أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية؛ فائز السراج، قرارًا ينهي الخدمة العسكرية لرئيس الاستخبارات بقوات «البنيان المرصوص» الموالية لحكومته؛ العميد/ محمد رمضان سليم قنيدي, على خلفية تهديده بشن هجمات داخل مصر.
ونص القرار الصادر، أمس الأحد، على أن تنهى الخدمة العسكرية لقنيدي, حامل الرقم 4486 ، وذلك بالاستغناء عن خدمته العسكرية لدواعي الصالح العام.
وجاء القرار بعد أقل من 48 ساعة من إحالة قنيدي، للتحقيق بعد ظهوره على قناة ليبية خاصة، وإطلاقه تهديدات علنا باستهداف عبدالفتاح السيسي؛ قائد الانقلاب العسكري في مصر، بحسب «الأناضول».
وقال قنيدي في تصريح لقناة «التناصح» الليبية (خاصة)، الجمعة الماضي، «نحن ضباط الجيش الليبي، سنقوم بعمليات داخل مصر ردًا على عدوانها على درنة، ولدينا القدرة على ذلك، ونطالب بكف الدول يدها مثل الإمارات والسعودية ومصر عن ليبيا».
وأضاف، مخاطبا عبد الفتاح: «نحترم شعب مصر، لكن عندما تحدث عملية في الواحات، أو في سيناء، تقوم بمهاجمة ليبيا، والله العظيم المرة الثالثة، التفجير سيكون في قصر السيسي».
وأدانت القاهرة الغارات التي استهدفت مدينة درنة، الشهر الماضي، كما نفت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حليفها خليفة حفتر صلتها بالغارات.
وأسفر القصف عن مقتل 20 مدنياً، منهم 16 طفلا، وإصابة 23، حسب مصادر طبية.
ونقل موقع «مدى مصر» عن مصدر وثيق الصلة بالملف الليبي، لم يكشف عن هويته، قوله إن الغارات التي نفذتها القوات المصرية على مواقع في مدينة «درنة»، والتي جاءت بعد هجوم «الواحات»، الشهر الماضي، جرت بعد ورود معلومات بأن التنظيمات المسلحة العاملة من ليبيا تحضر لعمليات تتضمن اختراق الحدود المصرية.
وشنت مصر هجمات جوية سابقة على المدينة نفسها في فبراير 2015، استهدفت ما قالت إنها قواعد تنظيم «الدولة» بها، وقت سيطرته على المدينة، بعد مقتل 21 مصريًا من العاملين في ليبيا على يد مسلحي التنظيم.
وتعد «درنة»، التي تبعد 272 كيلومترًا عن السلوم (نقطة العبور الرئيسية على الحدود المصرية الليبية)، إحدى المدن التي تسعى قوات حفتر المدعوم من القاهرة، للسيطرة عليها من قبضة الإسلاميين.
من جهة أخرى تعتزم بعض القوى السياسية الليبية اللجوء إلى القضاء لمطاردة حفتر، وفقا لدورية أفريكا إنتليجنس.
ويجري حاليا إعداد دعاوى قضائية ضد حفتر تتهمه بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان أمام المحاكم الأمريكية، حيث يتمتع حفتر بعلاقات عائلية هناك, بحسب أفريكا إنتليجنس.
ووفقا لمصادر الدورية، فإن مكتب محاماة ليبي مقرب من القوى الإسلامية في طرابلس يضع حاليا اللمسات الأخيرة على دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية. ومن المخطط أن تدخل الدعوى إطار التنفيذ حين يقوم حفتر بزيارة الولايات المتحدة لحضور حفل زفاف نجله «عقبة».
ويبلغ نجل «حفتر» من العمر 37 عاما وهو يعمل في مجال العقارات ويعيش في ولاية فيرجينيا شأنه شأن شقيقه «المنتصر»، وشقيقته، «أسماء». وقد عاش «خليفة حفتر» نفسه لفترة طويلة في المنفى في الولايات المتحدة بعد فشل تمرده ضد القذافي في الثمانينيات.
ويأتي الهجوم القانوني الجديد على رأس الإجراءات القانونية التي اتخذها الناشط الليبي «عماد الدين منتصر» ضد خليفة حفتر وأبنائه؛ صدام وهو قائد في جيش والده، وخالد والصادق. وكان الناشط عماد الدين منتصر الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، رفع دعوى أمام المحاكم الأمريكية استنادا إلى قانون الحياد الذي يحظر تجنيد المواطنين الأمريكيين في الجيوش الأجنبية، حيث يتمتع بعض أبناء حفتر بالجنسية الأمريكية، كما اتهم حفتر وأبناءه بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان وممارسة التعذيب.
ويعد منتصر الرجل الثاني في المجلس الليبي الأمريكي للسياسات العامة, وهو الأمين العام لمركز الدراسات الإستراتيجية الأمريكية الليبية. وقد سبق له الحصول على أمر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بالقبض على محمود الورفلي، وهو مساعد لحفتر يشتبه في أنه نفذ عددا من عمليات الإعدام خارج نطاق القانون في شرق ليبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات