خاطبت مؤسسة الكرامة، ومقرها جنيف، الفريق المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة حول قضية الطالب عمر عبد الرحمن أحمد يوسف مبروك المحتجز حالياً بالجيزة في انتظار محاكمته.
وأوضحت المؤسسة، في بيانها الصادر اليوم الاثنين، أن عمر سجن من أكتوبر 2015 وحتى إبريل 2016، بعد أن سلّمته الكويت إلى مصر، وتعرض طيلة هذه الفترة للتعذيب لإكراهه على الاعتراف بجرائم ملفقة، واتهمته النيابة العامة بـ “إنشاء جماعة غير مشروعة”، بسبب انتقاده “للحكومة المصرية” على شبكات التواصل الاجتماعي، وحرمته من حقه في إعداد دفاعه، بحسب البيان.
وأضافت أن عمر كان يقيم مع عائلته عندما ألقى عليه القبض بمدينة الكويت من قبل أفراد الأمن الكويتي استجابة لطلب تسليم من السلطات المصرية اتّهمته فيه بإنشاء “جماعة غير مشروعة”، واقتحم رجال الأمن منزل أسرته دون إظهار مذكرة توقيف بحقه، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول، ورحلوه قسراً إلى مصر في 29 أكتوبر 2015 دون إبلاغ عائلته.
وأشارت إلى أنه بمجرد وصوله لمصر احتجز بمقر الأمن الوطني بلاظوغلي وتعرض للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب والوقوف لساعات في أوضاع مجهدة والحرمان من النوم، على حد قول المؤسسة.
وعلق سيمون دي ستيفانو، المسؤول القانوني عن منطقة النيل بمؤسسة الكرامة: “لا زال التعذيب لانتزاع الاعترافات مستمراً في مصر، وأدى للأسف إلى العديد من الوفيات خلف القضبان وهو ما تؤكده الحالات التي وثقتها الكرامة، وعلاوة على ذلك غالبا ما تلجأ السلطات المصرية إلى تلفيق التهم للأشخاص بسبب تعبيرهم عن رأي مخالف أو معارضتهم لسياسة الحكومة”.
ووجهت الكرامة نداء عاجلا إلى الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، معربة عن قلقها إزاء اعتقال عبد الرحمن التعسفي، ملتمسة منه مطالبة السلطات المصرية بضمان عدم الأخذ باعترافاته المنتزعة تحت التعذيب واحترام ضمانات المحاكمة العادلة والتحقيق في مزاعم التعذيب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات