمياه قذرة، مما قد يصيب المستهلكين بمرض التهاب الكبد الوبائي لاحتوائه على بقايا الصرف الصحى، وأشار التقرير إلى إجراءات صارمة سوف تتخذها وزارة الزراعة الأمريكية حيال السلع المصرية الواردة إلى أمريكا، منها منع استيراد الفراولة أو أي أنواع فاكهة مصرية أخرى يتم ريها بمياه الصرف الصحى ووضع شروط جديدة صارمة بشأن غسيل الخضار المجهز أو المجمد، ووجوب غسله بمياه نقية مفلترة، ومنع استيراد الجبن من مصر، خاصة الرومي والأبيض لإثبات التحليلات احتوائها على مادة «الفورمالين»، بالإضافة إلى أملاح غير صالحة للاستهلاك الآدمى.
أيضاً أشار التقرير إلى أنه يتم استخدام الجير الأبيض الذي يستخدم في أعمال البناء في تبييض الأرز المصري، مما قد يصيب متناوليه بالتسمم والسرطان، وأخيراً العصائر (المانجو والجوافة)، التي تحتوي على مكسبات ألوان ومكسبات طعم ومكسبات رائحة ومكسبات قوام، محرم استخدامها دولياً لتسببها في الفشل الكلوي وأمراض الكبد وضغط الدم.
رابط نص التقرير الأمريكي الذي يدين المنتجات الزراعية المصرية : اضغط هنا
تطور جديد
أما روسيا فقد أعلنت الجمعة الماضية عن حظر استيراد الفواكه والخضروات من مصر, ونقلت وكالة “انترفاكس” الروسية عن نائبة الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية يوليا شفاباوسكيني قولها إنه ابتداء من الخميس 22 سبتمبر، ستفرض روسيا قيودا مؤقتة على استيراد الفواكه والخضروات من مصر، بالأخص الحمضيات والطماطم والبطاطا وغيرها من المنتجات .
وقالت شفاباوسكيني إن اتخاذ هذا القرار جاء بسبب عدم وجود عملية فعالة لمراقبة الصحة النباتية في مصر، مما دفع اللجنة مرات عدة إلى اتخاذ إجراءات الحجر الصحي على المنتجات المصرية.
وفقا لشفاباوسكيني، فإن اللجنة أبلغت ممثلي سفارة مصر، بأن القرار سيبقى ساري المفعول حتى انعقاد اجتماع روسي- مصري على مستوى الخبراء.
كما لفتت صحيفة القبس الكويتية الخميس الماضي إلى أن بلدية الكويت أوقفت شحنات من المواد الغذائية الزراعية القادمة من مصر، لاجراء فحوصات عليها.
وأشارت إلى أن القرار مرتبط بإعلان هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية اكتشاف إصابة 89 شخصا بعدوى التهاب الكبد الوبائي ناتجة عن تناول فراولة مصرية .
وفى السعودية قالت صحيفة “عكاظ إن الهيئة العامة للغذاء والدواء أوقفت استيراد بعض الخضراوات والفواكه من مصر بعد أن أثبتت التحاليل عدم ملاءمتها للاستخدام الآدمي في وقت سابق من العام الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مستوردين قولهم إن الهيئة سبقت إعلان وزارة الزراعة الأمريكية في التوصل إلى ملاحظات على المنتجات الزراعية التي تأتي من بعض الدول ومنها مصر، مما اضطر التجار إلى إجراء عدة اتصالات مع جهات مصدرة مصرية لمعرفة أسباب ظهور تلك الحالات في الخضراوات والفواكه من أجل التوصل إلى تسويات للبدء في إجراءات تعويضية.
تاريخ من الرفض
العنب: في يوليو الماضي، أعلنت الصين رفض استيراد العنب المصري بسبب إصابته بالذبابة المنزلية، واشترطت على الجانب المصري عدة شروط، ووعدت باستئناف استيراد العنب في العام القادم إذا التزمت مصر بشروطها.
البطاطس: كما رفضت كل من روسيا والصين شحنات من البطاطس المصرية، بسبب إصابتها بالعفن البني، وهي واقعة لم تحدث منذ سنوات.
البرتقال: وفي مايو 2015، أعادت روسيا شحنة برتقال مصري تزن حمولتها نحو 200 طن، مدعية أن الشحنة مصابة بآفات ترفضها الصحة الروسية.
وفي نفس الشهر من العام الجاري، رفضت روسيا دخول 130 طن من البرتقال المصري، لإصابته بذبابة فاكهة البحر الأبيض المتوسط، وهيّ أحد أكثر الأفات المحظورة هناك.
الرمان: وفي أغسطس 2012، رفضت كندا استقبال شحنات من الرمان المصري، ووجهت اتهامات للزراعة المصرية بأنها تحمل فيروس سي، وهيّ الاتهامات التي رفضتها مصر، وأرسل وزير الزراعة حينها، الدكتور صلاح عبد المؤمن، لجنة إلى كندا ضمت كلاً من رئيس الحجر الزراعى، ورئيس اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية، ورئيس جهاز سلامة الغذاء، لبحث الأزمة، والتأكد من خلو بذور الرمان المصري من الفيروس.
البصل: في 28 سبتمبر 2002، رفضت السعودية دخول 12 شحنة محملة بالبصل إلى أراضيها، وكانت حمولة الشحنة الواحدة من 26 إلى 30 طن، بدعوى أن البصل المصري لا يُطابق المواصفات القياسية في السعودية.
الفروالة: ومؤخرًا، أعلنت الولايات المتحدة، أن الفراولة المصرية مصابة بفيروس الكبد الوبائي, ورغم أنها لم تُرسل مذكرة رسمية إلى مصر، إلا أن وسائل إعلام ووكالات إعلام أمريكية تنشر من وقتٍ لآخر، أخبارًا عن إصابة أمريكيين بالفيروس بعد تناولهم عصير الفراولة مصرية.
تقاعس مصري رسمي
ورغم خطورة تقرير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بالتعاون مع مركز السيطرة على الأمراض (CDC), وهو التقرير الذي يهدد صادرات مصر الغذائية التي تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار سنوياً فإن سلطات الانقلاب المصرية, وكذلك مجلس النواب لم يشكلا أي لجان لتقصى حقائق الأمر, ولم تصدر أي تقارير تحدد سلسلة الإمداد؛ ومن هو المصدر, والمصنع, والإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث، وهى إجراءات تطمئن على الأقل باقى الأسواق التي من المؤكد أن مصر ستخسرها نتيجة لهذا الحادث.
بل اكتفى المسئولون المصريون بالتصريحات النارية التي تتوهم وجود مؤامرة على صادرات مصر وأن الامر له علاقة بالسياسية أكثر من كونه حفاظا على الصحة العامة, أو أنه يدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بتلوث غذاء المصريين.
حقيقة الوضع في مصر
تحتل مصر عالمياً المركز الأول بدون منازع في معدل الإصابة بأمراض الكبد وأمراض السرطان ورغم أن السبب الجذرى لهذه المشكلة هو تلوث الأغذية ومياه الشرب (14 مليون طن مخلفات كيميائية يتم التخلص منها في النيل سنويا بالإضافة إلى 120 ألف طن من مخلفات المستشفيات و3 مليارات متر مكعب مخلفات صرف صحى وحوالى 9 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الزراعى محملة بتركيزات عالية من بقايا المبيدات والأسمدة وسلالات من البكتيريا لم يكتشفها العالم بعد) بحسب تقديرات الخبراء إلا أن الدولة تكتفى بدور المشاهد، ناهيك عن وفاة 20 ألف طفل سنويا بسبب الإصابة بنزلات معوية كنتيجة لتناولهم أغذية أو مياه شرب ملوثة، كما أن معدل الإصابة بالفشل الكلوى في مصر أربعة أضعاف المعدلات العالمية، وكل سنة يضاف 60 ألف حالة جديدة.
لذا اصبح من أهم النصائح التي توجه للسائحين القادمين إلى مصر تناول المياه المعبأة، وعدم تناول أي أغذية إلا من أماكن محددة يتم التفتيش عليها من إحدى الشركات لصالح الاتحاد الأوروبى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات