لماذا وضعت واشنطن إخوان لبنان في تصنيف أشد خطورة من مصر والأردن؟

صنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرعي جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن على أنهما “منظمتان إرهابيتان” مصنفتان بشكل خاص (Specially Designated Global Terrorist)، اختصاراً (SDGT)، بينما صُنّف فرع الجماعة في لبنان (المسمى بالجماعة الإسلامية)، “منظمة إرهابية أجنبية” (Foreign Terrorist Organization) واختصاراً (FTO)، وهو يختلف عن التصنيف الأقل لفرعي مصر والأردن، إضافة إلى تصنيفه أيضاً بـ (SDGT)، وفيما يلي الفارق طبقاً لموقعي وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين.

ويقول مراسل صحيفة “العربي الجديد” في واشنطن أن إدارة ترامب صنفت الفرع اللبناني “منظمة إرهابية أجنبية”، وهو التصنيف الأخطر، لأن تقرير وزارة الخارجية يتهم الجماعة الإسلامية في لبنان بأنها شاركت مباشرة في “أعمال إرهابية عسكرية”.

إذ قالت الوزارة إنه “بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، أعادت الجماعة عمل “قوات الفجر” التابعة لها وأطلقت صواريخ بالتنسيق مع حماس وحزب الله من لبنان باتجاه إسرائيل.

وفي 2024 شنت إسرائيل هجمات على عناصر في هذه القوات كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات إرهابية، وفي يوليو 2025 فكّك الجيش اللبناني معسكر تدريب سرياً ضم مسلحين منها ومن حماس، وتحت قيادة الأمين العام محمد فوزي طقوش سعت الجماعة إلى التنسيق الرسمي مع محور حزب الله وحماس”.

إضافة إلى هذا التصنيف، صنّفتها إدارة ترامب على أنها “إرهابية مصنفة بشكل خاص” SDGT، وهو التصنيف نفسه لشخص أمينها العام محمد فوزي طقوش.

وطبقاً لقانون الهجرة والجنسية، يتطلب تصنيف وزارة الخارجية لأي جماعة على أنها منظمة إرهابية أجنبية FTO إثبات “أنها منظمة أجنبية، وتشارك في أعمال إرهابية أو لها قدرة عليها، وتهدد أمن الولايات المتحدة أو مواطنيها أو مصالحها الوطنية”. وطبقاً لبيانات وزارة الخارجية فهي ترى أن الجماعة الإسلامية في لبنان تنطبق عليها هذه الشروط.

ما هي النتائج المترتبة على التصنيف؟

بعد هذا التصنيف الأميركي يصبح التعاون أو تمويل الجماعة أو العضوية فيها يعني جريمة جنائية فيدرالية، كما يحظر دخول أي عضو منها إلى الولايات المتحدة.

وقد صُنّف فرعا جامعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن على أنهما منظمتان إرهابيتان مصنفتان بشكل خاص SDGT، تحت الأمر التنفيذي 13224 من وزارة الخزانة، لأن التهمة الرئيسية الموجهة لهما هي “تقديم دعم مادي ولوجستي لحركة حماس، من دون مشاركة مباشرة في هجمات”.

بمعنى أن هذا الدعم غير المباشر لم يستوف المعايير الكاملة لنقلهما إلى التصنيف الأخطر FTO كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين.

وقالت وزارة الخزانة عن أسباب تصنيفها فرع مصر إنه “عام 2023، جمع أحد أعضاء الجماعة (مصري) في السعودية (لم تذكر اسمه) أموالاً وأرسلها لحماس قبل عودته إلى مصر، وعام 2024 قدم أعضاء الجماعة في مصر دعماً لأشخاص حاولوا السفر من مصر إلى غزة للقتال في صفوف حماس.

كما زعمت الوزارة أن الجماعة كانت تطلع حماس بانتظام على وضعهم ومكان جلب المقاتلين وزمانه (لم تذكر مصر أي تفاصيل بخصوص هذه الأمر، علناً على الأقل).

كما زعمت أنه في 2025 نسق الإخوان في مصر وحماس بشأن شن هجمات محتملة ضد المصالح الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وسعى قادة الجناح العسكري لحماس للتعاون مع جماعة الإخوان في مصر لتقويض الحكومة المصرية وزعزعة استقرارها، وتلقّوا تمويلاً من الحركة”.

أما بالنسبة للأردن فنص تقرير وزارة الخزانة أن “جماعة الإخوان في الأردن قدمت دعماً مالياً لحماس، وتورط عناصر عام 2025 على صلة بالجماعة في قضايا إرهابية بالأردن وانخرطوا بالتعاون مع جهات خارجية في تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيرة، فضلاً عن عمليات التجنيد، وسهل عناصر على صلة بالتنظيم في الأردن وخارجه هذا العمل من خلال جمع الأموال بطريقة غير مشروعة”

لا يوجد حظر جنائي شامل، ولا يعاقب الأعضاء جنائياً، لكن من خلال التصنيف تُجمّد الأصول وتُمنع المعاملات المالية التي تقع تحت السلطة والنفوذ الأميركيين، وتُحجز أي ممتلكات داخل الولايات المتحدة من دون اتهامات بارتكاب جريمة فيدرالية.

يذكر أن هذا القرار صدر بعد تقرير أعد لوزارة الخارجية والخزانة بالتشاور مع وزارة العدل ووكالة الاستخبارات، وعُرض على ترامب، وذلك طبقاً لأمره التنفيذي في نوفمبر الماضي ببحث إمكانية تصنيف بعض أفرع جماعة الإخوان منظمات إرهابية وجماعات ذات تصنيف خاص، وحدّد بالاسم الأفرع الثلاثة في مصر والأردن ولبنان.

شاهد أيضاً

نادي الأسير: الاحتلال يطلق الرصاص المطاطي على الأسرى ضمن منظومة التعذيب

أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي حوّلت، خلال الأشهر القليلة الماضية، استخدام …