قال اللواء احتياط في جيش الاحتلال إسحاق بريك، إن ما حدث من هزيمة لـ”إسرائيل” خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة، يؤكد أنها “ليست مستعدة لاندلاع حرب إقليمية”، لافتا إلى أن جيشها البري “على وشك الاندثار”.
وقال بريك في مقال له نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية إن الإسرائيليين “ذاقوا هذا الشهر حقيقة تحقق سيناريو رعب شرقي، تمثل في انهيار كامل لمفهوم أن الحروب يمكن كسبها من خلال سلاح الجو”.
وذكر أنه تمت محاولة إحياء هذا المفهوم في عملية حارس الأسوار (العدوان الأخير على غزة)، خاصة من خلال الجنرالات المتقاعدين الذين عملوا كـ”معلقين” في بعض الأحيان على القنوات الاخبارية.
ووفق بريك، شارك في هذه العملية معظم طائرات سلاح الجو، زاعما أنه تم “تدمير البنية التحتية لحماس والجهاد الإسلامي في غزة ليل نهار وإسقاط مئات الطلعات الجوية والطائرات آلاف الذخائر الدقيقة التي تكلف مليارات الشواكل على غرف ميدانية محدودة”.
واستدرك : “على الرغم من كل شيء، فشلت في وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون حتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. حماس والجهاد واصلا إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وكأن شيئا لم يصيبهما ، ويبدو أنه كان بإمكانهما الاستمرار في ذلك لفترة طويلة”.
وأضاف بريك : “تحدثنا لسنوات عن سلاح الجو كذراع استراتيجي لإسرائيل. وبالفعل تتجلى قوته في مواجهة طائرات “العدو”، حيث تكون ميزته واضحة ، لكن قدراته لا تذكر في الستينيات ضد الصواريخ وبالتأكيد ضد القذائف”.
ولفت إلى أنه “في السنوات الأخيرة، تم إهمال الجيش البري وتدهوره، وهو الآن على وشك الاندثار، حيث يُنظر إلى سلاح الجو على أنه جيش الدولة”، موضحا أن “هذا ناتج عن منطق مشوه يقول إنه يمكن كسب حرب ومنع وقوع إصابات بمساعدة القوة الجوية وحدها. الآن نحن ندفع ثمنا باهظا جدا لذلك”.
وتابع إن “حماس أظهرت صمودًا واستمرت في إطلاق الصواريخ حتى في ظل هجوم القوات الجوية غير المسبوق وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لقطاع غزة وبعض قادتها ومنازلهم”.
وبحسب بريك، فإن الجولة الأخيرة لن تمنع حماس والجهاد الإسلامي من الشروع في جولات أخرى؛ لأن طموحهم هو إحداث اندلاع صراع إقليمي شامل ، سيشمل انتفاضة ثالثة في الضفة وأعمال احتجاج بين العرب واليهود بالداخل، وإلى المنطقة الإقليمية وحرب بقيادة إيران.
وبهذا الصدد، قال بريك : “إذا فشل سلاح الجو في غزة في وقف إطلاق الصواريخ، فإنه سيفشل بالتأكيد في حرب متعددة الساحات”، مبينا أن إطلاق الصواريخ الدقيقة والمدمرة سيستمر من جميع الجهات.
وأفاد بأن “العواقب وخيمة. على عكس غزة وهي خلية صغيرة وكثيفة المساحة، في حرب متعددة الميادين، سيتم إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف فوق إسرائيل من مساحات شاسعة ومئات الكيلومترات”.
وواصل وصف الحرب الإقليمية المحتملة : “حجم القوة الجوية لن يسمح بالهجوم المتزامن في مثل هذه المناطق الكبيرة ، وحتى في الأماكن التي ستهاجم فيها لن تتمكن من وقف استمرار إطلاق الصواريخ والقذائف، لأنها لم تنجح في القتال الأخير. إطلاق القذائف والصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية سيستمر بلا هوادة من جميع الجهات من الشمال والجنوب والشرق. كل يوم ستطلق آلاف الصواريخ على مراكز سكانية وبنية تحتية وأهداف استراتيجية ، صواريخ تفوق قوتها التدميرية بعشرات المرات قوة صواريخ حماس. سيتم إطلاق صواريخ دقيقة بمئات الكيلوغرامات من الرؤوس الحربية”.
ووفقا لـ”بريك”، فإن حركة حماس لديها صواريخ وفق إحصائية غير دقيقة، وأكبرها يبلغ رأسه الحربي 90 كيلوغرامًا، بينما يمتلك حزب الله صواريخ دقيقة برؤوس حربية 500 كيلوغرام وأكثر.
وأضاف : “تخيلوا أمطارًا من الصواريخ الدقيقة والطائرات الانتحارية بدون طيار وصواريخ كروز ، بعضها بمئات الكيلوجرامات من الرؤوس الحربية ، ستسقط على رؤوسنا بلا هوادة. سيكون الدمار لا يطاق وسيكلفنا آلاف القتلى والجرحى”.
وتابع إن “إطلاق الصواريخ الدقيقة سيشل ويؤخر طائراتنا بسبب الأضرار الدقيقة التي لحقت بالمدارج وأبراج التحكم. في الوقت نفسه ، ستكون هناك أضرار لمحطات الطاقة التي سيتم إغلاقها ، ومنشآت تحلية المياه، ومنشآت تخزين الوقود والغاز، والبنية التحتية الاقتصادية والمراكز السكانية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات