نشرت مؤسسة بريطانية متخصصة بالأبحاث والدراسات الاقتصادية الثلاثاء تقريرا موسعا، تناولت فيه الخطة السعودية الجديدة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن ما يعرف بمشروع نيوم.
وضمن النشرة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عنها طرحت مؤسسة (كابيتال إيكونومكس/ capital economics ) تساؤلا قالت فيه “هل توشك المملكة العربية السعودية تكرار أخطاء الماضي؟”.
واعتبرت المؤسسة في تقريرها أن المشروع الجديد “قد يحول اهتمام صناع السياسة بعيداً عن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية”، مضيفة أنه (المشروع) “سوف يجد صعوبة في تحقيق أهدافه”.
ودشنت الحكومة السعودية مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض. وقد وصف المؤتمر بأنه احتفال بوصول صندوق الثروة السيادية التابع للملكة، والمعروف باسم صندوق الاستثمارات العامة، سن البلوغ. اشتمل المؤتمر على كلمات ألقاها عدد من كبار الشخصيات داخل دائرة صنع القرار في السعودية بما في ذلك ولي العهد محمد بن سلمان، مهندس خطط الإصلاح المعروفة برؤية 2030.
وأعلنت الحكومة أثناء المؤتمر عن عدد من المبادرات الجديدة. إلا أن الذي حاز السبق في العناوين الرئيسة كان إنشاء مدينة اقتصادية جديدة اسمها “نيوم”. سوف تقام المدينة في شمال المملكة العربية السعودية، على امتداد البحر الأحمر وخليج العقبة، وسوف تحتضن أراض داخل الأردن ومصر.يتوقع أن تغطي المدينة مساحة تزيد عن 26,500 كيلومتراً مربعاً، ما يعادل تقريباً نفس مساحة رواندا أو مقدونيا. ويتوقع أن تتلقى “نيوم” تمويلاً يصل إلى 500 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة إضافة إلى مساهمات من مستثمرين محليين ودوليين، وسوف تعمل بوصفها منطقة اقتصادية مستقلة، لها قوانينها وضرائبها ونظمها الخاصة. وتأمل الحكومة في أن تدعم “نيوم” الجهود التي تبذل لتنويع الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على النفط.
واعتبر المؤسسة البريطانية أنه من المفروض أن تبدو هذه الخطط مثيرة للإعجاب إلا أن ثمة أسباب متعددة تدفع على التفكير بأن “نيوم” سوف تجد صعوبة في تحقيق أهدافها. فمن ناحية، لا يتوقع أن تستكمل المرحلة الأولى حتى عام 2025 على الأقل، وهذا يعني أن وقتاً طويلاً سيمر قبل أن تتمكن الشركات والناس من الإقامة هناك. على كل حال، ثمة علامات استفهام تدور حول موقع المدينة – فهي ستقام على أرض لم تكن مأهولة من قبل،ويحتمل أن تشتمل على أجزاء من شبه جزيرة سيناء حيث يخوض الجيش المصري قتالاً ضد المجموعات المسلحة منذ سنين طويلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات