مؤرخ إسرائيلي: لا يمكن التعايش مع الصهيونية وطوفان الأقصى بداية نهايتها

قال المؤرخ الإسرائيلي المناصر للقضية الفلسطينية، البروفيسور إيلان بابيه، إنه لا يمكن التعايش مع الصهيونية كونها “شر يجب استئصاله” ولا يمكن الوصول إلى سلام مع الكيان الصهيوني، بل يجب تفكيكه والقضاء عليه.

وفي ندوة عبر تطبيق “زووم، قال بابيه إن الصهيونية منذ نشأتها، تعمل على القضاء على الشعب الفلسطيني وقضيته وليس العيش معه، لافتا إلى أن الصهاينة لا يرون الشعب الفلسطيني سواء داخل الضفة أو غزة أو أراضي 48، ولا يعتبرون أن هناك احتلالا استيطانيا ولا استعماريا.

وتابع بابيه في محاضرته: “حاولتْ الصهيونية تهجير وقتل الشعب الفلسطيني منذ 1929، وخلال النكبة عام 1948، وبعد النكبة والنكسة وجميع الاعتداءات التي تلتها حتى يومنا هذا. وظهر ذلك جليا في الحرب العدوانية على قطاع غزة، وسيستمرون في نهجهم العدواني. لكن الحركة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني كانا دوما يفاجئان الصهاينة، وينهضان من جديد رغم الدعم المالي والعسكري والسياسي اللامتناهي من الاستعمار الغربي للصهيونية والكيان الصهيوني”.

ويذكر بأن الصهيونية جزء من المشروع الاستعماري الغربي للعالم العربي، ومشروع استيطاني استعماري عنصري إحلالي احتلالي، ولن تهدأ حتى يكتمل هدفهم بالقضاء على الشعب الفلسطيني وقضيته بشكل تام. مؤكدا أن الصهيونية لن تتوقف في منتصف الطريق مهما أخذ ذلك من وقت، حتى تحقق هدفها الاستعماري الاستيطاني.

ويضيف: “بعد السابع من أكتوبر، نستطيع أن نرى بوضوح بداية نهاية المشروع الصهيوني، وسوف يتدهور وضع الصهيونية أكثر فأكثر في السنين القادمة، ويصبح الصهاينة أكثر خطراً على المنطقة والعالم كلما اقتربت نهايتهم، ولا بدّ أن تنهزم الصهيونية ولا بدّ للاحتلال الاستيطاني الاستعماري أن ينتهي، ولا بد من عودة الفلسطينيين إلى أرضهم ووطنهم وبيوتهم التي تم تهجيرهم منها”.

من هنا، يستنتج المؤرخ الإسرائيلي أنه لا بد أن يتم محاصرة الصهيونية وعزلها عن طرق مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات كما حصل مع النظام العنصري في جنوب أفريقيا وتم إسقاطه.

واعتبر بابيه أن الصهيونية في أزمة حتى قبل السابع من أكتوبر، بسبب الصراع بين المتدينين المتطرفين والعلمانيين الليبراليين، مرجحا استمرار الصراعات الداخلية، داعيا لعدم اقتطاع  أحداث السابع من أكتوبر من سياقها ومسارها التاريخي.

شاهد أيضاً

إسرائيل “تخشى” اتفاقا أمريكيا إيرانيا لا يضمن أمنها أو إخراج اليورانيوم المخصب

تتصاعد المخاوف في إسرائيل مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة، وسط …