وصف المؤرخ والأكاديمي المصري، خالد فهمي، ما يجري داخل القاهرة التاريخية، من عمليات الإزالة والهدم التي تجري على قدم وساق في العديد من المناطق التاريخية القديمة بالعاصمة المصرية بدعوى إقامة جسور وطرق جديدة تربط أواصر العاصمة الكبيرة المترامية الأطراف؛ بأنه “تشويه وليس تطويرا”.
وأكد فهمي، الذي يعمل أستاذا لتاريخ الشرق الأوسط الحديث بجامعة تافتس الأمريكية، أن الغرض من بناء الكباري وإنشاء الطرق في كل أحياء القاهرة وأنحاء البلاد، هو “زاوية أمنية بحتة” بما تخالف الرواية الرسمية التي تقوم على تسهيل حركة المرور، ولكنها في الحقيقة “تسهل من تشديد القبضة الأمنية على المدينة من خلال إمكانية وصول القوات الأمنية إلى أي نقطة”.
وقال المؤرخ المصري، الذي ينصب اهتمامه على التاريخ الاجتماعي والثقافي للشرق الأوسط الحديث، خاصة تاريخ القانون والطب والجيش والشرطة في مصر طوال القرن التاسع عشر، إن مشروع تحديث أو تطوير القاهرة خلا من أهم ركيزتين وهما الاهتمام بالصحة والتعليم، وبالتالي أصبح مثل الحفر في الرمال على شاطئ البحر دون جدوى.
وأضاف فهمي أن فكرة العاصمة الإدارية الجديدة هي محاكاة لفكرة بناء قصر فرساي في فرنسا في القرن الـ17 عشر عندما نقل الملك لويس الـ 14 مقر الحكم خارج باريس للنأي بنفسه عن المدينة والشعب والعامة وجمع حوله طبقة من النخبة، ولكن التجربة لم تدم طويلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات