أصدر أعضاء عدة نقابات مهنية وعمالية، وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية، بيانًا مشتركًا ضد اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تؤول تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
وفي البيان المشترك المتاح للتوقيع إلكترونيًا عبر “google doc” قال الموقعون “نعلن نحن الموقعون أدناه من أعضاء النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات في جمهورية مصر العربية رفضنا التام وغير القابل للتفاوض، لاتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، ورفضنا أيضًا للأسلوب الذي تم اتباعه لتمرير الاتفاقية عبر مجلس النواب، ونؤكد على تمسكنا بكون الجزيرتين أرضًا مصرية”.
وأضافوا “نعلن أيضا أننا لن نفرط في ذرة تراب واحدة مِن أرض استُشهِد مِن أجلها أبناء وطننا الغالي في حربين متتاليتين، ونؤكد على أن حدود مصر مُقدّسة، لا يمكن التنازل عنها، ولا الاقتطاع منها، خاصة بعد إصدار أحكام قضائية نهائية، باتة وملزمة لكافة مؤسسات الدولة، تؤيد موقفنا، وتردع من يحاول إنكار حق معلوم بالضرورة”.
وأكد الموقعون على موقفهم الداعم لأي حِراك سِلمي، وإصرارهم على الدفاع عما وصفوه بـ”حقّنا وتأييدنا المُطلق لكافة الإجراءات القانونية التي تتيح وقف تنفيذ هذه الاتفاقية التي نعدها أمرًا جللا وخطبًا من الخطوب، ونجدد إصرارنا على استرداد حق هذا الوطن المغدور والحفاظ عليه ونطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي الأرض ووقف الإجراءات الانتقامية بحق المعارضين”.
وقالوا إن “أثر هذه الاتفاقية، التي تتساوى والعدم كما ذكرت تقارير أكبر محكمة مصرية، يتجاوز الإضرار بالاقتصاد الوطني المتمثل في قناة السويس وخليج العقبة وغيرهما، إلى الإضرار بأمننا القومي بأكمله، فضلا عن أنها عطية ممن لا يملك إلى من لا يستحق، فالأرض مِلك للمصريين جميعًا، من أجدادنا وآبائنا إلى أبنائنا وأحفادنا”.
واختتم الموقعون بيانهم برسالة، قالوا فيها “زملاؤنا الأعزاء أعضاء الجمعيات العمومية للنقابات؛ شاركونا هذه العريضة نوقعها معا من أجل الوطن.. من أجل أرض دفعنا ضريبة الدم ثمنًا للحفاظ عليها، واسترددناها بأرواح شهدائنا ولا يجوز لنا التفريط فيها مهما جرى”.
كما طالبوا بالإفراج الفوري عن معتقلي الأرض ووقف الإجراءات الانتقامية ضد المعارضين.
يشار إلى أن النقابات المهنية والعمالية في مصر، لم تعلن عن مواقف محددة من اتفاقية ترسيم الحدود، باعتبارها “شأنا سياسيا لا نقابيا”، بحسب تصريحات أعضاء من مجالس تلك النقابات، كما أكد أعضاء تلك النقابات الموقعون على بيانات رافضة للاتفاقية، أنهم يمثلون شخوصهم وليس كياناتهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات