قالت لوموند الفرنسية إن شادي حبش، 24 عامًا، مخرج أغنية بلحة الساخرة من عبدالفتاح السيسي، الذي توفي في نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجون النظام المصري، كغيره من آلاف الشباب الآخرين في سنه، من الناشطين السياسيين أو مجرد أصوات تنتقد السلطة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم وضع حبش قيد الحبس الاحترازي للمحاكمة بعد اتهامه “بنشر أخبار كاذبة” و“الانتماء إلى منظمة غير قانونية”، ومنذ أكثر من عامين، كان الشاب يقبع في زنزانة بسجن طرة شديد الحراسة، بانتظار المحاكمة، لكنه توفي يوم السبت المنصرم بعد ليلة من العذاب.
وأضافت لوموند إلى أن بعض زملاء شادي المعتقلين أخبروا أقاربهم أنهم نبهوا الحراس إلى تدهور حالة شادي الصحية، ولكن دون جدوى، وإلى أن الشاب كان عبّر في رسالة كتبها في شهر أكتوبر ونشرها أصدقاؤه بعد وفاته، عن يأسه.
وكتب: “السجن لا يقتل .. الوحدة تقتل”. ولم يتمكن أقاربه ولا محاميه من زيارته منذ 10 من شهر مارس وبدء تنفيذ الإجراءات الاحترازية في السجون في مواجهة وباء فيروس كورونا.
كما توقفت لوموند عند أرقام العديد من المنظمات غير الحكومية، والتي قدّرت عدد السجناء السياسيين في مصر بـ60 ألفاً من بين 100 ألف سجين، بما في ذلك معارضون إسلاميون وليبراليون تعرضوا إلى حملة قمع عقب إطاحة الجيش المصري عام 2013 بالرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي.
وأيضا ذكّرت الصحيفة الفرنسية أنه من بين آلاف المصريين المحتجزين بشكل تعسفي بانتظار المحاكمة، توجد أيضا الصحافية سلافة مجدي وزوجها المصور حسام الصياد.
فقد تم اعتقال الزوجين، والدا طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، في شهر نوفمبر 2019 مع الصحافي محمد صلاح، دون أن يتم إعطاء أي مبرر، ووجهت إلى الثلاثة تهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”، كما وُجِّهت تهمة “ نشر أخبار كاذبة” إلى السيدة مجدي، التي تجهل عائلتها أخبارها منذ التاسع من شهر مارس الماضي.
وقد ألقت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية الضوء على قضية هذه الصحافية المصرية، إلى جانب قضايا أربعة صحافيين آخرين، كجزء من حملتها السنوية من أجل حرية الصحافة التي أطلقت في أواخر شهر أبريل. أما زوجها فقد كان يتشارك مع شادي حبش الزنزانة التي توفي فيها الأخير يوم السبت الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات