قالت القيادة الشمالية للجيش الأميركي إن 500 عنصر من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) مستعدون للانتشار في مدينة لوس إنجليس بولاية كاليفورنيا، التي تشهد احتجاجات متصاعدة على إجراءات الإدارة الأميركية ضد المهاجرين، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين بأنهم “متمردون مأجورون“.، حسب تقرير لموقع “العربي الجديد”.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد هدد، الأحد، بنشر قوات المارينز إلى جانب الحرس الوطني الذي أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشره بعد توقيعه مذكرة أعطى فيها وزير الدفاع صلاحية “توظيف أي أفراد من القوات المسلحة حسب الضرورة للتعزيز والدعم وحماية الممتلكات الفيدرالية بأي عدد يجده مناسباً وفقاً لتقديره”.
كما أظهرت المذكرة أن الإدارة تسعى إلى نشر ألفي فرد على الأقل من أفراد الحرس الوطني لمدة 60 يوماً أو لفترة زمنية يحددها هيغسيث.
وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب الحرس الوطني في فترته الرئاسية الثانية، حيث كان قد استخدمه في فترته الرئاسية الأولى (2017 – 2021)، أكثر من مرة، فيما رفض استخدامه ضد داعميه الذين اقتحموا الكونغرس الأميركي في يناير 2021.
كما اتهم ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”، اليوم الاثنين، المتظاهرين في المدينة بأنهم حصلوا على أموال، وقال إنهم “متمردون مأجورون”.
كما طالب في منشور آخر حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم بالاعتذار لسكان لوس إنجليس عما وصفه بـ”أعمال شغب مسعورة”، وقال: “هؤلاء ليسوا متظاهرين. إنهم مشاغبون ومتمردون”.
وتابع محذراً: “لا توجد أقنعة”. وكان ترامب قد أصدر، الأحد، أمراً بوقف استخدام الأقنعة في الخارج لغير الموظفين الفيدراليين، وذلك في محاولة لمنع استخدام المتظاهرين والمحتجين الأقنعة.
وفي السياق نفسه، تصاعد الخلاف بين إدارة ترامب وولاية كاليفورنيا إلى حد إطلاق مسؤول أمن الحدود توم هومان تهديداً بإمكانية اعتقال حاكم الولاية غافن نيوسوم، الذي رد في تصريحات تلفزونية: “تعال واعتقلني.. تعرف مكاني لماذا لا تفعل ذلك”.
كما رد على ترامب ووصفه بأنه “يكذب” بشأن مكالمته الهاتفية معه، وقال: “لقد تحدثنا لنحو 20 دقيقة وظللت أتحدث معه بشأن لوس إنجليس وهو يريد التحدث عن قضايا أخرى، إنه كاذب، وهو يعمل من أجل نفسه فقط“.
وطالب نيوسوم بإلغاء أمر نشر 2000 جندي من الحرس الوطني في لوس إنجليس، واصفاً إياه بأنه غير قانوني، محذراً من أن استمرار وجود القوات سيمنع الولاية من توجيه مواردها إلى مواقع ذات أولوية فعلية، واصفاً الإجراء بأنه “خرق لسيادة الولاية ومصمم عمدا لتأجيج التوترات”.
من جانبها، اعتبرت رئيسة بلدية لوس إنجليس كارين باس أن نشر القوات الفيدرالية يمثل “تصعيداً فوضوياً”، مؤكدة أن المدينة “ستظل إلى جانب جميع من يعتبرها موطناً“.
من جهته، أعاد إيلون ماسك تغريدة ترامب التي يطالب فيها حاكم الولاية بالاعتذار لسكان لوس إنجليس، كما نشر صورة لمتظاهر يحمل علم المكسيك، وصورة لإحراق إحدى السيارات، وقال “هذا ليس صواباً”، وتغريدة أخرى “اجعلوا كاليفورنيا أميركية مرة أخرى“.
ومع انتشار الحرس الوطني في أنحاء المدينة، أشعل متظاهرون النار في عدد من السيارات، وألقت نائبة حاكم كاليفورنيا كونا لاكيس اللوم على ترامب في التصعيد باعتباره سبب العنف في أنحاء المدينة، وقالت للمتظاهرين في تصريحات تلفزيونية: “أرجوكم تظاهروا بسلمية. إشعال النار في السيارات لا يعطي ترامب إلا ما يريده حتى يتمكن من التصعيد بشكل أكبر“.
فيما ألقت المرشحة الرئاسية السابقة كامالا هاريس اللوم على ترامب، وقالت “نشر الحرس الوطني تصعيد خطير يهدف إلى إثارة الفوضى، وتصرفات الإدارة تستهدف تأجيج الخوف والرعب ولا علاقة لها بالسلامة العامة”، مضيفة أن مداهمات دائرة الهجرة والجمارك الأخيرة تعد جزءا من أجندة مدروسة لنشر الذعر والانقسام.
وبحسب تقرير لموقع “العربي الجديد”، تزايدت الاحتجاجات في لوس إنجليس مع إعلان الرئيس الأميركي نيته إرسال الحرس الوطني إلى المدينة، ومع وصول الحرس الوطني، الأحد، ازدادت التجمعات والتظاهرات اعتراضاً على وجود الحرس الوطني وعلى المداهمات التي تقوم بها إدارة ترامب لترحيل المهاجرين.
وانطلقت الاحتجاجات مساء يوم الجمعة الماضي بعدما نفّذ عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك عمليات في المدينة واعتقلوا 44 شخصاً على الأقل بتهمة ارتكاب انتهاكات مزعومة لقوانين الهجرة. وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان لها إن “1000 شخص من مثيري الشغب حاصروا مبنى فيدرالياً لإنفاذ القانون واعتدوا على أفراد إنفاذ القانون التابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وثقبوا إطارات السيارات وشوّهوا المباني والممتلكات الممولة من دافعي الضرائب“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات