أثار صمت نظام السيسي علي تدمير الاحتلال الصهيوني مقر الجالية المصرية في غزة، تساؤلات حول اسباب الصمت الرسمي وعدم التعقيب على هذه الجريمة التي تمس سيادة مصر، وهل وصل الامر بالانبطاح للصهاينة لهذا الحد؟
وأدان نشطاء وحزبيون صمت نظام السيسي على تدمير الاحتلال مقر الجالية المصرية في غزة، وتساءلوا عن سبب عن الاحتجاج على ذلك أو حتى طلب تعويض.
ولم يصدر أي رد فعل مصري رسمي على تدمير الاحتلال مقر الجالية المصرية، من الخارجية المصرية، وعزا دبلوماسيون ذلك الي تولي المخابرات العامة ملف التفاوض مع اسرائيل لا الخارجية والتوصل لتهدئة بين المقاومة والاحتلال.
وانتقد حزب «تيار الكرامة» الناصري صمت الحكومة المصرية على تدمير الاحتلال الاسرائيلي مقر الجالية المصرية في غزة.
ووصف الهجوم بانه “جريمة بشعة ما يعد تطاولاً صريحاً على السيادة المصرية، حيث يحمل المبني علم مصر، ويهتم بشئون، وأوضاع المصريين داخله “.

واستهجن الحزب، في بيان أصدره مساء الجمعة، “الصمت المصري الرسمي المخزي تجاه تلك الجريمة”، وقال إن أبسط الردود الدبلوماسية تفاعلاً مع الحدث يجب ألا تقل عن “سحب السفير المصري لدي الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من القاهرة، والتوقف الفوري عن الضغط على حركات المقاومة الفلسطينية وتكبيلها بما لا تتحمله”.
ويقول الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن قصف طيران الاحتلال، مقر الجالية المصرية في غزة، يتطلب تقديم الاحتلال تعويضا لمصر لو كان المبني تابع لمصر، مؤكدا أنه “يمكن للدولة المتضررة أن تطالب التي أوقعت الضرر الجسيم بشكل واحد من أشكال جبر الضرر أو أكثر، وفقًا لما تقدره الدولة المضرورة”.
وأضاف، في تعليقه على قصف الاحتلال مقر الجالية المصرية بغزة في مبني المسحال الثقافي، على حسابه علي فيس بوك، أن “التعويض العيني أي إعادة الحال إلى ما كان عليه، يعد أشد أشكال الجبر التي يمكن أن تطلب بها مصر وفقا للقانون الدولي”.
ولفت إلى أن مصر، من أكثر دول العالم التي قدمت إسرائيل لها أشكالًا عديدة من الجبر، ضاربًا مثالا بعدة وقائع منها تقديم اسرائيل في 1 فبراير 1973 لمصر التعويضات المالية المستحقة لأسر ضحايا حادث خطوط الطيران الليبية بعد الإدانة بالإجماع من الإيكاو لإسرائيل، والاعتذار الرسمي المتكرر عام 2012م بعد قتل الطائرات الإسرائيلية عددًا من أفراد الأمن المركزي على خط الحدود الدولية الشرقية المصرية، إثر مطاردة هذه الطائرات لعناصر فلسطينية.
وأعلن حزب الكرامة في بيانه عن رفضه الشديد للضغوط العربية والدولية علي حركات المقاومة الفلسطينية، وجدد تمسكه بخيار المقاومة سبيلا واضحا ومحددا لتصحيح الأوضاع واستعادة الأرض المغتصبة، في ظل فشل وتعنت وتواطؤ الجهود السياسية من أجل تحقيق حلم الفلسطينيين فى استرداد أراضيهم كاملة و العيش الآمن.
وأكد الحزب دعمه لكل جهود المقاومة للتصدي لغطرسة العدو الصهيوني التي باتت تهدد أبسط حقوق الإنسان في الحياة. كما أدان الحزب أيضا
ووصف الهجوم بانه “جريمة بشعة ما يعد تطاولاً صريحاً على السيادة المصرية، حيث يحمل المبني علم مصر، ويهتم بشئون، وأوضاع المصريين داخله “.
ووصف رئيس الجالية المصرية في غزة “عادل عبد الرحمن” تدمير طائرات الاحتلال لمركز المسحال الثقافي في غزة، الذي يضم مقر الجالية المصرية، أول أمس بأنه “عنجهية بشعة”، مؤكدا أن المبني يضم ثاني أكبر مسرح في قطاع غزة وبه مكتب يخدم الجالية المصرية في قطاع غزة.
وأوضح عبد الرحمن، في تصريحات صحفية، أن إن المكتب الذي تم تدميره بطريقة تكشف عن “عنجهية” الاحتلال، رغم أنه يقدم الخدمات إلى آلاف الأمهات المصريات في القطاع، إلى جانب أنه كان يضم أيضا المركز الثقافي المصري في الطابق الرابع.
وأضاف: “نحن في حالة صدمة من قصف المركز حتى اللحظة لكن ذلك لن يمنعنا من مواصلة عملنا بكل قوة من خلال أفكار عدة لأننا لا نقدر عن التوقف عن خدمة الجالية المصرية في غزة، سنواصل العمل بعزيمة قوية”.
وتابع عبد الرحمن: “نحن لم نخسر مقر الجالية فقط لكن نتكلم عن خسارة مركز المسحال ثاني أكبر مركز ثقافي فني بغزة، يضم بين جنباته مسرح يرسل رسائل فن متحضر للعالم، ومركز دبكة وفلوكلور شعبي فلسطيني يخرج مئات الأطفال والزهرات الفلسطينية، ومركز الجالية المصرية الذي يساعد ألاف المصريين والأمهات المصريات بغزة.
وأوضح أن الاحتلال لا يفرق بين فلسطيني ومصري فهو يحاول تدمير أسس الثقافة المشتركة لشعوبنا ونحن لن نرضخ له، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن الحزن المسيطر على الأدباء والمثقفين والفنانين جراء تدمير المبني.
ونفي عبد الرحمن مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول أن المركز المسحال يضم نشاط عسكري، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحارب حتى الثقافة في غزة لأنه يدرك أهميتها في تكوين الشعوب وخصوصا الأجيال القادمة.
ووصف الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم، على “فيسبوك” تعمد الاحتلال استهداف المراكز الثقافية بالقصف والتدمير، كما حدث مع مركز المسحال الثقافي، بأنه “سلوك همجي، ينتمي لعصور التخلف التي تحارب الثقافة بالنار والبارود”.
وأضاف أن “تعمد تدمير هذا المركز (المسحال) الذي يضم مقر الجالية المصرية، هو محاولة إسرائيلية لتخريب الجهود المصرية في قطاع غزة، ويؤكد أن الاحتلال هو عدو لكل مكونات الأمة العربية”.
واستهدفت طائرات حربية “إسرائيلية” مبنى مؤسسة المسحال الثقافي بأكثر من 10 صواريخ مما أدى لتدميره بالكامل، وأصيب بفعل القصف 18 فلسطينيا.
يشار إلى أن مبنى مركز سعيد المسحال تم افتتاحه مطلع العام (2004) ليكون منبراً ثقافياً رائداً في قطاع غزة بما يحتويه من أقسام وتجهيزات لوجستية لإقامة وتنفيذ الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة والعروض المسرحية، والأمسيات الشعرية، والمعارض الفنية.
وبررت صحيفة “هآرتس”، ضمنا، “الهجوم العنيف والمكثف الذي شنه الجيش الإسرائيلي على منشأت مدنية لا عسكرية إلي ضرب حماس مدينة بئر السبع في النقب بصاروخ ما يمثل تغييرًا في سياسة إطلاق النار.
وأشارت إلى أن الاحتلال يشن غارات مكثفة على “بنايات حكومية رمزية بالإضافة إلى أهداف مدنية لم يتم تأكيد انتمائها إلى حماس في وسط قطاع غزة، بما في ذلك أحياء سكنية”، ما يرقى لتصنيفه جريمة حرب يرتكبها الاحتلال بحق الأهالي المدنيين في القطاع المحاصر.
وأكدت الصحيفة أن الاحتلال يسعى من وراء موجة الهجمات الأخيرة على القطاع، والتي تركزت في مناطق سكنية مدنية، إلى إحراج حماس ووضعها في “موقف إشكالي” تجاه السكان المدنيين في قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات