جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مادورو، الثلاثاء، خلال مشاركته في إحدى الفعاليات بمدينة “لاجويرا”، شمالي البلاد.
وقال الرئيس الفنزويلي في تصريحاته “منذ أشهر تجري مباحثات ومفاوضات بين الحكومة الأمريكية، والحكومة البوليفارية التي أترأسها؛ من أجل إيجاد حل للصراع القائم بيننا وإمبراطورية أمريكا الشمالية”.
ولفت مادورو إلى أن هذا التواصل مستمر منذ أشهر بين حكومته، ومسؤولين رفيعي المستوى من حكومة الرئيس، دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذا التواصل يتم بموجب تفويض منه.
وتابع قائلًا “بالتأكيد نحن على تواصل وسنستمر في ذلك”.
وجدد تأكيده على أنه سيدافع عن سيادة فنزويلا باستمرار، مضيفًا “وإذا كانت لدى ترامب أية نية للحديث بشكل جاد فنحن مستعدون في أي وقت من أجل التفاوض والتوصل لحل؛ لكن إذا اعتديتم علينا فسنرد عليكم”.
جاءت هذه التصريحات، رغم نفي ديوسدادو كابيو، رئيس الجمعية التأسيسية في فنزويلا، الثلاثاء، تقريرًا نشرته وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية للأنباء، أفاد بأنه أجرى محادثات سرية مع مسؤول أمريكي، بشأن خطة انتقالية في البلاد يتخلى بموجبها عن الرئيس نيكولاس مادورو مقابل ضمان عدم ملاحقته.
وقال كابيو، الذي يعد الرجل الثاني في فنزويلا بعد الرئيس مادورو، خلال مؤتمر صحفي في مدينة لا جويرا (شمال) إن مثل هذه المحادثات لم تحدث.
وأضاف أن أي محادثات مع الجانب الأمريكي يجب أن تتم بموجب شروط محددة.
وأوضح أن تلك الشروط هي “أن تتم المحادثات بتفويض من الرئيس نيكولاس مادورو، وأن تجرى في فنزويلا، وتكون مع مسؤولي الحكومة”.
والإثنين، ذكرت “أسوشيتيد برس” في تقرير لها، أن مسؤولًا أمريكيًا قريبا من إدارة ترامب التقى كابيو، الشهر الماضي، وحاول استمالته للتخلي عن الرئيس مادورو مقابل ضمان عدم ملاحقته أو محاكمته على خلفية انتهاكات تقول واشنطن إن إدارة مادورو ارتكبتها بحق معارضين.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات