يواجه جوليان أسانج مؤسس موقع التسريبات الشهير ” ويكيليكس” إتهامات بالتجسس فى مخالفة للتعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يضمن حرية التعبير وحرية الممارسة الدينية.
وخرج مئات الأشخاص اليوم الإثنين إلى الشارع في العاصمة لندن قبيل ساعات من بدء القضاء البريطاني جلسات الاستماع لدرس طلب الولايات المتحدة الأمريكية تسليم مؤسس موقع التسريبات الشهير “ويكيليكس” جوليان أسانج . ومن المقرر أن تستمع القاضية فانيسا بارايترز إلى الحجج التي سيتم تقديمها من قبل المحامين الأمريكيين لطلب إحضار أسانج إلى الولايات المتحدة حيث وجهت إليه تهمة التجسس.
تأتي هذه الجلسة بعد سنوات من الحيل والدراما القانونية التي أدت إلى جر أسانج من السفارة الإكوادورية ، التي عاش فيها معزولاً لمدة سبع سنوات، إلى السجن في لندن. ويقول ممثلو الادعاء إن أسانج تآمر مع تشيلسي مانينغ وهي محللة استخبارات في القوات البرية الأمريكية لاختراق حواسيب البنتاغون وإطلاق مئات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية والملفات العسكرية السرية بشأن الحرب في العراق وأفغانستان. وقال وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس إن “التهمة الوحيدة ضد أسانج والتي تغلف بتهمة التجسس هي تهمة الصحافة”، وتابع إنه ” يتعرض للاضطهاد بسبب السماح لأسوشييتد برس ونيويورك تايمز ودير شبيغل وإلبايس بنشر معلومات مهمة لفهمنا ما تقرر بالنيابة عن مواطني أوروبا ومواطني أمريكا”.
بحكم القوانين المناهضة للتجسس، وجهت الولايات المتحدة التهمة بالتجسس لمؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، دفاعا منها عن أسرار حكومية، فنزلت عليها رسائل احتجاج المدافعين عن حرية التعبير كالصاعقة.
وتتهم الولايات المتحدة الصحفي الأسترالي البالغ من العمر 47 سنة والمحتجز في لندن بتعريض عدد من مصادرها إلى الخطر، عندما نشرت مؤسسة ويكيليكس كمية كبيرة من الوثائق العسكرية والدبلوماسية.
وتطالب واشنطن لندن بتسليمه. ويشتبه في أن أسانج قد ساعد وحرض الجندية تشيلسي مانينغ، التي قضت عقوبة بالسجن 7 سنوات على الحصول على معلومات سرية، رغم علمه بأنها يمكن أن تستعملها ضد الولايات المتحدة، ولصالح دولة أجنبية، بحسب وزير العدل الأمريكي الذي كشف النقاب عن 17 تهمة أخرى. وتأخذ الإدارة الامريكية على أسانج أنه اقترح على مانينغ مساعدته في الحصول على كلمة المرور لموقع وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون. وفي تغريدة على موقع تويتر، على صفحة ويكيليكس: “إن هذا لجنون” وجاء أيضا: “إنها نهاية الصحافة بشأن الأمن القومي ونهاية للتعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يضمن حرية التعبير”. وأدانت ويكيليكس هجمة غير مسبوقة على الصحافة الحرة العالمية، مبررة موقفها بأن الجرائم المفترضة ارتكبت خارج الولايات المتحدة. من جانبها قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن الاتهام يمثل تهديدا مباشرا للصحافة ولمهنة الصحافة الاستقصائية، كما تحدثت منظمة فريدم عن “خطر كبير يهدد الصحافيين”.
كذلك اعتبرت لجنة حماية الصحافيين الاتهام تهديدا لجميع الصحافيين حيثما كانوا. أما المسؤول عن الأمن القومي في وزارة العدل الأمريكية جون ديمر فقال إنه لا يوجد صحافي مسؤول، يمكن أن ينشر أسماء مصادر سرية في منطقة حرب، وهو يعرف أن ذلك يمكن أن يعرضها لأكبر الأخطار، نافيا أن يكون أسانج صحافيا.
وكانت ويكيليكس قد نشرت 250 ألف برقية دبلوماسية وحوالي 500 ألف وثيقة سرية، تتعلق بأنشطة القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان.
كما نشرت سنة 2017 وثائق محرجة بالنسبة لوكالة المخابرات الأمريكية، ما أثار غضب مديرها مايك بومبيو.
في هذه الأثناء جرى سحب أسماء هيئة تحكيمية جديدة بعد انقضاء فترة عمل الهيئة السابقة، وستعمل الهيئة الجديدة على متابعة التحقيق بشأن الاتهامات الجديدة المتعلقة بأسانج. ويمكن للاتهامات تلك في حال ثبوتها أن تؤدي إلى عقوبات تصل على 10 سنوات سجنا. إلى ذلك أعاد القضاء السويدي فتح التحقيق بحق أسانج على خلفية واقعة عملية اغتصاب ، وهو ما ينفيه الصحفي والناشط الأسترالي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات